احتفظ فريق النجمة بموقعه ضمن مصاف اندية دوري الدرجة الممتازة لكرة القدم وتفادى خطر الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى بعدما جدد فوزه على فريق المالكية وصيف الدرجة الأولى في جولة الاياب من المباراة الفاصلة التي جمعتهما لتحديد الفريق العاشر في الدوري الممتاز للموسم المقبل.
وكرر النجمة سيناريو جولة الذهاب بفوزه على المالكية بالنتجة نفسها 2/1 بعد مباراة عصيبة رجحت فيها الخبرة الكفة النجماوية التي تجاوزت خطر الهبوط ليجدد الفريق إشعار بقائه على أمل أن يكون الفريق استفاد من درس مواجهة خطر الهبوط في المواسم الأخيرة، وأن تتمكن الادارة النجماوية من إعادة بناء فريقها ليكون قادرا على اثبات نفسه فريقا عريقا وصاحب جولات تنافسية في دوري الاضواء وخصوصا ان مدربه الوطني عبدالعزيز أمين استطاع وضع الخطوط الأولى لذلك الفريق الطموح باعتماده على عناصر شابة مدعمة ببعض عناصر الخبرة.
في المقابل تبدد حلم المالكية في الصعود والعودة إلى دوري الاضواء بعد هبوطه الموسم الماضي وبات عليه تكرار محاولة الصعود خلال دوري الظل الكروي الموسم المقبل.
وكم كان المشهد صعبا في المدرج الأيمن باستاد مدينة عيسى الذي امتلأ أمس بالجماهير الملكاوية بأعلامها الحضراء وشعاراتها المثيرة التي علقتها على أسوار الملعب وكانت تأمل في الاحتفال بصعود فريقها لكنها خرجت حزينة بالخسارة!
شوط حماسي
جاءت مباراة الاياب قوية وصعبة لكونها مصيرية لا تقبل أنصاف الحلول لذلك اتسمت بالحماس والسرعة في اللعب والنزعة الهجومية على عكس ما كانت عليه مباراة الذهاب.
ووضح ان مدرب المالكية العراقي عادل خضير قرأ أوراق الذهاب جيدا فركز على خط الوسط ليكون حضور فريقه قويا وفعالا في منطقة المناورات التي تعتبر نقطة القوة لدى النجمة، إذ لعب خضير بطريقة 3 - 5 - 2 وذلك بوضع محمد عبدالعزيز ورياض الساعي وجعفر درويش وحسين خلف في الوسط وكان لذلك دوره الواضح في الشكل الفني العام لفريق المالكية بانتشاره ونشاطه وحضوره المكثف في وسط الملعب وخصوصا بعد ربع الساعة الأولى الذي شهد افضلية نجماوية تكللت بالهدف الذي سجله المحترف المغربي عادل اكلية في الدقيقة 11.
في المقابل فاجأ مدرب النجمة عزيز أمين منافسه بالانطلاقة الهجومية المبكرة لفريقه على عكس ما كان متوقعا أن يلجأ النجمة إلى الدفاع والهدوء لامتصاص الاندفاع الملكاوي.
واعتمد النجمة في فعاليته على دينامو الوسط موسى مبارك وحسين السعودي وحسين بودهوم في شن الهجمات فيما لم تبرز كثيرا انطلاقات الظهير الأيمن علي سعيد الذي يعتبر أحد محاور الهجمات النجماوية لكنه صنع اولى الهجمات بكرة عالية على رأس السعودي الذي سددها ومرت بجوار القائم في الدقيقة الرابعة.
وأعلنت الدقيقة 11 هدف التقدم النجماوي اثر ركلة حرة جانبية نفذها موسى مبارك واصطادها عادل اكلية واسكنها الشباك على رغم كثافة الدفاع الملكاوي وقلة حضور الهجوم النجماوي.
وأحدث الهدف النجماوي تحولا في مجريات اللعب إذ تراجع النجمة إلى منطقته فيما انتفض المالكية وكثف حضوره الميداني وركز اللعب في منطقة النجمة لكن المشكلة كانت في عدم فاعليته الهجومية نظرا لغياب ثنائي الهجوم سيدحسن عيسى وصادق حميد عن فورمتهما المعهودة وخصوصا حسن عيسى الذي سيطر عليه التوتر وانشغل كثيرا بالاحتجاج على قرارات الحكم فافتقد فريقه جهوده المؤثرة.
وتدخل المدافع الدولي محمد سيدعدنان لانقاذ فريقه بتسجيل هدف التعادل في الدقيقة 24 من ركلة حرة في الزاوية الصعبة على الحارس الدولي عبدالرحمن عبدالكريم علما بأنه سجل هدف فريقه الوحيد في مباراة الذهاب وأعاد الهدف المالكية إلى جو المباراة مجددا وأنعش أمله في الفوز فزاده حماسا ونشاطا لكن ما عاب الاداء الملكاوي التسرع والتوتر وانشغال غالبية لاعبيه بقرارات الحكم الأمر الذي انعكس سلبا على ادائهم على رغم سيطرتهم على الكرة غالبية الوقت، كما انجرف بعض لاعبي النجمة إلى دائرة التوتر فكثرت الاخطاء والانذارات في نهاية الشوط الأول.
الورقة الرابحة
واختلفت الصورة نسبيا في الشوط الثاني الذي استخدم فيه مدرب النجمة ورقته الرابحة بتبديله الموفق عندما أشرك المحترف النيجيري جوناتاي الذي كان له دور مؤثر في تغيير أداء النجمة وإعطائه نفسا قويا بحركته النشطة الفعالة بين منطقتي الوسط والهجوم من دون أن ينتبه إليه مدرب المالكية ويضع الرقابة اللازمة.
وكانت النزعة الهجومية النجماوية واضحة في بداية الشوط حتى انطلق جوناتاي كالصاروخ بكرة من منتصف ملعب المالكية تخطى بها كل من قابله حتى واجه المرمى فلعب الكرة بسهولة في الشباك محرزا الهدف الثاني في الدقيقة 13.
وكان الهدف النجماوي اشبه بـ (الماء البارد) الذي انصب على المباراة اذ تغيرت صورتها من الاثارة والحماس إلى الهدوء بعدما بدأ المالكية يشعر باليأس من صعوبة تسجيل ثلاثة أهداف أو على الاقل هدفين لتمديد وقت المباراة.
وانعكس ذلك على الحال النفسية للاعبي المالكية وازداد توترهم ما أدى إلى طرد اللاعب محمد عبدالعزيز لحصوله على الانذار الثاني بسبب الخشونة (18) الأمر الذي زاد الطين بلة للملكاوية، وحاول المدرب تغيير واقع فريقه خلال الشوط بإجراء تغييرين باشراك المهاجم عبدالله سيدعيسى وميرزا علي وتحول محمد سيدعدنان من الدفاع إلى الهجوم وكاد يدرك هدف التعادل بتسديدة قوية من ركلة حرة كان لها الحارس عبدالرحمن عبدالكريم بالمرصاد (28) وارتدت لجعفر درويش الذي سدد كرة قوية أخرى صدها عبدالرحمن مجددا وذلك في أبرز المحاولات الملكاوية.
في المقابل عمد النجمة بعد تقدمه إلى الدفاع واللجوء إلى الكرات المرتدة السريعة وجلها بقيادة النيجيري وكاد الفريق يضاعف غلته لو استفاد من تلك الكرات بصورة اكثر جدية وتركيزا.
وشهدت الدقيقة 32 طرد مهاجم النجمة راشد جمال لحصوله على الانذار الثاني من دون ان يغير ذلك من وضع المباراة، واشرك مدرب النجمة المدافع يوسف يعقوب بدل المهاجم عادل اكلية في الدقائق الاخيرة لتعزيز الدفاع.
ادار المباراة الحكم الدولي جعفر الخباز وكانت قراراته سليمة في ظل التوتر الذي ظهر به لاعبو الفريقين.
مدرب النجمة: تجاوزنا المأزق الصعب
عبر مدرب النجمة عبدالعزيز أمين عن ارتياحه لبقاء الفريق ضمن الدوري الممتاز على رغم انه لم يكن يتمنى مشاهدة الفريق في الوضع الصعب.
وقال عزيز أمين: «كانت المباراة صعبة وخصوصا بعد شوطها الأول على رغم تقدمنا بهدف لكن نجحنا في إعادة ترتيب الأوراق في الشوط الثاني وخصوصا باشراك المحترف النيجيري.
وتمنى مدرب النجمة أن يتم الاهتمام بهذا الفريق وتعزيزه ليكون قادرا على تحسين صورة النجمة في الدوري الممتاز في المواسم المقبلة
العدد 652 - الجمعة 18 يونيو 2004م الموافق 29 ربيع الثاني 1425هـ