تكفي نقطة واحدة لكل من فرنسا حاملة اللقب وإنجلترا لبلوغ الدور ربع النهائي عندما تلتقيان مع سويسرا وكرواتيا في كويمبرا ولشبونة على التوالي اليوم (الاثنين) في الجولة الثالثة الأخيرة من الدور الأول لمنافسات المجموعة الثانية في بطولة أمم أوروبا 2004 المقامة حاليا في البرتغال. وتقام المباراتان في التوقيت نفسه 45:9 بتوقيت مملكة البحرين.
ستحاول إنجلترا تجنب تكرار سيناريو النسخة الأخيرة من بطولة أمم أوروبا عندما كان يكفيها التعادل ضد رومانيا لبلوغ ربع النهائي بيد أنها سقطت أمام منافستها 2/3 في الدقيقة الأخيرة وخرجت خالية الوفاض.
وأعرب قائد إنجلترا ديفيد بيكهام عن ثقته بأن فريقه سيبذل قصارى جهده لكي يضمن بطاقته إلى الدور التالي، وقال: «كنا في الموقف نفسه قبل أربع سنوات، ففي النسخة الأخيرة تغلبنا على ألمانيا ثم خسرنا أمام رومانيا وبالتالي لن نستخف بمباراتنا ضد كرواتيا».
وأوضح «لا يمكن أن تتكرر مرارة الخروج قبل أربع سنوات».
وأكد زميل بيكهام في خط الوسط فرانك لامبارد أن كرواتيا أثبتت أنها منتخب قوي وخصوصا خلال مباراتها مع فرنسا، ودائما ما تملك لاعبين يمتازون بفنيات عالية.
في المقابل أكد مدرب إنجلترا السويدي زفن غوران اريكسون أنه لا يقلق من عدم تسجيل مهاجمه مايكل أوين أي هدف حتى الآن في البطولة وقال: «عموما جميع المهاجمين الذين عملوا تحت إشرافي في السنوات العشرين الأخيرة يواجهون مشكلات إذا فشلوا في التسجيل في أربع أو خمس مباريات متتالية».
وأوضح «جميع هؤلاء يرتكبون أخطاء لأن عدم توفقهم في هز الشباك يشكل عقدة لهم، ونصيحتي لهم أن يتمتعوا بالمباراة».
وأضاف «الجميع يدركون أن أوين هداف من الطراز النادر وسيسجل الأهداف عاجلا أم أجلا».
وعلى رغم الفوز الكبير على سويسرا فإن إنجلترا لم تقدم عرضا جيدا وبدت العصبية على أداء اللاعبين في مطلع المباراة وفشلت في حسم المباراة في مصلحتها نهائيا إلا بعد طرد المدافع السويسري برنت هاس قبل نهاية المباراة بنصف ساعة.
ومرة أخرى ستكون الأنظار مسلطة على المهاجم المتألق واين روني الذي خطف الأنظار في البطولة في مباراتيه الأوليين، إذ لم يتأثر بمواجهة عمالقة فرنسا في المباراة الأولى وتسبب بركلة جزاء بعد مجهود فردي رائع تخطى فيه مدافعين خبيرين هما ليليان تورام وميكايل سيلفستر قبل أن يعرقله الأخير داخل المنطقة، ثم أنقذ بلاده في المباراة الثانية بتسجيله هدفين من أصل ثلاثة.
وسبق للمنتخبين أن التقيا في أغسطس/ آب العام 2003 في مانشستر وكانت الغلبة لإنجلترا 3/1.
فرنسا * سويسرا
وتدخل فرنسا مباراتها مع سويسرا مرشحة فوق العادة لتحقيق الفوز نظرا الى فارق الإمكانات الهائلة بين المنتخبين.
وتعتبر سويسرا من أضعف المنتخبات المشاركة في البطولة الحالية وفشلت في التسجيل في مباراتيها الأوليين، فتعادلت في الأولى مع كرواتيا وخسرت في الثانية أمام إنجلترا صفر/3. كما أن احتمال غياب هدافها ألكسندر فري عن المباراة لبصقه على لاعب وسط منتخب إنجلترا ستيف جيرارد سيزيد من صعوبة مهمتها.
في المقابل لم تقدم فرنسا - التي تسعى إلى أن تصبح أول دولة تحتفظ بلقبها في هذه البطولة ومعادلة الرقم القياسي من حيث عدد الألقاب المسجل باسم ألمانيا (3 ألقاب) - مستوى جيدا في مباراتها الأخيرة ضد كرواتيا، وحالفها الحظ للمرة الثانية في انتزاع نقطة، بعد أن وقف إلى جانبها ضد إنجلترا في المباراة الأولى عندما انتزعت فوزا دراماتيكيا في الوقت بدل الضائع بعد أن تخلفت صفر/1.
وإذا كان مهاجم فرنسا المتألق تييري هنري يقدم مستوى متواضعا في البطولة الحالية (أقله حتى الآن خلافا لصولاته وجولاته في صفوف فريقه ارسنال الإنجليزي، علما أنه لم يسجل في مبارياته الست الأخيرة مع المنتخب وتحديدا منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي عندما فازت فرنسا على ألمانيا 3/صفر) فإن صانع الألعاب زين الدين زيدان يتألق من مباراة إلى أخرى ليثبت فعلا أنه رجل المناسبات الكبيرة.
واعتبر مدرب سويسرا كوبي كون أن عدم فاعلية خط الهجوم يعود بالدرجة الأولى إلى عدم الثقة أمام المرمى وقال: «لا نواجه أي عائق في التقدم إلى الأمام، ولكن المشكلة تكمن في أننا نفتقد الثقة بالنفس عندما نواجه المرمى»
العدد 654 - الأحد 20 يونيو 2004م الموافق 02 جمادى الأولى 1425هـ