اتفقت وزارة العمل والشئون الاجتماعية مع جمعيات التحالف الرباعي في الاجتماع الثاني أمس على استمرار الحوار ستة أشهر حدِّا أقصى، وتبدأ هذه المدة اعتبارا من مطلع شهر سبتمبر/ أيلول المقبل حتى نهاية شهر فبراير/شباط 2005.
وأعرب الناطق الرسمي باسم التحالف الرباعي عبدالرحمن النعيمي، عن أمل الجمعيات الأربع في «انتهاء الحوار بحل توافقي بين الطرفين قبل الذكرى الرابعة لميثاق العمل الوطني».
وقال النعيمي: «إن اجتماع أمس خصص لمناقشة ورقة عمل الوزارة إذ تم الاتفاق على بعض الأسس والمبادئ التي وردت فيها، على أن تتم مناقشة ورقة التحالف الرباعي في اجتماع الأسبوع المقبل».
مدينة عيسى - عقيل ميرزا
قال الناطق الرسمي لجمعيات التحالف الرباعي عبدالرحمن النعيمي: «نأمل في انتهاء الحوار بحل توافقي بيننا وبين الحكومة قبل الذكرى الرابعة لميثاق العمل الوطني، مشيرا إلى أنه تم الاتفاق على استمرار الحوار لمدة ستة شهور كحد أقصى وتبدأ هذه المدة اعتبارا من مطلع شهر سبتمبر/أيلول المقبل وحتى نهاية شهر فبراير/شباط 2005».
جاء ذلك بعد اجتماع ظهر أمس السبت جمع فريقي التفاوض بين وزارة العمل والشئون الاجتماعية ورؤساء وممثلي جمعيات التحالف الرباعي إذ ترأس وزير العمل والشئون الاجتماعية مجيد محسن العلوي فريق وزارته، بينما ترأس رئيس جمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان جانب الجمعيات الذي اصطحب معه الناشط السياسي عبدالوهاب حسين وذلك لمناقشة ورقة الوزارة بشأن أسس ومبادئ الحوار في المسألة الدستورية.
وخلال الاجتماع تم الاتفاق على بعض الأسس والمبادئ التي وردت في ورقة الوزارة فيما اتفق على تأجيل مناقشة بعض البنود الأخرى إلى الاجتماعات المقبلة على أن يقوم كل فريق بدراسة متأنية لنصوص البنود المؤجلة وعرض وجهات النظر لاحقا.
قال الناطق الرسمي للتحالف الرباعي «إن الجمعيات الأربع ووزارة العمل والشئون الاجتماعية لاتزال في الجانب الإجرائي، مشيرا إلى أن الجمعيات الأربع بحثت مع وزير العمل الأسس والمبادئ التي وردت في ورقة عمل الوزارة، موضحا ان من بين تلك الأسس والمبادئ التأكيد على أن الوسائل السلمية البعيدة عن كل أشكال العنف هي الطريقة الوحيدة التي يجب أن تعمل بها الجمعيات السياسية».
كما أوضح النعيمي أنه «تمت الإشارة إلى الحال الإيجابية التي تعاملت بها الحكومة مع عدد من القوانين التي تتعارض مع الانفتاح والحريات العامة» مؤكدا «ضرورة استمرار هذه الحال الانفتاحية من قبل الحكومة من دون استخدام هذه القوانين بين الحين والآخر كما حدث في قانون التجمعات».
وفي سؤال لـ «الوسط» عما إذا كان الحوار مازال يدعو إلى التفاؤل كما صرح الطرفان في أول لقاء بينهما الأسبوع الماضي قال النعيمي: «نحن دائما نقول تفاءلوا بالخير تجدوه، وإذا كانت هناك رغبة حقيقية لدى الحكومة من أجل الخروج من الأزمة وإشراك الأطراف كافة في المعترك السياسي وتحديدا المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة فمن الضروري الوصول إلى صيغة توافقية بشأن الدستور المختلف عليه».
وبرر النعيمي عدم وضوح شيء مقنع على السطح بقوله «لانزال في الجانب الإجرائي وإن الحكم على الحوار الدائر لايزال مبكرا، وخصوصا أننا حددنا في اجتماع أمس أن الانتهاء من الحوار سيكون في فبراير/شباط 2005 أي بعد ستة شهور ونحن نتمنى ألا تأتي الذكرى الرابعة لميثاق العمل الوطني إلا وأنجزنا ما نتمنى إنجازه نحن والحكومة» متوقعا «أن ينتهي الحوار قبل الموعد المحدد لانتهاء اللقاءات».
وأشار النعيمي «إلى أن الأجواء العامة وحتى الإقليمية تضغط في تجاه المزيد من الإصلاحات الديمقراطية، ونحن نعول في ورقة مملكة البحرين المطروحة في مؤتمر الثماني التي كانت واضحة التأكيد على ضرورة الحوار وأهمية مؤسسات المجتمع المدني وكل هذا الكلام الجميل الذي نتمنى أن ينعكس على الأجواء داخل البحرين».
وفيما إذا كرر وزير العمل إصرار الحكومة على إجراء التعديلات من خلال المجلس الوطني قال النعيمي «بحسب ورقة الوزارة أن التعديل يمر عبر المجلس الوطني، إلا أننا تركنا آلية التعديل للمرحلة المقبلة والمهم الآن هو بلورة فكرة توافقية بين الحكومة والتحالف الرباعي على نوعية التعديلات ومن ثم يمكن لنا الدخول في آلية هذا التعديل».
وعن مدى إمكان توسيع الدائرة الرسمية التي تمثل الحكومة وحضور وزراء آخرين في الحوار الدائر قال النعيمي «توسيع الدائرة الرسمية يعتمد على توجه الحكومة، ولا نستطيع فرض مستوى الوفد الآخر أو عدده، ووزير العمل مخول في التعامل مع هذا الأمر ولا نستبعد توسيع الدائرة كلما احتاجت الحكومة إلى ذلك وهذا حقها».
وفي ختام تصريحه قال النعيمي «أعتقد الطرفين في حاجة ماسة إلى التأكيد على أهمية الحوار، والتفتيش عن القواسم المشتركة بينهما هذا إذا اردنا الخروج من الأزمة الحالية، وأعتقد أن هناك أجواء كثيرة ستدفع باتجاه مزيد من الانفراج ومن المشاركة الشعبية وكذلك مزيد من تصحيح الكثير من الأوضاع، ولذلك نحن متفائلون لأننا يجب أن نكون متفائلين».
وعن تصريحات بعض النواب التي تقول إن المفاوضات الجارية هي لمجرد حفظ ماء الوجه فقط قال النعيمي «إذا كانت وجهة النظر هذه للنواب الذين كان شغلهم الشاغل موضوع التقاعد لا يستحقون الرد عليهم، وما نؤكده أننا واجهنا كل الإغراءات وكل الضغوط من أجل الدفاع عن شعب البحرين بلا استثناء فئة ومن أجل المزيد من المكتسبات، ولا اعتقد أن أيا من قواد الجمعيات السياسية التي قاطعت همه الامتيازات أو الوجاهات وما إلى ذلك ومن يتصور أن التحالف الرباعي يركض وراء المشاركة في انتخابات 2006 فهو مخطئ لأن التحالف الرباعي أعلنها بصوت عال أنه في حال استمرار الوضع على ما هو عليه فإنه لن يشارك في الانتخابات المقبلة».
وعما إذا كانت فكرة عدم تمرير التعديلات الدستورية قابلة للتفاوض أم لا قال النعيمي «إذا كان النواب يجدون أن هناك حاجة إلى التعديلات الدستورية وأنه بالامكان إجراء ذلك التعديل عن طريق المجلس فليتفضلوا بإجراء هذه التعديلات ولماذا الانتظار» مشيرا إلى أن مقررات المؤتمر الدستوري واضحة جدا وما يجدونه النواب صحيحا في تلك المقررات فليتبنوه ويرنا كيف سيعدلون، سواء فيما يتعلق بالدستور العقدي أو على مستوى صلاحيات النواب أما على مدى سنتين وهم يقاتلون طواحين الهواء من دون فائدة فهذا أمر غير مقنع لقبول تمرير التعديل عن طريقهم، وعندما نقول ان مجلس النواب هو مجلس شوري مطور فإن مجريات السنتين تثبت ذلك، وعندما تضع الحكومة حتى لائحتكم الداخلية فيعني أن الحكومة تتحكم حتى بحركتكم داخل المجلس، وما يصرحون به النواب أمر يدعو للغرابة خصوصا أن خيار المقاطعة لايزال واردا».
وحضر اللقاء من جانب الجمعيات من جمعية العمل الوطني الديمقراطي عبدالرحمن النعيمي وعلي صالح، ومن جمعية التجمع القومي رسول الجشي وحسن العالي، ومن جمعية العمل الإسلامية الشيخ محمد علي المحفوظ وصلاح الخواجة والسيدهادي العلوي، ومن جانب الوزارة وكيل الوزارة الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله آل خليفة، ومدير العلاقات العامة والدولية وعدد من المسئولين في الوزارة
العدد 667 - السبت 03 يوليو 2004م الموافق 15 جمادى الأولى 1425هـ