بعد شهر من انضمامه إلى صفوف المنتخب البرازيلي عقد ايدو لاعب خط الوسط بفريق ارسنال الإنجليزي العزم على تعزيز مكانه في الفريق خلال بطولة كأس أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) وتقوية موقفه فيما يتعلق بتمديد عقده مع بطل الدوري الإنجليزي.
وقال ايدو (26 عاما) متحدثا بعد يومين من فوز البرازيل 1/صفر في مباراتها الافتتاحية أمام شيلي إنه سعيد بأدائه على رغم إحساسه بآثار الارتفاع عن مستوى سطح البحر في مدينة اركويبا الواقعة في جبال الانديز.
وأضاف لرويترز «شعرت بالرضا إلى حد ما لأنني كنت قادما لتوي من استراحة لمدة أسبوعين في انجلترا ولم يكن لدينا إلا عشرة أيام للاستعداد لهذه البطولة. شعرت ببعض الإعياء بسبب الارتفاع في وقت لاحق من المباراة». ولعب ايدو ضد شيلي مرتين خلال الفترة الوجيزة مع المنتخب إذ شارك في مباراة البرازيل ضدها الشهر الماضي ضمن التصفيات المؤهلة لكأس العالم في سانتياجو التي انتهت بالتعادل 1/1.
وايدو واحد من بين بضعة لاعبين شاركوا في مباراة سانتياجو ويشاركون في بطولة كوبا أميركا إذ يريد المدرب كارلوس البرتو باريرا حماية أفضل لاعبيه من الآثار السلبية لجدول مزدحم بالمباريات.
وقال لاعب خط الوسط الذي حظي بالإشادة في انجلترا بسبب تألقه في صفوف ارسنال الإنجليزي إن انتظاره الطويل لاستدعائه للمشاركة في مباراة دولية كان محبطا.
وأضاف «كنت منزعجا على وجه الخصوص حين لم أستدع لفريق البرازيل من أجل المشاركة (ببطولة كرة القدم) بدورة الألعاب الاولمبية العام 2000.
«كنت في السن المناسب وألعب جيدا وأفوز ببطولات مع فريق كورينثيانز وهو ناد كبير. وكان مدربو البرازيل يعرفونني إلا أنهم لم يمنحوني الفرصة لإظهار ما يمكنني أن أفعله». غير أن ادو واصل الفوز ببطولات مع ارسنال في انجلترا وتكرر سؤال الصحفيين له مرارا عن السبب في عدم اختياره قط لينضم إلى المنتخب البرازيلي.
وهو يعتقد أن مكانته في وطنه البرازيل تعززت بشكل كبير منذ بدأ عرض مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز بانتظام على شاشة التلفزيون البرازيلي وقال «بالتأكيد ساعد هذا فمنذ فترة ليست ببعيدة كان بوسع قلة قليلة للغاية في البرازيل مشاهدة كرة القدم الإنجليزية». وقبل اختياره لينضم إلى صفوف المنتخب البرازيلي في ابريل/نيسان كأحد أربعة لاعبين لم يسبق لهم اللعب في الفريق الوطني للمشاركة في مباراة ودية ضد المجر راودت ايدو أفكار بالانضمام إلى منتخب انجلترا.
وقال «سُئلت أن كنت مهتما بمحاولة الحصول على الجنسية (البريطانية) حتى يتسنى لي الانضمام إلى المنتخب الإنجليزي، قلت لهم إنه إذا أوضح باريرا لي أنه لن يكون هناك أمامي مزيد من الفرص قبل بطولة كأس العالم القادمة فإنني سأكون في خدمة انجلترا». لكنه استدعي إلى المنتخب البرازيلي بعد ذلك بفترة وجيزة غير أنه سيتعين على ايدو الآن المنازعة على موقع الجانب الأيسر بخط الوسط مع زي روبرتو لاعب بايرن ميونيخ وهو من اللاعبين الذين أعطاهم باريرا راحة خلال بطولة كوبا أميركا. ويعتقد ايدو أن تكيفه مع الدوري الإنجليزي الممتاز عزز من مهاراته في اللعب.
وتابع قائلا «كان الأمر صعبا في البداية لأنني وصلت في منتصف الموسم الإنجليزي ولم أكن جاهزا لخوض المباريات. منذ ذلك الحين تكيفت مع السرعة والقوة البدنية التي تمارس بها اللعبة في انجلترا وكان هذا أمرا ايجابيا بالنسبة لي». ويستمتع ادو الذي أنجبت زوجته البرازيلية ولدا في مارس/آذار بالحياة بعيدا عن الملاعب أيضا في انجلترا. وقال «أحب الثقافة الإنجليزية وأتعلم المزيد والمزيد طوال الوقت. يقولون إن الإنجليز باردون وغير ودودين لكن هذا ليس صحيحا، أريد البقاء في ارسنال. أجرينا بعض المحادثات بالفعل وسنبدأ التفاوض في هذا الصدد على النحو اللائق حين أعود إلى انجلترا، ما زلنا فريقا شابا وسنتحسن أكثر كلما استمررنا مع بعضنا البعض وأنا واثق أننا سنحقق المزيد في الموسم المقبل»
العدد 675 - الأحد 11 يوليو 2004م الموافق 23 جمادى الأولى 1425هـ