نفى وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه الذي بدأ أمس زيارة إلى الجزائر تستغرق يومين وجود أي «تنافس فرنسي- أميركي» على الجزائر، نافيا بذلك ما أشارت إليه عدة صحف جزائرية أخيرا. وفي حديث لصحيفة «لوكوتيديان دوران»، قال بارنييه «إن الفكرة القائلة بوجود تنافس فرنسي أميركي على الجزائر عنيدة بقدر ما هي خاطئة». وأوضح «إن إعادة إرساء علاقتنا تستجيب بكل بساطة لتطلعات شعبينا العميقة».
وكانت الصحف الجزائرية الخاصة أسهبت في التعليق على هذه الزيارة والزيارة التي ستليها لوزيرة الدفاع الفرنسية ميشال آليو ماري وتلك التي قام بها وزير المالية نيكولا ساركوزي الشهر الماضي، ورأت فيها رغبة باريسية في التصدي لوجود أميركي متزايد في الجزائر. من جهتها أكدت صحيفة «ليبرتيه» أن فرنسا تسعى إلى «التفوق على الأميركيين الذين لم يخفو أبدا رغبتهم في تحويل الجزائر إلى البلد المحور لا سيما في مكافحة الإرهاب». وأوضح بارنييه أيضا أن فرنسا تأمل في «مواصلة تنفيذ ما جاء في بيان الجزائر الصادر في الثاني من مارس/ اذار2003 وفتح المزيد من مجالات التعاون'. وقال 'إن الرهان الأساسي هو بناء إطار متجدد لمجمل علاقاتنا ليرتقي بها إلى أفضل مستوى خلال العقود المقبلة».
ومن جهة أخرى أعلن وزير الخارجية الفرنسي أن القنصلية الفرنسية في وهران التي أغلقت منذ 1994 سيعاد فتحها في 2005. وقال «إننا نبذل جهودا جبارة لتسهيل منح التأشيرات للمواطنين الجزائريين لا سيما من خلال تعزيز مراكزنا القنصلية في الجزائر العاصمة وعنابة وبالإعداد لإعادة فتح القنصلية العامة في وهران بحلول 2005»
العدد 677 - الثلثاء 13 يوليو 2004م الموافق 25 جمادى الأولى 1425هـ