العدد 677 - الثلثاء 13 يوليو 2004م الموافق 25 جمادى الأولى 1425هـ

«العمل» يحاور شارون في الائتلاف

اغتيال أحد قادة «الجهاد الإسلامي» في جنين

الأراضي المحتلة - محمد أبوفياض، وكالات 

13 يوليو 2004

قال تلفزيون «القناة العاشرة» الإسرائيلي إن حزب العمل وافق أمس على بدء مفاوضات رسمية مع رئيس الوزراء ارييل شارون، لتشكيل حكومة وحدة للمضي قدما في خطة الانسحاب من قطاع غزة، في وقت بدأ فيه شارون استطلاع آراء أحزاب دينية متشددة بشأن الانضمام إلى ائتلافه الهش.

من جهة أخرى، اغتال جنود إسرائيليون يرتدون ثيابا مدنية بالرصاص، القائد المحلي لحركة الجهاد الإسلامي نعمان طحاينة (38 عاما) أثناء غارة على جنين.


محادثات لتشكيل حكومة وحدة وطنية... تأجيل الانتخابات المحلية الفلسطينية

«إسرائيل» تقتل معوقا بنسف منزله عليه وتهدم 34 منزلا في خان يونس

الأراضي المحتلة - محمد أبوفياض، وكالات

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون - الذي أجرى أمس مباحثات لتشكيل حكومة وحدة وطنية في «إسرائيل» مع زعيم المعارضة ورئيس حزب العمل شمعون بيريز - أن «إسرائيل» ستستمر في بناء الجدار العنصري، في وقت قتلت فيه قواته غرب خان يونس مسنا فلسطينيا مقعدا تحت انقاض منزله الذي هدمته جرافات شارون على رأسه.

وذكر شارون في جلسته أمس أن «ثمة رياح عاتية تهب في وجه «إسرائيل»، وإذا لم تقرر مستقبلها بنفسها، فإن العالم سيفعل ذلك بدلها». وشارك في هذه الجلسة الخاصة كل من الوزراء سيلفان شالوم، ويوسيف (تومي) لابيد، إهود أولمرت، بنيامين نتنياهو وشاؤول موفاز، إضافة إلى المستشار القضائي للحكومة ميني مزوز، ومندوبين عن الوزارات ذات الصلة.

وطلب شارون من المستشار القضائي للحكومة أن يقدم إليه تحليلا قضائيا للرأي الاستشاري الذي قدمته محكمة العدل الدولية فيما يخص الجدار الفاصل، كما طلب شارون من مزوز إعداد توصيات ليتم تقديمها إلى المستوى السياسي بشأن الخطوات القضائية التي يجب اتخاذها.

وكان شارون اجتمع أمس مع بيريز وبحث معه انضمام العمل لحكومته من دون الإفصاح عن فحوى اللقاء، ولم يتحدث الاثنان في نهاية الاجتماع إلى وسائل الإعلام. غير أن وسائل الإعلام الإسرائيلية تناقلت تقديرات مفادها أن أوري شاني المقرب من شارون سيترأس المفاوضات مع حزب العمل لإقامة حكومة وحدة وطنية، فيما سيترأس طاقم المفاوضات في العمل بيريز وعضو الكنيست حاييم رامون. ويعارض تشكيل حكومة الوحدة 11 نائبا من نواب الليكود يقف على رأسهم الوزير عوزي لنداو، ويتوقع ارتفاع عدد النواب المعارضين للوحدة إلى 20 نائبا، ما قد يمنع شارون من تحقيق مخططه، إذ انه سيحتاج إلى دعم ما لا يقل عن 30 نائبا من حزبه، إضافة إلى أصوات العمل البالغة 17 نائبا وشينوي البالغة 14 نائبا إذا ما أراد ضمان تأييد الكنيست لضم العمل إلى الحكومة.

وقالت عضوة الكنيست يولي تمير - التي تعارض انضمام حزب العمل إلى حكومة وحدة وطنية - إن دخول الحزب إلى الحكومة سيمنع انتخاب بديل ديمقراطي لحزب الليكود الحاكم.

وكان رامون، قال للإذاعة الإسرائيلية أمس انه لا مانع من انضمام «العمل» إلى الحكومة، إذا ما تحققت شروطه، وهي، بحسب رأيه: تطبيق خطة الانسحاب من غزة كي لا يبقى مستوطنون في قلب مخيمات اللاجئين، خروج اليمين المتطرف من الحكومة، وإعلان مزوز إغلاق ملف التحقيق ضد شارون.

وفي سياق ثاني، قال رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع أمس إن الفلسطينيين أجلوا الانتخابات البلدية ثلاثة أشهر إلى نوفمبر/ تشرين الثاني. وأضاف أن الانتخابات التي كان من المقرر أن تبدأ في أغسطس/ آب في اريحا ستؤجل حتى نوفمبر ريثما يجري البرلمان الفلسطيني تعديلات على قانون الانتخابات.

والتقى قريع الموفدين الأميركيين ستيف هادلي ووليام ابرامز قبل اجتماعهما اليوم برئيس الوزراء الإسرائيلي وبوزير أمنه ووزير خارجيته في إطار مساعي واشنطن إلى مساندة تطبيق «فك الارتباط». وقالت مصادر فلسطينية إن قريع عرض على الجانب الأميركي الخطة الفلسطينية الأمنية بعد الجلاء عن القطاع والدور المصري وما قطعته حكومته على طريق الإصلاح كما تناولا الموقف الأميركي من الجدار العازل.

وميدانيا قتلت قوات الاحتلال أمس مسنا فلسطينيا معوقا حركيا، بعدما هدمت منزله فوق رأسه، في مخيم خان يونس، متجاهلة نداءات الاستغاثة من زوجته وابنته ونفذت هذه الجريمة خلال عملية توغل واسعة النطاق رافقها قصف عشوائي عنيف من الطائرات المروحية والآليات العسكرية، وأسفرت عن تدمير 34 منزلا سكنيا. وخلال ذلك بدأ جزء من السكان بالخروج من منازلهم وهم في حال هلع شديد وتقدمت قوات الاحتلال باتجاه منزل إبراهيم محمود محمد خلف الله (75 عاما) وهو مقعد ولا يستطيع الحركة، ولم يكن في المنزل إلا هو وزوجته وابنته وعندما استشعرت زوجته بحركة الجنود حول المنزل، حاولت هي وابنتها حمله ولكنهما لم تستطيعا ذلك فخرجت الزوجة على الفور لتشاهد الجرافة تقف على الباب الخارجي لمنزلها، فبدأت تصرخ على الجنود وتلوح بيديها وأبلغتهم أن زوجها بالداخل وهو مقعد، إلا أن الجنود لم يستجيبوا لها وباشروا بهدم المنزل فوق رأسه، أمام أعين زوجته وابنته، ما أدى إلى دفنه تحت الركام واستشهاده، بعد أن خرجت أحشاؤه خارج جسده. واستمرت عملية التوغل حتى بعد صلاة الفجر وطالت 31 منزلا سكنيا، تم تدميرها بشكل كلي، وكانت تأوي 41 عائلة فلسطينية، قوامها 255 فردا، فيما دمرت 3 منازل أخرى بشكل جزئي، كانت تأوي 3 عائلات قوامها 20 فردا

العدد 677 - الثلثاء 13 يوليو 2004م الموافق 25 جمادى الأولى 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً