كشف النقاب عن رفاة الزعيم الراحل عبدالكريم قاسم مفجر ثورة 14 تموز التي أطاحت بالنظام الملكي في العراق العام 1958. وبذلك حل لغز دام 41 عاما حير القاصي والداني بعد ان أمرت زمرة انقلاب 8 فبراير/ شباط 1963 بإعدامه مع رفاقه. وقال وزير حقوق الإنسان العراقي بختيار أمين في تصريحات للصحافيين أمس انه تم الكشف عن مقبرة في ضواحي بغداد قبل 3 أشهر تضم رفاة الزعيم عبدالكريم قاسم وعبدالكريم الجدة وفاضل المهداوي فضلا عن خمس جثث من المرافقين في المقبرة.
ولم يعلن أمين مكان المقبرة معللا ذلك بعدم توافر الحماية الأمنية لها. وعزّى أمين ذوي الشهداء ووعد بالكشف عن المقبرة في وقت قريب وأكد أنه سيتم ابلاغهم بذلك. وأعلن أمين أنه سيتم اجراء فحوصات جينية وجنائية على الجثث للتأكد من عائديتها بصورة أكيدة للشخصيات المذكورة فضلا عن الكشف وبشكل دقيق عما تعرض له الضحايا من تعذيب قبل تنفيذ الحكم. ونقل عن أحد الشهود من سكان المنطقة الذي كان طفلا بعمر 13 سنة وقت ذاك ان عملية دفن الجثامين الثمانية تمت في ثلاث مراحل تجنبا من تعقبات رجال الأمن في زمن عبدالسلام وصدام وان الذي قام بدفنها للمرة الأخيرة مازال على قيد الحياة... وأضاف شاهد آخر من المنطقة نفسها كان حاضرا الدفن للمرة الأولى ان عبدالكريم قاسم كان يرتدي بدلة عسكرية وحذاء بنيا وكان مصابا بإطلاقة نارية في فمه أدت إلى كسر أسنانه الأمامية وان طلقات أخرى شقت صدره وان المهداوي بانت عليه آثار التعذيب بشكل واضح على جبهته فضلا عن وجود فتحة كبيرة في بطنه
العدد 680 - الجمعة 16 يوليو 2004م الموافق 28 جمادى الأولى 1425هـ