غادر ممثلو حركتي التمرد في دارفور أمس أديس أبابا، إذ كانوا يشاركون في اجتماع دولي للسلام حاسم مع الحكومة السودانية لم يسفر عن نتائج. وقال منسق الحركة من «أجل العدالة والمساواة» أحمد ليسان لوكالة الأنباء الفرنسية وهو يغادر الفندق «نعود إلى ديارنا لأننا نقلنا رسالة شعب دارفور... إننا لا ننسحب... لقد أجرينا مشاورات مع الوسطاء حتى اللحظة الأخيرة».
ومن جانبه أعلن الاتحاد الإفريقي أنه سيكثف جهوده لاستئناف محادثات السلام بين الأطراف المتناحرة في منطقة دارفور غرب السودان. وقال متحدث باسم الاتحاد لراديو «لندن» إن الاتصالات ستستمر مع جميع الأطراف المعنية، محذرا من عدم وجود مساحة للتأخير في بدء المفاوضات من جديد. وقال ليسان «برفض مطالبنا أوضحت حكومة الخرطوم للعيان أنها غير مستعدة لمناقشة نزع أسلحة الجنجويد الذين يقومون بعملية تطهير عرقي ومذابح جماعية ضد الأفارقة في السودان». وأضاف أن جماعة تمرد أخرى وهى جيش تحرير السودان ستنسحب أيضا من المفاوضات. فيما أكد وفد الحكومة السودانية للمفاوضات أن انسحاب وفد «حاملي السلاح» من المفاوضات يؤكد «عدم حرصهم على إنهاء معاناة أهلهم في الإقليم وعدم احترامهم للرعاية الأفريقية لهذه المفاوضات». ومن جهة أخرى وقَّعت حركتا «العدل والمساواة» المتمردة في دارفور و«الأسود الحرة السودانية» المتمردة شرق السودان اتفاقا للاستمرار في التمرد المسلح ضد الحكومة وتوحيد جهودهما في جميع المجالات العسكرية والسياسية والإعلامية.
وشددت الحركتان على رفضهما للحلول الجزئية لمشكلات أقاليم السودان، ودعتا إلى تأسيس نظام ديمقراطي فيدرالي يمكن أقاليم السودان من نيل حقوقها السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية
العدد 682 - الأحد 18 يوليو 2004م الموافق 30 جمادى الأولى 1425هـ