وصف رئيس مجلس الوزراء اليمني عبدالقادر باجمال ما يجري في صعدة بأنه خروج عن الطريق الصحيح، محذرا من تأثيراته التي لن تنحصر على اليمن وحده بل على جميع الدول التي يشترك معه في الحدود الجغرافية. وأكد باجمال في تصريح لصحيفة «عكاظ» السعودية أمس أن التمرد في محافظة صعدة الذي يقوده الزعيم الديني حسين بدر الدين الحوثي وأتباعه أوشك على الانتهاء، موضحا حرص القيادة اليمنية على عدم استخدام القوة وسفك الدماء منذ بدء الحصار لأن استخدامها يعني سقوط ضحايا مدنيين ولذا عمدت إلى محاصرة الحوثي الذي يقبع في أحد الكهوف الآن مستخدما المدنيين كدروع بشرية.
إلى ذلك قتل خلال الأيام الثلاثة الأخيرة قرابة 90 من أنصار الحوثي في معارك مع الجيش، لترتفع حصيلة شهر من المعارك إلى 300 قتيل، كما علم أمس من مصادر عسكرية محلية. وقالت المصادر إن «العشرات من الضحايا سقطوا قتلى وجرحى في صفوف قوات الجيش التي تخوض قتالا عنيفا منذ الخميس الماضي للتقدم نحو المعاقل الأخيرة للداعية الحوثي». ولم يتسن تقديم حصيلة دقيقة بشأن خسائر الجيش في هذه المعارك.
وفي السياق ذاته ضبطت الشرطة اليمنية في مدينة آب جنوب صنعاء الليلة قبل الماضية ثمانية أشخاص وبحوزتهم كمية من قطع الأسلحة والقنابل والمتفجرات. ورجحت مصادر صحافية أن المتهمين كانوا يجمعون السلاح لإرساله إلى الحوثي.
وفتحت الشرطة التحقيق مع المضبوطين، إذ تبين أن القطع التي كانت بحوزتهم تشمل ثماني قطع كلاشنكوف وثلاث بنادق قديمة وأربع قناصات صنع أميركي و 1024 طلقة نارية، بالإضافة إلى متفجرات وقنابل يدوية.
ومن جهة أخرى وصفت وزيرة حقوق الإنسان اليمنية أمة العليم السوسوة ملاحظات تقريري وزارة الخارجية الأميركية ومنظمة العفو الدولية بشأن حقوق الإنسان في اليمن بأنها «تتسم بالعمومية» من دون الإشارة إلى وقائع محددة بشكل خاص إلى جانب عدم وجود منهجية تحكمها. وقالت السوسوة في مؤتمر صحافي عقدته أمس إن هذه التقارير لا تثير قلق اليمن، مشيرة إلى أن الحكومة بأجهزتها المختلفة تبذل جهدها لمتابعة أية مخالفات تتعلق بحقوق الإنسان
العدد 682 - الأحد 18 يوليو 2004م الموافق 30 جمادى الأولى 1425هـ