العدد 2370 - الإثنين 02 مارس 2009م الموافق 05 ربيع الاول 1430هـ

اليوم بدء محاكمة مقال مريم الشروقي

تمثل الكاتبة بصحيفة «الوسط» مريم الشروقي صباح اليوم (الثلثاء) أمام المحكمة الكبرى الجنائية للنظر في أولى جلسات محاكمتها عن الدعوى التي رفعها ديوان الخدمة المدنية بتهمة كتابتها مقالا عن التمييز الوظيفي.



اليوم أولى جلسات محاكمة قلم الكاتبة مريم الشروقي

الوسط - محرر الشئون المحلية

تمثل الكاتبة بصحيفة «الوسط» مريم الشروقي صباح اليوم (الثلثاء) أمام المحكمة الكبرى الجنائية، وذلك في أولى جلسات محاكمة قلمها، بسبب كتابة مقال عن التمييز الوظيفي وتقدم ديوان الخدمة المدنية برفع دعوى قضائية ضدها.

إلى ذلك قال وكيل الشروقي المحامي أحمد العريض لـ «الوسط»: «سنتقدم إلى المحكمة بطلب الاطلاع على الملف، ومن ثم سنقدم بيّناتنا من مناقشة واستدعاء إن تطلب الأمر، وذلك لنمارس دور الدفاع بما يخدم العدالة والحق».

وكانت النيابة العامة أحالت في 16 من فبراير/ شباط الماضي القضية المرفوعة من قبل ديوان الخدمة المدنية ضد الكاتبة الصحافية الزميلة مريم الشروقي إلى المحكمة الكبرى الجنائية، التي ستعقد أولى جلساتها اليوم (الثلثاء)، وذلك في تطور لافت اعتبر انتقاصا من الحريات الصحافية وتراجعا واضحا في المساحة الممنوحة للكتاب الصحافيين.

وكانت النيابة العامة أفرجت سابقا عن الزميلة الشروقي بضمان محل إقامتها، بعد أن وجهت لها تهمة أنها نشرت مقالا من شأنه الإضرار والتفرقة بين الطائفتين الكريمتين. وتركز التحقيق مع الشروقي في رأيها بأقوال ديوان الخدمة المدنية، المتمثلة في اتهام الشروقي بإهانتها للديوان، بادعائها أن الديوان يمارس التمييز الوظيفي بين المواطنين وذلك على أساس انتماءاتهم للجمعيات السياسية، وأن الديوان يتعامل مع الجمعيات السياسية المتأسلمة، إضافة إلى ادعائها كذبا وافتراء بشأن واقعة تقدمها وصديقتها لشغل وظيفة عن طريق ديوان الخدمة المدنية، وحصول حوار دار بينها وبين صديقتها والموظفين بشأن التمييز في التوظيف.

ومن جانبها، دعت جمعية الصحافيين البحرينية في بيانٍ صدر عنها يوم أمس الأول (الأحد) جميع الصحافيين والإعلاميين للاحتشاد والتضامن مع الشروقي، وتأتي دعوة جمعية الصحافيين لتزيد الدعم والمؤازرة التي تلقتها الكاتبة الشروقي في القضية المرفوعة ضدها، إذ أعلنت عدد من الفعاليات سابقا الموقف المؤيد لها والرافض لمقاضاتها بسبب كتابة مقال عن ديوان الخدمة المدنية.

وجدّدت جمعية الصحافيين البحرينية والفعاليات المدنية دعوتها ديوان الخدمة المدنية لسحب هذه القضية، التي تعتبر دلالة واضحة على تراجع الحرية في العمل الصحافي، مشيرين إلى أن المضي في تلك المحاكمة تأتي ضد تصريحات المسئولين في الدولة - وعلى رأسهم سمو رئيس الوزراء - الذين يشيدون بدور الصحافة وضرورة إظهار القصور في الخدمات الحكومية، إذ إنه واجب وطني.

وأكدت الجمعية أن ما قامت به الكاتبة مريم الشروقي هو أداء لمهماتها الصحافية، وكان من باب الحفاظ على المصلحة العامة ولم يكن يستهدف من ورائه جهة أو أشخاصا معينين.

وفي تعليقه على إحالة الشروقي للمحاكمة، قال نائب رئيس الجمعية عادل مرزوق: «إن جمعية الصحفيين البحرينية تدرك خطورة الاستمرار في مثل هذه المحاكمات التي تسعى إلى تقويض واحد من أهم المكتسبات الوطنية في العهد الإصلاحي لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وهي الكلمة الحرة التي لا يمكن لجمعية الصحفيين أن تقف مكتوفة اليد أمام محاولات اغتيالها»، مضيفا «كما تؤكد الجمعية ضرورة أن يكون تكاتف الصحافيين... أمام المحكمة دلالة على رفض الصحافيين لاستمرار هذه المحاكمات التي تنال من زملائهم أقلاما وحرية».

وعن الدور الذي تلعبه الجمعية في هذه القضية وحماية الصحافيين، أوضح المرزوق في بيان الجمعية «أن جمعية الصحفيين البحرينية تؤكد أنها ستسعى خلال الفترة المقبلة إلى تفعيل أدواتها وعلاقاتها مع المنظمات الإقليمية والدولية، ساعية من خلال هذا التحرك إلى إيقاف هذه الحملات القضائية ضد الصحافيين في البحرين».

وانتهى بيان الجمعية بالقول: «إننا في جمعية الصحفيين إذ نصدر هذه الدعوة فإننا على ثقة بأن نزاهة القضاء البحريني ستكون داعمة لحرية الكلمة والتعبير، وإن الجمعية لتقدر في أعضاء الجسم الصحافي في البحرين سواء الأعضاء المنتمين أو من هم خارجها استجابتهم لهذه الدعوة للاحتشاد في يوم المحاكمة آملة في أن يستجيب رئيس ديوان الخدمة المدنية لمطالبات سحب هذه الدعوى».

العدد 2370 - الإثنين 02 مارس 2009م الموافق 05 ربيع الاول 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً