قال الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي: «إن الحديث الذي يردده بعض المسئولين في البحرين عن أن المطلوبين في قضايا تصنفها السلطات البحرينية بأنها إرهابية لا يمكن أن تقبل المنظمة الدولية للإنتربول أن تتدخل فيها»، وأرجع ذلك إلى أن «الانتربول» لديها تعريفٌ محددٌ للجرائم التي تستطيع أن تفتح ملفاتها ومتابعتها من خلال إجراءاتها الخاصة بضبط وإحضار المطلوبين.
يأتي ذلك فيما تتحدث السلطات البحرينية عن وجود 13 متهما في «قضية الحجيرة» فارين خارج مملكة البحرين، وأن قرار إحضارهم إلى البحرين من خلال «الانتربول» ينتظر ضوءا أخضر من قبل النيابة العامة، وفقا للسلطات البحرينية.
وأشار الدرازي إلى أن «الانتربول» تخضع الاتهامات الموجهة لأي شخص لتمحيص دقيق للتأكد من عدم وجود بعد سياسي فيها، وذلك لأن هذه المنظمة معنية بتعقب المتهمين بجرائم دولية مثل تبييض الأموال وتهريب السلاح والمخدرات، وقضايا الجرائم الكبرى، أما المحتجزين في البحرين لأسباب اضطرابات سياسية أو عنف سياسي أو حتى لو اتهمتهم الحكومة بأنهم إجراميون وإرهابيون فإن «الانتربول» لا تعترف بهذه التعريفات بل وتنظر إليها من زاوية سياسية. وأضاف الدرازي «المنظمة الدولية للإنتربول لا تتدخل في القضايا السياسية وبالتالي لا يمكنها تعقب أي شخص تطلبه السلطات البحرينية في هذه القضايا».
وذكر الدرازي أن الذين نُشرت أسماؤهم في وسائل الإعلام البحرينية متهمون في قضايا سياسية أصبح الآن لهم الحق في أن يتقدموا لطلب اللجوء السياسي في عدد من بلدان العالم بحسب الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين الصادرة في العام 1951، إذ تبين الاتفاقية بوضوح من هو اللاجئ ونوع الحماية القانونية، وغير ذلك من المساعدات والحقوق الاجتماعية التي يجب أن يحصل عليها من الأطراف الوطنية الموقعة على هذه الوثيقة. وبحسب تصريح وزير الدولة البريطاني للشئون الخارجية ويليام رامل في رد كتابي على سؤال وُجّه له في البرلمان البريطاني، فإن وجهة النظر البريطانية تنتقد بث اعترافات تلفزيونية، وعلى أساس ذلك، فإن من وردت أسماؤهم يعتبرون مهددين في حياتهم لأسباب سياسية، وهذا هو المدخل الذي اتخذ من قبل السلطات البريطانية لمنح عدد من البحرينيين اللجوء السياسي في الأسابيع الأخيرة. وأوضح الدرازي أن «اتفاقية الأمم المتحدة للعام 1951 الخاصة باللاجئين السياسيين تمنح الفرصة للمتهمين بالقضايا السياسية في البحرين لأن يطلبوا حماية رسمية من الدول المصدقة على هذه الاتفاقية، وأن أية دولة تمنح الحماية إلى لاجئ فإن ذلك يلغي تدخل المنظمة الدولية للإنتربول الملزمة بمواثيق الأمم المتحدة». وكان رئيس المنظمة الدولية للإنتربول بون هوي كو قد حضر البحرين نهاية الأسبوع الماضي للمشاركة في منتدى البحرين الأمني وتحدث خلال المنتدى عن التهديدات العابرة للحدود الوطنية على الأمن الداخلي، وخلال تواجده في البحرين التقى المسئولين البحرينيين، ولم تصل تلك المناقشات إلى النتيجة التي تحدثت عنها بعض المصادر الرسمية.
العدد 2370 - الإثنين 02 مارس 2009م الموافق 05 ربيع الاول 1430هـ