قال رئيس مجلس أمناء المؤسسة الخيرية الملكية ورئيس اللجنة الوطنية لمناصرة الشعب الفلسطيني في غزة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، ضمن كلمته التي ألقاها في المؤتمر الدولي لدعم الاقتصاد الفلسطيني وإعادة إعمار غزة في مدينة شرم الشيخ صباح امس، «نأمل من المجتمع الدولي دفع الجهود نحو استمرار وقف إطلاق النار والتهدئة في القطاع، لضمان استقرار الوضع الأمني وفتح المعابر لتسهيل استمرار وصول المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني، ما يتطلب وضع آلية مناسبة متفق عليها من جميع الدول المشاركة للخروج من هذا الوضع من أجل تهيئة مناخ العودة والاستقرار الأمني وهو الطريق الأمثل لإعادة البناء والتعمير، وتحميل «إسرائيل» المسئولية عن دفع التعويضات عن الخسائر التي سببتها نتيجة عدوانها الغاشم».
وعن دور البحرين في مناصرة الأشقاء الفلسطينيين، كشف سمو الشيخ ناصر أنه «سيتم بناء مسجد ومصنع للأطراف الصناعية ومركز صحي، إضافة إلى قرار المملكة بنقل أعداد من المرضى والجرحى الفلسطينيين لتلقي العلاج في مستشفيات المملكة، والتكفل بعلاج مجموعة من الجرحى في مستشفيات جمهورية مصر العربية على نفقة المملكة، كما قامت مجموعة من الأطباء البحرينيين بالمشاركة في علاج الجرحى الفلسطينيين داخل غزة وذلك أثناء فترة الحرب وبعد توقف إطلاق النار».
وأضاف سموه «يشرفنا باسم مملكة البحرين حكومة وشعبا أن نساهم بمبلغ 23 مليون دولار في برنامج إعمار غزة الحبيبة وبالتنسيق مع برناج إعادة إعمار غزة الذي أعلن عنه في الرياض بتاريخ 1 مارس/ آذار 2009 من قبل دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية».
واشار إلى أن «الحرب الشعواء التي شنتها «إسرائيل» تعتبر انتهاكا صارخا لكل القوانين والاعراف الدولية، ما يضع على عاتق المجتمع الدولي مسئولية اتخاذ ما يلزم لعودة الأمور إلى نصابها». مؤكدا أن «مملكة البحرين ستواصل دعمها للشعب العربي الفلسطيني الشقيق، سياسيا عبر دعمها للاتفاق الفلسطيني بين مختلف الفصائل الفلسطينية التي بذلت مصر جهودا مضنية ومخلصة لعودة التلاحم بين الأشقاء الفلسطينيين حتى يتحقق السلام الشامل والعادل بإقامة دولتهم الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، واقتصاديا عبر مساندتهم في تجاوز الصعوبات التي يتعرضون لها، ولاشك أن الصندوق الذي اقترحته دول مجلس التعاون الخليجي لإعادة إعمار غزة سيسهم بشكل إيجابي في تقديم العون لهم وإننا واثقون أنه سيلقى الدعم والمساندة من الجميع».
وقال سموه: «إن تجربة مملكة البحرين مثالا يحتذي به في سرعة التحرك والتعاون في إرسال المواد الطبية والإغاثية، وإن هذا النشاط المكثف في البحرين كان بتعاون كامل بين المواطنين والقطاعين العام والخاص ما ساهم في سير عملية التبرعات بوتيرة سريعة حيث تعاون الجميع في تلبية نداء أهالينا واشقائنا في غزة ولقد قام المسئولون في البحرين بزيارة ميدانية للقطاع للوقوف على الاحتياجات بشكل مباشر لتنفيذ هذه المشاريع المهمة. إن كل هذا التحرك الإيجابي السريع والتعاون الكامل بين المواطنين والجهات الرسمية لم يكن ليتحقق لولا التزام القيادة السياسية بمبادرة جلالة الملك المفدى لتقديم العون السريع للأشقاء في غزة وإذ يشرفنا أن نطلعكم على تجربة مملكة البحرين المتواضعة في هذا الصدد لنؤكد لكم أننا نضع أيدينا معكم من أجل تكاتف الجهود لدعم أهالينا في غزة وهو واجب عربي إنساني نبيل يشرفنا القيام به».
العدد 2370 - الإثنين 02 مارس 2009م الموافق 05 ربيع الاول 1430هـ