العدد 2370 - الإثنين 02 مارس 2009م الموافق 05 ربيع الاول 1430هـ

انطلاق فعاليات مؤتمر المياه العربية 2009 بمشاركة 350 مختصا

الجودر يفتتحه رسميا اليوم و45 محاضرة يشهدها خلال يومين

انطلقت صباح أمس (الاثنين) فعاليات مؤتمر المياه العربية 2009 الأول، بفندق الخليج، تحت شعار «الابتكارات التقنية في مجال المياه وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي»، إذ شهدت ورش العمل الثلاث المتخصصة في تصاميم محطات التحلية، التي سبقت الافتتاح الرسمي للمؤتمر، حضور أكثر من 350 مشاركا من مختلف دول مجلس التعاون والدول العربية، إضافة إلى حضور عدد من المشاركين من مختلف الدول الغربية. ويفتتح الوزير المشرف على هيئة الكهرباء والماء فهمي الجودر المؤتمر رسميا صباح اليوم (الثلثاء).

وستتضمن فعاليات المؤتمر اليوم قرابة 25 محاضرة، بينما غدا (الأربعاء) ستختتم أعمال المؤتمر بـ 20 محاضرة، وإعلان توصيات المؤتمر، ذلك إلى جانب المعرض الذي يقام على هامش المؤتمر، وتشارك فيه 38 شركة ستعرض أحدث المنتجات والتقنيات في مجال تحلية المياه ومعالجتها، إذ سيكون متاحا للجمهور والمهتمين الحضور والتعرف على تلك المنتجات، خلال الفترة الصباحية والمسائية من اليوم (الثلثاء) وبعد غدٍ (الأربعاء).

وقدم الباحث كورادو سوماريفا ورشة عمل تحدّث فيها عن «تصاميم محطات تحلية المياه»، عارضا أحدث الأساليب في تصميم مثل المحطات، بينما قدّم الباحث المصري أحمد علاء الدين ورشة عمل، تحدّث فيها عن «معالجة مياه الصرف الصحي المنزلي»، إذ بيّن من خلالها أهمية هذه المحطات، وخصوصا مع نقص المورد المائي في الدول العربية.

وقال علاء الدين لـ «الوسط»: «إن الأهمية الأخرى تكمن في الحصول على وسائل وطرق تقلل من الكلفة العالية التي تترتب على إنتاج المياه، وهذا ما يدفع للاستفادة من مياه الصرف الصحي المنزلي، مشيرا إلى أن إعادة تنقية هذه المياه يسهم في زيادة كميات المخزون المائي. أما الباحث توماس سكولتز فقدم ورشة عمل عن «معالجة مياه الصرف الصناعي».

إلى ذلك، قال رئيس الجمعية العربية السعودية للبيئة المائية محمد العبد اللطيف: «إن الهدف من إقامة هذه الورش التي سبقت الافتتاح الرسمي، قد تحقق بدرجة كبيرة جدا، والدليل على ذلك الحضور الكبير الذي شهدته الورش (...)»، مشيرا إلى أن عدد الحضور فاق ما كانوا يتوقعونه بنسبة 30 في المئة، وذلك ما يعكس اهتمام الناس ووعيهم الرفيع، وخصوصا فيما يتعلق بمجال المياه ومعالجتها، إضافة إلى سعيهم لمعرفة أحدث التصاميم لإنشاء محطات التحلية.

وأكد العبد اللطيف أن «ورش العمل أعطيت من قبل أفضل الخبراء والمصممين لمحطات التحلية على مستوى العالم، وذلك سيسهم في زيادة المعلومات حول التصاميم، ومن ثم تطبيقها في الدول العربية»، موضحا أن ردود فعل المشاركين كانت إيجابية، والأسئلة التي طرحوها والملاحظات تعكس المستوى العالي الذي يتمتعون به في مجال معالجة المياه.

وعن النتائج التي يأملون تحقيقها من خلال ورش العمل، بيّن رئيس الجمعية العربية السعودية للبيئة المائية أن «الناتج منها سيكون لدينا مهندسون على إلمام كامل بتصميم أحدث محطات التحلية، فإذا تمكّنا من إنشاء محطات ذات تقنية عالية وحديثة، سيوفر لنا مياها أكثر، وسيساعد على معالجتها بصورة أفضل مما كانت عليه سابقا»، وتابع «إن ذلك يعتبر تحت منظومة الإدارة المائية، التي إذا تواجدت بصورة سليمة، فإنها تضمن استمرارية المياه، سواء أكان في الدول العربية أو غيرها، وذلك ما يساعد على تصميم محطات تتناسب مع الظروف البيئية التي تعيشها كل دول». وعمّا إذا كان هناك سعي لإقامة مثل هذه المؤتمرات عالميا، لفت العبد اللطيف إلى أنه: «قبل أن نفكر في الخروج إلى العالمية، نحن بحاجة لمثل هذه المؤتمرات، وخصوصا نحن في دول الخليج العربي، وعملنا في الفترة القادمة سيتركز على تطوير هذه المؤتمرات عربيا، واستقطاب الخبراء الأجانب للاستفادة من تجاربهم في معالجة المياه»، مستبعدا أن ينظّم مثل هذا المؤتمر على مستوى عالمي، وذلك أن الدول العربية بحاجة لها، ولتبحث من خلالها سبل متطورة وحديثة لضمان وفرة المياه. وأفاد العبد اللطيف بأن تجمع مختلف المتخصصين في مجال المياه تحت سقف واحد، يسهم وبصورة كبيرة في تنمية الأفكار وتبادل الخبرات، فضلا عن التواصل المستمر الذي سينتج عن التقائهم في هذا المؤتمر، الأمر الذي يسهّل عملية نقل آخر المستجدات في مجال معالجة المياه وإنشاء محطات التحلية.

وتوقّع العبد اللطيف أن يشهد المؤتمر حضور أكثر من 500 باحث ومختص من مختلف الدول. يشار أن المؤتمر يقام بتنظيم من قبل الجمعية العربية السعودية للبيئة المائية، ومنظمة البيئة الأميركية (WEF)، وهيئة الكهرباء والماء ووزارة الأشغال، والجمعية العالمية للتحلية (IDA)، وذلك بدعم رئيسي من شركة أرامكو السعودية، وبرعاية إعلامية من «الوسط».


«الكهرباء» تحضر منتدى «المياه» الوزاري بمسقط

المنامة - هيئة الكهرباء والماء

أناب الوزير المشرف على هيئة الكهرباء والماء فهمي الجودر نائب الرئيس التنفيذي للتوزيعات وخدمات المشتركين عدنان فخرو لحضور المنتدى الوزاري الأول لمجموعة 77 حول المياه، وذلك في الفترة ما بين 23 و25 فبراير/ شباط 2009 بمسقط في سلطنة عمان.

وشارك في المنتدى الوزراء المعنيون بشئون المياه أو من ينوب عنهم الذين مثلوا 41 دولة من أعضاء المجموعة بالإضافة إلى ممثلين من 17 منظمة من منظمات الأمم المتحدة وهيئات عالمية غير حكومية، ونخبة من الخبراء والمختصين في مجال موارد المياه.

وقال فخرو إن انعقاد المنتدى جاء في ظل التحديات والمواجهات الجسيمة التي يمر بها العالم بالنسبة للمياه ضمن المتغيرات المناخية، وما يرافقها من شح وجفاف بعض مناطق العالم وفيضانات وسيول في مناطق أخرى، بالإضافة إلى تدهور وتلوث مصادر المياه.

وذكر أن المنتدى أوصى بتبادل المعلومات العلمية والمعرفة التكنولوجية بين الدول النامية، وتعزيز الربط الالكتروني بين مؤسسات البحث والتطوير حول المياه، واستكشاف سبل جديدة لمعالجة الاحتياجات الأساسية فيما يتعلق بالموارد المائية، وتشجيع الدول النامية على العمل معا لتعزيز الشراكة الاستراتيجية للمساهمة في تقاسم المعرفة والابتكار، ونقل التكنولوجيا لتحسين فرص الحصول على مياه نظيفة وخدمات الصرف الصحي الآمنة، كما أوصى المنتدى بتحديد مصادر جديدة للتمويل لديها القدرة على رفع مستوى الموارد المتاحة، وتبادل الخبرات، وتحديد نهج جديدة لتمويل إضافي لبناء القدرات والبنية التحتية لموارد المياه والصرف الصحي، وتوفير قاعدة بيانات للعلماء والمراكز والخدمات لتسهيل وتشجيع تبادل المعلومات والتعاون بين الشركاء.

العدد 2370 - الإثنين 02 مارس 2009م الموافق 05 ربيع الاول 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً