شدد المرجع الديني السيد محمد حسين فضل الله، لدى لقائه أمس رئيس جمعية «الآل والأصحاب» في البحرين السيد حسن الحسيني يرافقه الشيخ عبدالناصر الجبري والشيخ رائد حليحل، على أنّ المشروع الغربي الذي تتحرك به الإدارات الغربية المتعددة، وينطلق به الحلف الأطلسي وتقوده الولايات المتحدة الأميركية، لا يريد رأس السنّة فحسب، أو رأس الشيعة فحسب، بل يريد رأس الإسلام، مشيرا إلى ما سمعه من قيادات رسمية عربية أكّدت له أن ما يخطّط له الأميركيون على مستوى الإدارة السابقة والحالية هو تدمير الإسلام.
وجرى خلال اللقاء بحث القضايا الإسلامية العامة، وسبل تعزيز الوحدة في الساحة الإسلامية.
وتحدّث السيد الحسيني مشيرا إلى أنَّ السيد فضل الله يمثّل رمز الاعتدال الإسلامي، وأنّه يحظى باحترام كبير لدى الأوساط العلمية والشعبية الإسلامية السنية، كما يحظى بهذا الاحترام في الأوساط العلمية والشعبية الإسلامية الشيعية، مشيرا إلى ما واجهه من حملات متعددة استهدفت جهوده الوحدوية، مؤكّدا ضرورة استفادة الجميع من تجارب سماحته لتوجيه جهود المسلمين ورص صفوفهم.
من جانبه أكد السيد فضل الله أن الحملة على الإسلام تستهدف تفتيت الواقع الإسلامي سياسيا وأمنيا واقتصاديا، مشيرا إلى أنّ الهمّ الأميركي يتركّز في هذه الأيام على كيفيّة حفاظ الإدارة الأميركية على الواقع الإمبراطوري الذي بدأت تفقد السيطرة عليه، ولم يعد في وسعها الادّعاء بأنها تمثل القيادة الفعلية للعالم، وأنّ الحوار الذي تعمل لإطلاقه بشكل واسع في العالم وفي منطقتنا بالذات، يستهدف حماية الأسس الإمبراطورية الأميركية قبل غيرها، وإن كانت المسألة تحمل عناوين التغيير التي تعوّد العالم الإسلامي والعربي أن يحصد نتائجها السلبية، بينما تذهب إيجابياتها لمصلحة كيان العدوّ، إمّا نتيجة للخطة الأميركية أو بفعل القصور الذي تعيشه القيادات الرسمية الإسلامية والعربية.
العدد 2370 - الإثنين 02 مارس 2009م الموافق 05 ربيع الاول 1430هـ