قال ولي العهد صاحب السمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، إن القوى المضادة في العالم التي تعمل على قراءة الأزمة المالية الطاغية على البشرية هذه الايام خارج سياقها التاريخي والموضوعي تهدف إلى تقويض الثقة في النظام الرأسمالي العالمي برمته. واستدرك «من هنا علينا واجب العمل بإيجابية لمواجهة هذه النظريات المضادة».
وشدد سموه لدى استقباله في قصر الرفاع أمس رئيس مجلس إدارة شركة الاتصالات السعودية محافظ مؤسسة النقد العربية السعودية محمد بن سليمان الجاسر والوفد المرافق، على ضرورة حماية النظام الرأسمالي العالمي عبر تكاتف وتعاون المعنيين في نطاقه الإقليمي والنطاق العالمي عن طريق تعزيزه والثقة به كنظام حياتي دائم، وحتمية حمايته من التطور العشوائي غير المنظم، وتجنيبه مغبة التجريب المتسارع الذي لا يعتمد على التراكم التاريخي كخبرة إنسانية في تطور هذا النظام الرأسمالي.
وخلال اللقاء الذي حضره الوزير المعني بالاتصالات الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة، بارك ولي العهد للوفد فوز شركة الاتصالات السعودية STC بعطاء رخصة الخط الثالث في الاتصالات في البحرين، معتبرا سموه هذه الخطوة التكاملية في اقتصاد الدولتين الشقيقتين تتويجا وتكريسا لمناخ التكامل الاقتصادي بين البلدين في نطاق مجلس التعاون الخليجي.
واعتبر سموه ان تجربة مملكة البحرين في التطور والنمو العقلاني التي رعاها جلالة الملك عبر هذه السنوات التي خلت «تدل وتثبت بالبرهان على ان التدرج والعقلانية والدراسة الدقيقة للاحوال المالية والاقتصادية هي الوسيلة الصحيحة والصائبة وهي التي حمت اقتصاد بلدنا من النتائج السلبية الكبيرة».
واثنى سموه على أعضاء هيئة الاتصالات في مملكة البحرين وكل الموظفين فيها الذين يديرون هذا القطاع الحيوي المهم بجدارة وتنافسية وكذلك شفافية عالية.
من جهته أشاد الجاسر بقطاع الاتصالات في مملكة البحرين من حيث المهنية والانتاجية والحرفية العالية فيما يبعث على السعادة والطمأنينة. مؤكدا أن هذا التعاون بين المملكتين جاء ليؤكد عمق الاخوة بين بلدينا. ومشيرا الى ضرورة التكامل والتنافس الخلاق بين القطاعات الاقتصادية في السعودية والبحرين مما يفتح المجال واسعا لفرص الاستثمار وفرص العمل.
العدد 2370 - الإثنين 02 مارس 2009م الموافق 05 ربيع الاول 1430هـ