العدد 2777 - الثلثاء 13 أبريل 2010م الموافق 28 ربيع الثاني 1431هـ

ترامب: على واشنطن فرض رسوم جمركية عالية على الواردات الصينية

شن الملياردير الأميركي وصاحب الأعمال المعروف، دونالد ترامب، هجوما عنيفا على الصين بسبب إغراقها الأسواق الأميركية ببضائعها الرخيصة التي تدفع الكثير من المصانع في الولايات المتحدة إلى إغلاق أبوابها، وقال إن على واشنطن فرض رسوم جمركية عالية على الواردات الصينية لإعادة إنعاش الاقتصاد.

واعتبر ترامب، في حديث لـ «سي إن إن»، أن الصين تمارس لعبة غير مشروعة مع أميركا و»تمتص منها المال» قبل أن تعيد إقراضه إليها من خلال شراء سندات الخزينة.

وقال ترامب: «كل شيء اليوم مصنوع في الصين، وبصراحة هم يرسلون بضائعهم إلينا ونحن ندفع ثمنها، ويحققون مكاسب طائلة، ومن ثم يعيدون إقراضنا هذا المال عبر شراء سندات الخزينة وأعتقد أن هذا أمرا مريعا، ولا يمكن اليوم لنا القيام بأعمال تجارية في الصين لأن بكين ترفض ذلك ولا يتقبل الاقتصاد الحر».

وأضاف «لو كان الأمر يعود لي لفرضت رسوما جمركية على الصين، لأن بوسعنا تصنيع كل ما يرسلونه إلينا، والمال الذي نكسبه من ذلك نوظفه في خلق وظائف في هذا البلد».

ورأى الملياردير الأميركي الذي تتوزع استثماراته في القطاعات العقارية والمالية والإعلامية، وصولا إلى برامج تلفزيون الواقع «إذا فرضنا ضرائب جمركية على الصين فسنجمع أموالا تكفي للحد من العجز في الموازنة وعادت مصانع البلد للعمل».

وتوقع ترامب أن تواجه الصين في نهاية المطاف أزمة فقاعة عقارية على غرار الولايات المتحدة، لكنه قال إن ذلك أقل أهمية من الخطر الحقيقي الذي يواجه واشنطن، والمتمثل في إمكانية أن تفقد مركز الصدارة الاقتصادية العالمية خلال عقد من الزمن.

وعن الوضع الاقتصادي الأمريكي، رأى ترامب بوادر انتعاش في أسعار العقارات والمنازل، ونصح الناس بشراء الوحدات السكنية والاستثمار فيها، ولكنه حذّر من وجود مشكلة كبيرة في قطاع المساحات المكتبية ومساحات الأعمال بسبب نقص التمويل المصرفي.

وقال: «إذا لم تقدم المصارف التمويل للقطاع اللازم فإن فرص العمل لن تتوفر في البلاد، فقطاعات البناء والعقار هي الأكبر في اقتصادي هذا البلد، ولكن ويبدو أن المصارف لم تخرج بعد تريليونات الدولارات التي حصلت عليها من الحكومة».

وكانت مصادر على صلة بالملف الاقتصادي بين الولايات المتحدة والصين قد توقعت قبل أيام أن تكون الجهود الأمريكية للضغط على بكين وإقناعها برفع سعر صرف عملتها «اليوان» قد أثمرت عن بوادر اتفاق، وخاصة مع الزيارة المفاجئة لوزير الخزانة الأمريكي، تيموثي غيثنر، قبل يومين إلى الصين.

وأشارت المصادر التي تحدثت لـ «سي إن إن» أن الأمور ستتضح أكثر خلال الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني، هو جنتاو، إلى واشنطن الأسبوع المقبل؛ إذ يتوقع أن تثار مسألة انخفاض سعر اليوان والتأثير السلبي لذلك على الاقتصاد الأميركي وصادراته التي تواجه صعوبة في المنافسة ليس في الأسواق الدولية فحسب، بل حتى في الأسواق المحلية.

ويعتقد عدد من الخبراء أن اليوان يتداول حاليا دون سعر صرفه الحقيقي بنسبة 40 في المئة، ما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بالبضائع الصينية زهيدة الثمن، لكنهم يحذرون من أن رفع سعر الصرف بسرعة قد يتسبب في تضخم اقتصادي كبير بالصين وارتفاع غير مبرر بقيمة الأصول ينتج عنه فقاعة سعرية قد تهدد الاقتصاد العالمي.

العدد 2777 - الثلثاء 13 أبريل 2010م الموافق 28 ربيع الثاني 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً