العدد 2780 - السبت 17 أبريل 2010م الموافق 02 جمادى الأولى 1431هـ

مناظرة تاريخية بين زعماء الأحزاب البريطانية الكبرى تتحول لحرب كلامية

رؤساء الأحزاب السياسية الكبرى في بريطانيا يتحاورون خلال المناظرة
رؤساء الأحزاب السياسية الكبرى في بريطانيا يتحاورون خلال المناظرة

دارت حرب كلامية حامية بين زعماء الأحزاب السياسية الثلاثة الكبرى في بريطانيا مساء أمس الأول (الخميس) في أول مناظرة تلفزيونية تنظم في بريطانيا، من دون أن يتمكن خلالها أي من المتنافسين من تسديد ضربة قاضية، غير أنها شهدت فوز المرشح الليبرالي الديمقراطي نيك كليغ بحسب استطلاعات الرأي.

وراهن رئيس الوزراء العمالي غوردون براون الذي يتقدم عليه مرشح حزب المحافظين ديفيد كاميرون في نوايا التصويت في الانتخابات التشريعية التي ستنظم في 6 مايو/ أيار المقبل، على خبرته وتمكنه من المسائل الاقتصادية، وقال منذ بدء المناظرة «أنا أدرك ما يمثله ذلك».

وحاول كاميرون الذي منح الأفضلية في هذه المناظرة بالنظر إلى إجادته التعامل مع الإعلام المرئي والمسموع، أن يطرح نفسه كبديل يحظى بصدقية. غير أن نيك كليغ الأقل شهرة ومرشح ثالث الأحزاب البريطانية بدا الأكثر إفادة من هذه المناظرة التلفزيونية غير المعهودة في بريطانيا إذ تمكن باستمرار من حشر منافسيه في الزاوية. واعتبرته أولى استطلاعات الرأي الرابح الأكبر في هذه المبارزة الانتخابية.

وأثناء المناظرة التي نظمت في أستيديو قناة «آي تي في» في مانشستر (شمال غرب) ووضع أثناءها المرشحون الثلاثة جنبا إلى جنب للرد على أسئلة الحضور، وعد رئيس الوزراء العمالي غوردون براون بـ «الازدهار للجميع» والمرشح المحافظ ديفيد كاميرون بـ «التغيير» والمرشح الليبرالي الديمقراطي نيك كليغ بـ «الإنصاف».

وبعد بداية مشوبة بالتوتر تسارعت وتيرة الجدل ولم يتوان كل مرشح عن مخاطبة خصمه مباشرة وحتى مقاطعته، وذلك خلافا للقواعد الـ 76 التي تم الاتفاق عليها بين قادة الأحزاب الثلاثة منذ أشهر عدة. ووجه براون أول سهامه إلى كاميرون وخاطبه «لا يمكنك تزيين سياستك كما تزينون ملصقاتكم» في إشارة إلى ملصق انتخابي مثير للجدل لحزب المحافظين ظهر فيه كاميرون بوجه طفولي.

وبدا كاميرون متوترا في بداية المناظرة واستطاع شيئا فشيئا أن يتخلص من ثقل مسئولية البحث عن إعادة المحافظين إلى السلطة للمرة الأولى منذ 1997. وخاطب المتنافسون الثلاثة مباشرة الجمهور الحاضر الذي كان يوجه إليهم الأسئلة مدافعين بشراسة عن برامجهم في مجالات الهجرة والتصدي للجريمة والتربية والصحة أو إصلاح النظام السياسي، وذلك على إثر فضيحة كشوف النفقات المدوية التي طاولت العديد من الساسة في بريطانيا.

وحذر براون من «أخطاء» ثمانينيات القرن الماضي حين كان المحافظون بقيادة مارغريت تاتشر في السلطة. وأخذ كاميرون على منافسيه سعيهما إلى بث الخوف في صفوف ناخبي المحافظين ودعا مواطنيه إلى «اختيار الأمل بدلا من الخوف».

أما نيك كليغ فسعى إلى أن ينأى بنفسه عن «الأحزاب القديمة» وإلى تقديم نفسه كضامن لمقاربة «مختلفة». وبدا حذرا في الرد على دعوات براون الذي كرر مرارا أنه «متفق مع نيك» في الوقت الذي لا يستبعد فيه قيام تحالف بين حزب العمال والليبراليين الديمقراطيين في حال قيام برلمان من دون غالبية مطلقة على إثر الانتخابات.

وفي استطلاع رأي أجرته قناة «آي تي في» وشمل 4032 شخصا حال انتهاء المناظرة، اعتبر نيك كليغ فائزا بنسبة 43 في المئة في حين نال كاميرون 26 في المئة وبراون 20 في المئة.

وفي استطلاع آخر لمعهد يوغوف، أحرز نيك كليغ أفضل نتيجة بنسبة 51 في المئة في حين اعتبر 29 في المئة كاميرون الأفضل مقابل 19 في المئة لبراون. وأبدى رواد الإنترنت وخصوصا موقع «تويتر» رضا مفاجئا عن أداء كليغ مؤكدين أنه بدا أكثر «واقعية» وأكثر «ثقة» من خصميه.

ومن المقرر أن يلتقي قادة الأحزاب الثلاثة مجددا في 22 و29 أبريل/ نيسان الجاري لمناقشة السياسة الخارجية ثم الاقتصاد.

العدد 2780 - السبت 17 أبريل 2010م الموافق 02 جمادى الأولى 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً