ديف ميلنر - المدير الاستشاري لشركة كينيكسا لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط
19 أبريل 2010
وماذا عن برامج تطوير القيادة؟ إن حضور هذه البرامج لا يضمن التغيير السلوكي المطلوب أو تحسين نتائجك كقائد. إن الانفتاح على الأفكار والمناهج الجديدة مهم بالتأكيد، وخاصة إذا ما رافقه العمل المجدّ أثناء ورش العمل، ولكن بمجرد انتهاء البرنامج، وتفرق المشاركين كل في طريقه، يعود كل منهم إلى عالمه الحقيقي، ولكن لسوء الحظ، فإن العديد منهم ينسون بسرعة ما تعلموه ويعودون إلى عاداتهم وممارساتهم القديمة.
فما هو الفاصل بين أولئك الذين يحضرون برامج المهارات القيادية ويصبحون بالفعل قادة أفضل، والذين لا يستفيدون شيئا من هذه البرامج؟ وفي ما يأتي بعض الأفكار التي يمكن أن تضمن لك عائدات أكبر على استثمارك في تطوير مهاراتك القيادية:
أولا، أنشئ ورقة عمل تلخص فيها ما تنوي القيام به وحدد مقياس نجاحك في تنفيذ هذه النوايا، علما أنني لم أستخدم هنا كلمة «خطة» وذلك لأن خطة تبقى دائما خطة وبالنهاية لا يتم تنفيذ شيء! ثم اكتب ما تنوي القيام به، وأوضح كيف ستقوم بتحقيق أهدافك. استخدم كلمات مثل ماذا، وكيف، ومن، ومتى. فهناك دراسات كثيرة أظهرت أن مستويات الإنجاز تصبح أعلى بكثير لدى أولئك الذين قاموا بكتابة أهداف محددة لهم، مقابل الذين لم يقوموا بذلك أو لم تكن أهدافهم واضحة.
ثانيا، اعثر على زميل لك ليقوم شهريا بتقييم ما أنجزته وما لم تنجزه، وأطلع فريق عملك على الخطوات التي تنوي اتخاذها، فالمشاركة مع الآخرين توفر حافزا إضافيا وتساعد على تخطي المصاعب المحتملة.
وأخيرا، استطلع باستمرار آراء وردود أفعال الآخرين بشأن ما تقوم به. فقد اتضح أن أداء وإمكانات القائد تصبح أفضل بمجرد استطلاع الآراء بشكل منتظم. ومهما كنت تفعل، احرص على أن تتعامل معه ببساطة وتركيز وأن يكون في صلب العمل.
أخبرني مسئول تنفيذي كبير ذات مرة أنه حاول جاهدا أن يقضي نحو 70 في المئة من وقته في تنمية مهارات الآخرين، ولطالما أدهشني أنه بغض النظر عن مدى النجاح الذي أحرزه عبر قضاء هذا الكم الكبير من الوقت، فقد أدرك بوضوح أهميته كقائد وكعامل أساسي في تطور الآخرين. إن الفرص موجودة في كل مكان حولنا، وتكاليفها مدفوعة دائما لأن هذه الفرص هي جزء من عملنا، وكل ما يتعين علينا هو اغتنامها وإحالتها إلى فرص تطوير قوية وفاعلة. فإذا كنت لا تريد اغتنامها لتفيد الشركة، فاغتنمها لكي تستفيد أنت على الأقل!
العدد 2783 - الإثنين 19 أبريل 2010م الموافق 04 جمادى الأولى 1431هـ