العدد 2785 - الأربعاء 21 أبريل 2010م الموافق 06 جمادى الأولى 1431هـ

لقاء وهران وحَّد السعر وأوصى بتعاون بين المصدِّرين

توقعات بزيادة الطلب العالمي على الغاز الطبيعي

أشار مندوب المجمع النفطي والغازي البريطاني، جي أوتان، خلال الندوة الدولية السادسة بشأن الغاز في مدينة وهران الجزائرية، إلى أنّه من خلال نمو سنوي مقدّر بـ 6 في المئة خلال السنوات العشر الأخيرة، فإنّ الطلب على الغاز الطبيعي المميَّع قد يتضاعف بحسبه قبل العام 2020 نظرا إلى ترقب تحسن وضعية الاقتصاد العالمي العام 2013، بجانب ارتفاع حاجيات الدول الطاقوية بأشكالها التقليدية وغير التقليدية كافة، وكذا اقتحام اقتصادات جديدة للسوق وخصوصا الآسيوية التي ستعمل على تشجيع صناعة الغاز الطبيعي المميَّع.

من جانبه، اعتبر المستشار الدولي في مجال الطاقة، فرانك هاريس، أنّ الغاز سيبقى يمثل 50 في المئة من المبادلات التجارية لقطاع المحروقات في العالم، ولاسيما مع وجود ثروة كبيرة من الغاز غير التقليدي في العالم، وهذا العامل دفع هاريس إلى الجزم بحدوث زيادة محسوسة على الغاز حتى مع ظهور مصادر أخرى للطاقة غير التقليدية.

واتفق الخبير الأسترالي مايكل كولسون مع أوتان وهاريس، مشيرا إلى كون الارتفاع الغازي المرتقب له صلة ببروز أسواق جديدة وتطوير التكنولوجيات المستعملة، مستدلا بأستراليا التي تنوي بدء عديد المشاريع في الصين، مستبعدا بدوره أي تأثير لما يسمى «الطاقة العائمة» وكذا مصادر الطاقة غير التقليدية على سوق الغاز الطبيعي المميَّع على الأقل بالنسبة إلى العشرية المقبلة. ومن جهته.

توقع فان بوتين، وشريكه المدير العام للغاز الطبيعي المميَّع لمنطقة آسيا، داريل هوغتن، أن يمثل الغاز غير التقليدي 25 في المئة من إجمالي الإنتاج العالمي العام 2020، وأشار بوتين إلى تطوير الولايات المتحدة تكنولوجيا جديدة في مجال إنتاج الغاز تسمح برفع نسبة استخراج الغاز في هذا البلد إلى أقصى حد، بمال سيسهم بمنظاره في زيادة العرض على مستوى السوق، تماما مثل دول معروفة بانتمائها إلى فئة كبار المستوردين للغاز على غرار الصين والهند وأوروبا، وهو ما سيترتب بحسب الخبير يحيى خليف عن بروز منافسة حادة على مستوى سوق الغاز، لكن من دون تأثير على الغاز المُسال.

إلى ذلك، أعلن نوي الأمين العام للمنتدى الدولي للطاقة بوهران، فان هولست، أنّ عموم البلدان المنتجة تعتزم تفادي أي تذبذب مفرط لأسعار الغاز، من خلال إنشاء قاعدة معطيات في صناعة الغاز، والتبادل المعلوماتي الشفاف بما يسمح بتحجيم إشكالات الطاقة عالميا.

ووسط إشادة بندوة وهران واعتبارها «نقطة انطلاقة جديدة»، أكد مندوبون وجود آفاق واعدة فيما يخص ارتفاع الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المميع على المديين المتوسط و البعيد، كما اعتبر مختلف المندوبين أنّ الغاز الطبيعي المميَّع سيظل لعدة سنوات مصدر طاقة مهما، نظرا إلى مزاياه المتعلقة بالسعر والبيئة على رغم تطوير مصادر طاقوية غير تقليدية جديدة.

وسمحت الدورة العاشرة لمنتدى البلدان المصدرة للغاز بوهران، بتحديد استراتيجية على المدى الطويل وصفها كل من وزيري الطاقة الجزائري والروسي، شكيب خليل، وسارجاي شماتكو، على التوالي، «بالهدف الرئيسي للمنتدى»، وصرح خليل خلال ندوة صحافية عقب الدورة العاشرة لمنتدى البلدان المصدرة للغاز:»بعد مداولات مطولة تمكنا من وضع استراتيجية على المديين القصير والطويل»، مؤكدا أن تحديد سعر الغاز على أساس سعر النفط يستدعي خطة متكاملة لتقليص كميات الغاز بشكل تدريجي على مستوى السوق الآنية.

وأكد خليل أنّ الهدف الرئيسي لإستراتيجية الغاز في مقبل السنوات، يكمن في إبقاء الأسعار في مستويات معقولة، موضحا أنه تم الاتفاق خلال المنتدى على التوصل إلى ربط سعر الغاز بالنفط في أجل لم يحدد، وأشار خليل إلى كون لجميع وافق على هذه الإستراتيجية وهي نتيجة ممتازة للمنتدى، معلنا تشكيلا وشيكا لمجموعة عمل ستكلف بدراسة المسائل الأساسية للسوق الغازية.

وتتواصل أعمال ندوة الغاز الدولية على شكل ورشات تم تخصيصها للجوانب التقنية والاقتصادية والتجارية والصناعة الغازية.

العدد 2785 - الأربعاء 21 أبريل 2010م الموافق 06 جمادى الأولى 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً