تمثل مباراة اليوم أول مواجهة بين المدربين الوطنيين سلمان شريدة «المحرق» وعدنان إبراهيم «الأهلي» وكلاهما يتطلع إلى كسب المواجهة والفوز بالدرع التي تمثل حلما للمدرب عدنان إبراهيم الملقب بـ «القناص» الطامح إلى اقتناص أول لقب في مشواره التدريبي، فيما يسعى «الجنرال» سلمان شريدة إلى مواصلة حصاده الذهبي مع المحرق في موسمه الخامس على التوالي احتفظ خلالها الذيب بالدرع في خزائنه الذهبية.
وتبدو الخبرة التدريبية لصالح شريدة الذي بدا كعادته أشبه بـ «الجنرالات» التي تعمل حسابا لكل شاردة وواردة في المعارك الكروية ودائما ما يراهن على لاعبيه الذين يصفهم عادة بـ «الرجال» سواء من أصحاب الخبرة أو العناصر الشابة وأصبح أكثر قدرة على التعاطي مع الظروف والضغوطات المحيطة بفريق كبير اعتاد على البطولات وخصوصا أن بطولة الدوري أصبحت طوق النجاة الأخير للمحرق قبل الخروج من الموسم بلا حصاد.
وأكد «الجنرال» أن بطولة الدوري لا تزال في الملعب وأن فريقه لم يحسم اللقب حتى الآن وهذه كرة قدم والحسم لابد أن يكون بشكل رسمي، وإذا ما أردنا تحقيق البطولة فيجب الفوز على الأهلي.
وقال شريدة: «إعدادنا عادي للمباراة وهو الإعداد ذاته لأي لقاء في المسابقة، كل ما نتمناه أن نخرج بمباراة كبيرة مع شقيقنا الأهلي تليق بسمعة الكرة البحرينية وأن أوضاع فريقه جيدة حاليا وأن المستوى الفني يتطور من لقاء لآخر بدليل النتيجة العريضة التي حققها الفريق أمام المنامة الأسبوع الماضي، ولكن لكل مباراة ظروفها الخاصة، وفريقنا مستقر في المرحلة الأخيرة ووفقنا في التسجيل في لقائنا أمام المنامة، وهناك لقاءات كثيرة خسرناها بسبب عدم استغلال الفرص وبالنسبة إلى لقاء الأهلي فأنا أرغب في تحقيق النقاط الثلاث كون هذه النقاط ستجعلنا متوجين رسميا بالبطولة، وهذا حق مشروع لنا ولفريق الأهلي، ونريد أن نثبت أن المحرق نادي بطولات، وهو لا يتنازل عن بطولاته بسهولة، وخصوصا أنه حامل اللقب في السنوات الأربع الماضية، ويسعى لتحقيق البطولة للمرة الخامسة على التوالي».
في المقابل يمكن اعتبار ما حققه «القناص» عدنان إبراهيم مع الفريق الأهلاوي بوصوله إلى هذه المرحلة التنافسية إنجازا في ظل الظروف التي عاشها الفريق ورحيل عدد من عناصره الأساسية لظروف مختلفة وتولي عدنان قيادة الفريق بدلا من الصربي دوشان في منتصف الدوري، ولم يكن الكثيرون يراهنون على الفريق للمنافسة لكنه شق طريقه بهدوء حتى بلغ ذروة الصراع.
وأكد عدنان أن فريقه يسعى إلى تقديم الأداء المشرف بالروح القتالية التي كان عليها وان يستمتع بالنتائج واللعب بنظام الكؤوس للخروج بالأداء المتميز والنتائج الجيدة من خلال مباراة المحرق، وعلى رغم أن إمكانات الأهلي الذي يضم الوجوه الشابة أقل من إمكانات الرفاع والمحرق الذي يضم في صفوفه الخبرة إلا أن لدى لاعبي الفريق الحماس وينظرون دائما إلى المستقبل.
وقال «لا أعتقد بعد الفوز الذي حققه الفريق على الرفاع بان تكون هناك ضغوط نفسية عليّ لأن هناك الكثير من الأهلاوية قبل مباراة الرفاع وجدت فيهم الرضا مما أقدمه للفريق وأنا اعتبره بداية مشواري، وأعرف جيدا إمكانات فريقي حصلت على الدعم الكامل من الإدارة والجماهير ما جعل معنوياتي ترتفع وجعلني أعمل بهدوء بعيدا عن الضغوط لتشكيل فريق قوي يعود إلى جو مباريات الدوري».
وعن مباراة المحرق قال عدنان: «عندما كنت لاعبا استمتع باللعب أمام المحرق واليوم كمدرب أيضا أود من اللاعبين الاستمتاع باللعب كذلك، ولا أتوقع أن يستطيع المحرق تكرار ما فعله بالقسم الأول بفوزه بستة أهداف وخصوصا مع الروح القتالية التي يتمتع بها الفريق الأهلاوي حاليا على رغم ما يضمه المحرق من مجموعة جيدة ومتميزة من اللاعبين، إلا أن روح الشباب وحماسهم وقتاليتهم ستقف في وجه المحرق، وليس لدي خوف وستكون المباراة صعبة على الفريقين، ومن يستغل الفرص سيكون الأقرب للفوز، وحتى لو فاز المحرق فلن يستطيع الفوز بأكثر من هدف».
وأضاف «فريقنا مستعد وأتمنى تأجيل اللقب إلى الجولة الأخيرة ولا أعتقد أن اللعب على ملعب المحرق سيشكل صعوبة علينا بل سيواصل الفريق بنفس القتالية وخصوصا أن الملعب أصغر حجما من الوطني وسيساعدنا كثيرا في تطبيق طريقة اللعب، وأملنا أن نخرج من هذه المباراة حاصدين النقاط. وفريقنا قادر على تأجيل اللقب إلى الجولة الحاسمة».
العدد 2785 - الأربعاء 21 أبريل 2010م الموافق 06 جمادى الأولى 1431هـ