دشّنت هيئة التعليم الديني في قرية سار، يوم الجمعة الماضي، مشروع المكتبة الموحدة، التي تضم أكثر من 3459 كتاباً، وذلك بمناسبة يوم القراءة العالمي، الذي يصادف 23 أبريل/ نيسان من كل عام.
وقال رئيس مجلس إدارة الهيئة فؤاد سعيد: إن «فكرة المشروع انطلقت في العام 2003، وكانت تعتمد على الكتب الموجودة في مكتبة جامع الإمام علي (ع) في القرية، وأصدرنا حينها كتيباً صغيراً يضم عناوين أكثر من 400 كتاب».
وأضاف «تطورت الفكرة وبدأت بالتوسع منذ العام 2003 وحتى نهاية 2009، وحصلنا على 20 مكتبة تضم كتباً في مختلف التخصصات والمجالات، مقدّمة من 20 مساهماً من مختلف مناطق البحرين».
وأوضح أن «فكرة المشروع هي أن يتقدم أي شخص لديه مكتبة في منزله، بعناوين الكتب وأسماء مؤلفيها، ونقوم نحن بوضعها على برنامج معيّن، وبالتالي تكون الكتب في فهرس مرقمة، ويستطيع أي شخص استعارة الكتاب من خلال تحديد رقمه واسم مؤلفه».
وذكر سعيد أن «الجمهور لا يعرف المالك الحقيقي للكتاب، فهو يرى مكتبة موحدة فيها جميع الكتب، من دون أن يظهر له اسم مالك الكتاب أو من أية منطقة، والمراسلة وطلب الاستعارة تتم بيننا وبين الجمهور، ونقوم بعدها بطلب الكتاب من الأشخاص المساهمين معنا (…)»، موضحاً أنه «يمكن لأي شخص الاتصال بنا أو إرسال رسالة عبر البريد الإلكتروني، ويطلب الكتاب الذي يريده».
وعن تخصص الكتب الموجودة في المكتبة الموحدة، أشار رئيس مجلس إدارة هيئة التعليم الديني في سار قائلاً: «لدينا أكثر من 15 تخصصاً، وصحيح أن غالبية الكتب إسلامية، إلا أن لدينا كتباً في الأدب والشعر والإدارة، والطب والحاسوب، إلى جانب كتب في التاريخ والمعارف العامة».
وذكر أنه «لايزال الباب مفتوحاً أمام أي شخص يرغب في المساهمة معنا بمكتبته، ومستعدون لمساعدة أي شخص في عملية تسجيل عناوين الكتب التي يملكها، وذلك ما تم بالفعل مع بعض المساهمين الحاليين في المكتبة، وأرسلنا فريقاً من الهيئة لتدوين أسماء الكتب والمؤلفين وذلك لعددها الكبير (…)».
وعن مدى الإقبال على المكتبة واستعارة الكتب، أكد سعيد أنه «من خلال الدورة التجريبية للمكتبة، تمكنا من تحريك أكثر من 150 كتاباً، وتمت استعارتها، وقد جاء هذا قبل الإعلان عن المكتبة أو الترويج لها».
وتحدث عن مدة استعارة الكتاب قائلاً، «يعار الكتاب لمدة أسبوعين، مع بعض الشروط التي وضعتها الهيئة، وضمان استرجاع الكتاب، ويمكن تمديد فترة الاستعارة، إذا وجدنا أن المستعير جاد في قراءة الكتاب، أو لديه بحث ما يعمل عليه».
وأفاد سعيد «سبق عملية تدشين المكتبة الموحدة عدة فعاليات ولقاءات مع رجال الدين، للحديث عن القراءة وأهميتها، والمختصين في مجال الفهرسة، إلى جانب لقائنا مع مدير المكتبة الوطنية بمركز عيسى الثقافي منصور سرحان، الذي رحّب بفكرة المشروع، ولولا دواعي سفره خارج البحرين، لكان من بين الحاضرين في حفل التدشين يوم الجمعة الماضي».
أما عن الخطط المستقبلية للمكتبة، فلفت سعيد إلى وجود «خطط خلال الأعوام المقبلة، سنركز من خلالها على تجميع كتب الطفل والمرأة، وبعض التخصصات الأخيرة غير الموجودة في المكتبة».
وشكر سعيد جميع العاملين في الهيئة، ومن أسهموا في انبثاق المشروع، ورؤيته للنور، داعياً في الوقت نفسه جميع أهالي سار والمناطق الأخرى، إلى الاستفادة من المشروع، ومن الكتب الموجودة في المكتبة الموحدة.
العدد 2789 - الأحد 25 أبريل 2010م الموافق 10 جمادى الأولى 1431هـ
----
والله شيئ جميل انكم تتجهون الى الثقافة، بس حطوا بالكم لا يحرقونها المندسين على قولتكم. وتروح هباءا منثورا