شهد حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، صباح أمس حفل افتتاح الدورة الأولى لمهرجان دبي الدولي للشعر 2009، الذي تنظمه مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم ويستمر حتى 10 مارس/ آذار، بمشاركة نخبة من ألمع مثقفي وشعراء وكتاب العالم، من أبرزهم ضيف الشرف الشاعر الجنوب أفريقي المعروف بريتين بريتينباخ.
ويعد برايتنباخ شاعر وناشط سياسي ورسام وكاتب معروف على المستوى العالمي، وله العديد من الروايات، والقصص القصيرة، والمقالات، والأعمال الدرامية. كما يعرف عنه معارضته الشديدة لنظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، وهي معارضة قادته إلى السجن لمدة سبع سنوات بين عامي 1975-1982. ومن أشهر أعماله مذكراته التي نشرها على أربع مجلدات «فصل في الفردوس»، و»الاعترافات الحقيقية لألبينو الإرهابي»، و»العودة إلى الفردوس» و»مذكرات قلب كلب». كما ألف بريتينباخ مجموعات شعرية كثيرة من بينها «البقرة الحديدية يجب أن تكدح»، و»نصوص الأقدام»، وكانت آخر أعماله الشعرية ديوان بعنوان «السيدة الأولى».
اليوم الأول من المهرجان شهد أمسيتين شعريتين أحيى الأولى منهما الشعراء ولفغانغ كوبين، وروضة الحاج، ودوروثيا هيرلياني، والمنصف المزغني، وناهد كبيري، وإبراهيم محمد إبراهيم، وعبدالرحمن رفيع.
روضة الحاج، شاعرة وإعلامية معروفة من السودان، وقد ترجمت قصائدها إلى اللغتين الإنكليزية والفرنسية. أما المنصف المزغني فهو من أبرز الشعراء التونسيين، ويشغل منصب مدير بيت الشعر التونسي، وهو شاعر معروف بتوجهه المتميز نحو التجديد في الشعر والأدب.
أما الأمسية الشعرية الثانية فيشارك فيها الشاعر الكويتي حامد زيد سعدون العازمي، وشعراء آخرون من بينهم يواخيم سارتوريوس وإنعام بيوض. ويُعرف الشاعر حامد زيد بقصائده الشعرية الطويلة (المطولات). وقد أطلقت عليه وسائل الإعلام الخليجية لقب «شاعر الشباب» و»شاعر المطولات» تقديرا لإسهاماته النوعية في الارتقاء بمسيرة الشعر الخليجي.
كما تضمنت فعاليات اليوم الأول للمهرجان قراءات شعرية، وورش عمل، وجلسات حوارية، وأمسيات خاصة، إضافة إلى فعاليات سوق عكاظ التي تسعى إلى إحياء العصر الذهبي للشعر العربي من خلال سلسلة من العروض المسرحية القصيرة التي تحاكي روح العصر.
يشارك في المهرجان كوكبة مميزة من نجوم الشعر العالميين الحاصلين على جائزة نوبل للآداب وجوائز أدبية أخرى من مختلف أنحاء العالم. ويشهد المهرجان فعاليات متعددة منها الأمسيات الشعرية والأنشطة الثقافية الأخرى التي تقام في القاعات الرئيسية للمهرجان، والمراكز التجارية والجامعات ونوادي الجاليات، وهناك أيضا ورش العمل المعنية بدراسة الشعر وتطور فنيات كتابته ومناهج نقده. وبالإضافة إلى ذلك يعيد المهرجان الاعتبار لفن النقد، الذي يسهم في تطوير القصيدة عبر تنوير مفرداتها وبنية صورها وفك رموزها. كما يعيد المهرجان للذائقة الشعرية الحالية تقاليد الإرث العربي القديم عبر فعالية «سوق عكاظ»، ويعيد للأذهان أيضا شعراء كبار كمحمود درويش، وعمر الخيام الذي يستحضره المهرجان عبر ترجمة إماراتية مميزة للكاتب محمد صالح القرق.
ويتضمن المهرجان كذلك أمسيات خاصة بقصيدة المرأة في إطار الاحتفال باليوم العالمي للمرأة الذي يصادف يوم الثامن من مارس من كل عام، فيما يحتفل كذلك بالذكرى المئوية لميلاد شاعر الإرادة العربية أبي القاسم الشابي. وينظم المهرجان كذلك أمسية خاصة للاحتفاء بثلاثة من رواد الشعر الإماراتي هم أحمد بني سليم وحمد خليفة بوشهاب وسلطان العويس، كما ينظم المهرجان أمسيات للشعراء المشاركين في الأندية الاجتماعية للجاليات الموجودة في دبي مثل النادي المصري والنادي الباكستاني والنادي الإيراني والنادي السوداني. وكذلك سينظم قراءات شعرية لعدد من الشعراء المشاركين في فعاليات المهرجان في عدد من الجامعات في دبي مثل الجامعة الأميركية بدبي وفرعي جامعه زايد وجامعة الإمارات العربية المتحدة في دبي وجامعة عجمان.
وتستضيف عدة مراكز تسوق في دبي من بينها ابن بطوطة مول، ودبي مول، ودبي فستيفال سيتي، إضافة إلى عدد من المراكز الاجتماعية في دبي، فعاليات متنوعة طيلة فترة انعقاد مهرجان دبي الدولي للشعر 2009.
العدد 2372 - الأربعاء 04 مارس 2009م الموافق 07 ربيع الاول 1430هـ