أعلنت أميركا أمس أنها تعد لمشروع قرار جديد تقدمه إلى مجلس الأمن الدولي بشأن أزمة دارفور بغرب السودان. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر «إننا نعد لقرار جديد وندرس مضمونه».
ولم يعط المتحدث تفاصيل بشأن الإجراءات التي تفكر بها واشنطن، إلا أنه أشار إلى أن واشنطن ستبدأ «قريبا» المشاورات الأولية بشأن المشروع. وأعلن باوتشر، أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول سيعلن أمام مجلس الشيوخ الخميس المقبل ما إذا كانت واشنطن ستطلق صفة «الإبادة» على حوادث دارفور.
وأنجزت وزارة الخارجية قبل بضعة أيام دراسة تمهيدية من أجل تقييم حجم انتهاكات حقوق الإنسان في الإقليم، من دون أن تحدد ما إذا كانت صفة «الإبادة» كما هي محددة في النصوص الدولية، تنطبق على الوضع.
وعلى صعيد متصل تقرر تعليق جولة المباحثات المباشرة بين الحكومة السودانية وحركتي التمرد بشأن الأزمة في إقليم دارفور رغم الإعلان عن بدء المباحثات في وقت سابق أمس. وكانت المفاوضات السودانية برعاية الاتحاد الإفريقي استؤنفت في وقت سابق أمس في أبوجا بشأن المسألة الحساسة المتمثلة بنزع السلاح من أطراف النزاع في دارفور. وفي السياق ذاته كرر الاتحاد الأوروبي أمس تهديده بفرض عقوبات على السودان إذا لم تف الخرطوم بوعودها بنزع سلاح ميليشيا الجنجويد. ومن جانبه أكد وزير الخارجية السوداني مصطفي إسماعيل أنه يتوقع أن يأتي القرار المرتقب من مجلس الأمن بشأن مشكلة دارفور بعيدا عن فرض عقوبات ضد السودان، موضحا أن القرار سيطالب الحكومة بمزيد من الإجراءات الأمنية ومحاربة الجنجويد وتأمين المواطنين.
ومن جهة أخرى اتهمت اريتريا السودان أمس «بتشجيع الإرهاب» في أول رد فعل رسمي من جانب أسمرة على خطف اريتريين يسعون إلى الحصول على حق اللجوء للطائرة الليبية العسكرية
العدد 730 - السبت 04 سبتمبر 2004م الموافق 19 رجب 1425هـ