قال ابن شقيق المعتقل البحريني لدى السلطات السعودية عبدالرحيم المرباطي إن عمه مضرب عن الطعام منذ يوم الاثنين الماضي بسبب ما تعرضت له عائلته - التي تتخذ من المدينة المنورة مسكناً لها - لأكثر من أربع عمليات اقتحام تمت خلالها سرقة المنزل الذي تعيش فيه، مطالباً السلطات السعودية بحماية عائلته من تكرار هذه الهجمات أو الإفراج عنه ليتولى حمايتها بنفسه.
وقال إن ظروفاً صعبة تمرّ بها عائلة المرباطي في المدينة المنورة، وخصوصاً مع الحال الصحية المتدهورة لابنه عبدالله، الذي يعاني من مشكلة في الجهاز التنفسي، إذ إنه يعيش برئة واحدة فقط ويحتاج إلى الملاحظة المستمرة والخضوع للفحوصات المستمرة التي تتم في مستشفيات الرياض.
وأشار ابن شقيق المعتقل إلى أن عمه أكد لعائلته - التي زارته الأربعاء الماضي - أنه أمضى مدة اعتقاله - التي بدأت من 16 يونيو/ حزيران 2003 وذلك على خلفية تفجيرات الرياض في السابع من يونيو من العام نفسه في المدينة المنورة، حتى الآن (ما يقارب 16 شهراً) - في السجن الانفرادي بسبب عدم ثبوت أية تهمة ضده، مشيراً إلى أن ذلك سبب له ضعفاً في النظر.
الوسط - هاني الفردان
أفادت عائلة المعتقل البحريني عبدالرحيم المرباطي، والذي مضى على اعتقاله أكثر من 16 شهراً من قبل السلطات السعودية، أن ابنها مضرب عن الطعام الذي بدأه منذ ستة أيام، بدأ يوم الاثنين الماضي، في معتقله الجديد الذي نقل إليه حديثاً، والمسمى سجن «حائر»، إذ قضى المدة كلها في السجن «الانفرادي»، والذي تم اعتقاله على خلفية تفجيرات الرياض في السابع من يونيو/ حزيران الماضي في المدينة المنورة.
وقال ابن شقيق المرباطي في اتصال هاتفي بـ «الوسط» إن العائلة زارت المرباطي الأربعاء الماضي، وكان رافضاً للزيارة بسبب إضرابه عن الطعام، إلا أنه قبل بالزيارة بعد أكثر من ساعة تم اقناعه بقبول الزيارة والخروج للقاء العائلة.
وأشار ابن شقيق المرباطي إلى أن عمه أضرب عن الطعام بسبب ما تعرضت له عائلته التي تتخذ من المدينة المنورة مسكناً لها، لأكثر من أربع عمليات اقتحام، تم خلالها سرقة المنزل الذي تعيش فيه العائلة، مطالباً السلطات السعودية بحماية عائلته من تكرار هذه الهجمات أو الإفراج عنه ليتولى حماية عائلته بنفسه.
كما أكد ابن شقيق المرباطي أن أحد أهم الأسباب التي دعت عمه إلى الإضراب عن الطعام هي الظروف الصعبة التي تمر بها عائلته في المدينة المنورة بالإضافة إلى الحال الصحية المتدهورة لابنه عبدالله، والذي يعاني من مشكلة في الجهاز التنفسي، إذ إنه يعيش على رئة واحدة فقط، ويحتاج إلى استمرار تلقيه العلاج والخضوع للفحوصات المستمرة، والتي تتم في مستشفيات الرياض، مشيراً إلى أن العائلة لا يوجد عندها من يستطيع القيام بهذه المهمات، وتولي مسئولية التنقل بعبدالله من المدينة إلى الرياض عبر المسافات الطويلة، سوى الابن الأكبر للمرباطي (أسامة) والبالغ من العمر 16 عاماً، وغير حاصل على رخصة القيادة.
وأكد ابن شقيق المرباطي «لحد الآن لم يتم توجيه أية تهمه لأخيه، إذ تم اعتقاله مع مجموعة كبيرة خلال مداهمات تمت في منتصف الليل على منازلهم للاشتباه بأن لهم علاقة بتفجيرات الرياض».
وحمَّل المرباطي عن طريق ابن شقيقه وزارة الخارجية مسئولية التأخر في الإفراج عنه، بعد إن قضى أكثر من عام وأربعة شهور في المعتقلات السعودية، متنقلا فيها من دون أن يتم إثبات أية تهمة موجهة ضده، قائلاً إن «غياب المبادرة الرسمية من قبل الحكومة البحرينية للمطالبة باسترجاع عمي هو سبب تأخر السلطات السعودية في الإفراج عنه، بعد ان أكدت السلطات السعودية له من شهر رمضان الماضي أن السعودية أنهت التحقيق معه، ولا تملك أية تهمة ضده إلا أن الحوادث التي شهدتها المملكة بعد ذلك أدت إلى تأجيل عملية الإفراج، وهو ما يحتاج إلى تحرك رسمي بحريني يطالب بالإفراج عنه بأسرع وقت»، مؤكداً أن المسئولين في السلطات السعودية وعدوه بان يكون الإفراج عنه مع حلول شهر رمضان المقبل، إلا أن المرباطي وبحسب قول ابن شقيقه مل الوعود التي لا تتحقق أبداً.
وقال إن «عمه رفع أكثر من خطاب إلى القائمين على السجن الذي يعتقل فيه يطالب فيها بزيارته من قبل السفير البحريني في المملكة»، مشيراً إلى غياب هذه المبادرة أدى لتأخر تفاعل السلطات السعودية مع قضيته، كاشفاً عن أن أحد موظفي السفارة يزور المرباطي بشكل دوري ولكن من دون أن تكون لديه أية صلاحيات صلاحيات وإنما تكون الزيارة فقط للاطمئنان على وضعه الصحي، منتقداً ذلك مشيراً لاهتمام سفارات الدول الأخرى التي لديها معتقلون في نفس السجن وزيارة السفراء بصفتهم الشخصية لرعاياهم.
وكشف ابن شقيق المرباطي عن أن عمه قضى مدة 16 شهراً اعتقل بتاريخ 16 يونيو/ حزيران 2003 في المدينة المنورة في السجن الانفرادي، وذلك بسبب ما قاله بأن «السلطات السعودية لم تجد أية تهمة توجهها إلى عمه ولذلك قامت بعزله عن باقي المعتقلين الذين ثبتت عليهم التهم».
وأضاف إن عمه ونتيجة لظروف التي يعيشها داخل السجن من الحبس الانفرادي وعدم خروجه كثيراً سوى عشر دقائق للتعرض لأشعة الشمس، تم صرف نظارة شمسية له حديثاً لضعف النظر الذي يعاني منه جراء تلك الظروف.
ومن جانبه صرح النائب محمد خالد بأن المرباطي يمر بظروف صعبة جسمية ونفسية بعد أن دخل الإضراب يومه السادس على التوالي، مشدداً على أهمية تحرك وزارة الخارجية ووزارة الداخلية لإنقاذ حياة المعتقل المرباطي وخصوصاً أن حالته النفسية والصحية تسير إلى الأسوأ، موجها نداء خاصاً إلى الجمعيات الحقوقية في المملكة للوقوف مع الظروف الإنسانية التي يمر بها المرباطي.
قال خالد إن وزارة الخارجية البحرينية أرسلت خطاباً إلى وزارة الخارجية السعودية تستفسر فيه عن صحة انتهاء السلطات السعودية من التحقيق مع المرباطي.
وحمل خالد أسباب تأخر السلطات السعودية في تسليم المرباطي إلى عدم جدية تحرك جهاز الأمن الوطني التابع لوزارة الداخلية في المطالبة به كما حدث بالنسبة إلى محمد خان الذي اعتقلته السلطات السعودية حديثاً من على جسر الملك فهد وأفرجت عنه بعد ثلاثة أيام من اعتقاله، إذ إن السلطات السعودية أخبرته بأنها ستقوم بتسليمه للسلطات البحرينية التي تطالب بالتحقيق معه، إلا أن الأمن الوطني لم يحقق معه سوى في ما أرادت السلطات السعودية الاستفسار عنه ومعرفته منه ومن ثم أفرجت عنه بعد اقل من ربع ساعة من الأسئلة»، واصفاً الخطوة التي حدثت بـ «محاولة استرجاعه إلى أهله في أسرع وقت بعد أن أكد له احد الضباط وجود أوامر ملكية للداخلية بالتحرك للإفراج عنه».
ونقل خالد على لسان المرباطي تأكيداته بان سلطات الأمن السعودية وعدته بتسليمه إلى السلطات البحرينية في حال المطالبة به وهي تنتظر ذلك بعد انتهاء التحقيق معه منذ شهور.
ولام خالد جهاز الأمن الوطني في تأخره بالمطالبة رسمياً بتسلم المرباطي من السعودية، مثنياً على جهود وزارة الخارجية لمتابعتها الحثيثة لقضية المرباطي والعمل على توفير جميع الإمكانات لعائلته وحتى علاج ابنه هناك في المدينة المنورة
العدد 730 - السبت 04 سبتمبر 2004م الموافق 19 رجب 1425هـ