ما الأمور التي يجب أن نهتم بها في حياتنا كمسلمين وفي حياة الناس كدعاة الى الله؟
- من المعايير التي ينبغي الرجوع إليها في بيان ما هو أحق بالتقديم أن نُعنَى بالأمر على قدر ما عنى به القرآن الكريم.
فما اهتم به القرآن كل الاهتمام، يجب أن تكون له الأولوية في تفكيرنا وسلوكنا، وذلك مثل الإيمان بالله وبرسالاته إلى أنبيائه والدار الآخرة، وما فيها من ثواب وعقاب، وجنة ونار ومثل أصول العبادات والشعائر إلى آخر تلك العبادات القلبية الباطنة، ومثل أصول الفضائل ومكارم الأخلاق، ومحاسن الصفات من الصدق والأمانة والقصد والعفاف، والحياء والتواضع.
وما اهتمَّ به القرآن اهتمامًا قليلاً، نُعطيه مثل ذلك القَدْر من الاهتمام ولا نُبالِغ فيه، مثل «الإسراء» بالنبي (ص) أما «مَوْلَد النبي» فلم يُعِرْه القرآن التفاتًا، فدلَّ على أنه أمر غير ذي بال في الحياة الإسلامية، إذ لم ترتبط به معجزة.
فهذا معيار لا يُخطئ، لأن القرآن هو عمدة المِلَّة، وأصل الدين، وينبوع الإسلام، والسُّنَّة إنما تأتي شارحة مُبيِّنة والله تعالى يقول: «ونزَّلْنا عليكَ الكتابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى للمُسْلِمِينَ» (النحل: 89).
والمقصود: أنه بيَّن الأصول التي لابد منها؛ ليقوم الدين على أساس مكين، فما من أصل من الأصول الكلية التي تحتاج إليها الحياة الإسلامية، إلا وهو مُنْبَثِقٌ من القرآن، إما مباشرة أو بالاستنباط
العدد 735 - الخميس 09 سبتمبر 2004م الموافق 24 رجب 1425هـ