«حلمي أن أنال شرف خدمة الوطن»!... كم مرة كتب هذا العنوان لموضوع استغاثة أو مناشدة لوزارتي الداخلية والدفاع؟! يصرخ المواطن عبر الإعلام المقروء وهو يحلم ويتمنى أن يكون صوته وصل إلى المسئولين في السلك العسكري أو يستدعى لمقابلة ليثبت من خلالها أنه قادر على خدمة الوطن ومستعد وجاهز للتضحية، إلا أن اكثر من نشروا معاناتهم لا يجدون اتصالا مباشرا لهم ! وإنما تقوم الوزارة بأخذ الاسم والعنوان من الصحيفة التي نشرت الاستغاثة منة من دون الاتصال بالمستغيث أو المناشد للمسئولين وهذا الأمر يحصل باستمرار، وسعيد الحظ ذلك المواطن الذي يحظى باتصال مباشر من قبل الاختصاصيين بالوزارة بعد النشر!
وعندما يقوم المناشدون بالذهاب للمراجعة عن طلباتهم يقوم الموظف الموجود بإخراج الدفاتر ويشير إلى اسم المراجع ليخبره بأن طلبه موجود ويخرج جميع الأوراق التي تثبت أن طلبه موجود، وهذه فكرة حسنة فعلتها وزارة الداخلية ويخبره أيضا أن الوزارة تسير بالترتيب وبحسب الأقدمية وانهم وصلوا إلى الرقم الفلاني ولم يبق إلا شهر أو أسابيع ليتم الاتصال بكم وهذا بحسب الترتيب الموجود عند الموظف، وهذا ما حصل لي تماما ورقم طلبي موجود واحتفظ به إلى الآن!
ويمر الشهر والشهران والعام والعامان و«لا حس ولا خبر» وبعضنا شملتهم مكرمة الاتصال! ودخل المقابلة وقام المقابل بطرح الأسئلة عليه وبعدها أخبره أنه كبير وقد وصل إلى سن لا يسمح به القانون! علما بأنه قدم للوظيفة في سن يسمح له القانون بالعمل في وزارة الداخلية والدليل هو إعطاؤه رقم طلب وقياس الوزن والطول وتوقيع الموظف بأنه مقبول ويدرج اسمه على قائمة الانتظار إلى أن يصل إلى سن لا يسمح به القانون ثم يستدعى! ومن هذا الموضوع وعبر هذه الصحيفة الغراء نطرح أسئلتنا على المسئولين في وزارتي الداخلية والدفاع عن السن القانوني لقبول المواطنين؟ وماذا عن الطلبات القديمة التي قدم أصحابها وهم في سن الشباب إلى أن وصلوا إلى سن لا يسمح لهم القانون، علما بأن بعضهم لم يتجاوز السابعة والعشرين ورفضوا لهذا السبب؟! ولماذا يرفض المواطنون القادمون من الدول الخليجية الصديقة والمجاورة والذين قست عليهم ظروف الحياة وأبعدتهم عن الوطن ولهم خبرة في المجال العسكري، وما إن سمعوا بالإصلاحات التي يقودها ملك البلاد حتى تركوا أعمالهم وعادوا ليجدوا شبح البطالة في استقبالهم؟!
كما نتمنى أن تنتهي موضوعات المناشدة التي تكتب على صفحات الصحف... فإن التوظيف في وزارتي الداخلية والدفاع حق كفله الميثاق والدستور، والمواطن ليس حاجة إلى كتابة كلمات يقول فيها إنه يحب الوطن ويتمنى نيل شرف هذه المهنة حتى يستدعى للخدمة!
سامي العنيسي
العدد 736 - الجمعة 10 سبتمبر 2004م الموافق 25 رجب 1425هـ