العدد 738 - الأحد 12 سبتمبر 2004م الموافق 27 رجب 1425هـ

النواخذة يعتصمون في «العمل» ويطالبون بالتوظيف

النقابة حمَّلت العلوي ونواباً مسئولية إرجاء «النوخذة البحريني»

مدينة عيسى - هاني الفردان 

12 سبتمبر 2004

اعتصم عشرات من المتضررين من قرار إرجاء المضي في تنفيذ مرسوم «النوخذة البحريني» حتى سبتمبر/ أيلول 2007، في وزارة العمل والشئون الاجتماعية صباح أمس احتجاجا على تأجيل المرسوم الملكي.

وحمّل المعتصمون وزير العمل والوزارة المسئولية الكاملة جراء تأجيل القرار، على اعتبار أن الوزير هو من عمل على التأكيد للنقابة - في الجولة البحرية التي قام بها للوقوف على آليات تنفيذ قرار النوخذة البحريني في 14 يوليو/ تموز الماضي - بأن «الحكومة سترفض أي تحرك نيابي ضد «النوخذة البحريني» ولن يسمح لهم بالتدخل في اختصاصاته، وإن القرار سيطبق من دون الاعتبار لأية وساطات لتجميده أو تأجيله».

وعلق أمين سر النقابة عباس الحداد، على هذه التصريحات بأن «الحكومة غير قادرة على الوقوف أمام هذا اللوبي النيابي»، مشيراً إلى أن عدداً من النواب يملكون حق «الفيتو» في اتخاذ القرارات والتأثير عليها من وراء السلطات التشريعية وبشكل غير قانوني.

وطالب أعضاء النقابة بضرورة أن تقوم الوزارة بتوظيف ما يقارب 500 نوخذة بحريني تم تسريحهم من العمل بعد صدور قرار إرجاء المرسوم، ما سبب ذلك لهم ولعائلاتهم الضرر الكبير، وخصوصاً أن الكثير منهم قاموا بتحويل بطاقاتهم السكانية إلى الوظيفة الجديدة، كما طالبت النقابة بضرورة إخراج كل المتنفذين والتجار وأصحاب المهن الأخرى من البحر وإعادة البحر للصيادين المحترفين.


عشرات المتضررين من تجميد «النوخذة البحريني» يعتصمون في «العمل»

النقابة: نواب يملكون «الفيتو»... والعلوي يتحمل مسئولية تصريحاته السابقة

مدينة عيسى - هاني الفردان

تجمع عشرات من المتضررين من قرار إرجاء المضي في تنفيذ مرسوم النوخذة البحريني حتى سبتمبر/أيلول 2007، في وزارة العمل والشئون الاجتماعية صباح أمس احتجاجا على تأجيل المرسوم الملكي رقم 20 للعام 2002 (مرسوم النوخذة البحريني) والذي يعنى بتنظيم واستغلال وحماية الثروة البحرية والذي يشترط أن يكون ربان قارب الصيد «نوخذة البانوش» بحرينيا وهو ما اصطلح عليه بمسمى «النوخذة البحريني».

وقال أمين سر النقابة عباس الحداد إن «الحكومة غير قادرة على الوقوف أمام هذا اللوبي النيابي»، مشيرا إلى أن عدداً من النواب يملكون حق «الفيتو» في اتخاذ القرارات والتأثير عليها من وراء السلطات التشريعية وبشكل غير قانوني.

محملين الوزارة ووزير العمل والشئون الاجتماعية المسئولية الكاملة جراء تأجيل القرار، على اعتبار أن الوزير هو من عمل على التأكيد لمنتسبي النقابة من الصيادين في الجولة البحرية التي قام بها للوقوف على آليات تنفيذ قرار النوخذة البحريني في 14 يوليو/ تموز الماضي مؤكدا للصيادين (منتسبي النقابة) المعتصمين أمام مبنى خفر السواحل أن «الحكومة سترفض أي تحرك نيابي ضد «النوخذة البحريني» ولن يسمح لهم بالتدخل في اختصاصاته وإن القرار سيطبق من دون الاعتبار لأية وساطات لتجميده أو تأجيله»، متهما بعض النواب من أصحاب النفوذ والمصالح البحرية بتشكيل «لوبي نيابي» للضغط من اجل إيقاف أو تأجيل القرار.

وسأل عدد من الصيادين عن موقف الحكومة إزاء ما حدث من إرجاء للمرسوم، وما إذا كان العلوي يتحدث قبل شهرين باسم الحكومة عندما أطلق تصريحاته وتأكيداته في المضي بتنفيذ المرسوم من دون تراجع، وما حدث الآن من تراجع بقرار مقابل قانون بمرسوم، ما اعتبره رئيس اللجنة الإعلامية بنقابة الصيادين حسين المغني «خرقا واضحا للآليات الدستورية التي يتم عن طريقها تشريع القوانين وإلغائها أو تعديلها»، منتقدا خضوع الحكومة إلى ضغوط عدد من النواب المتنفذين الذين استطاعوا أن يجمدوا قانون بمرسوم بـ «قرار لم يكن مدروسا، ولم يسلك الآليات التشريعية الصحية»، ناقلا عن جملة من القانونيين الذين تم الرجوع إليهم إنه «لا يوجد شيء في القانون اسمه تجميد قانون، ولا يمكن تجميد أي قانون إلا بقانون أخر يصدر عبر وسائله التشريعية الصحيحة». وأحدث تجمع المتضررين من إرجاء النوخذة البحريني أمس صخبا كبيرا في الوزارة ليجدوا الدعم من كل من قصد الوزارة لإنهاء بعض أعماله ومن اولئك الأشخاص الناشط عبدالعزيز أبل الذي أحاط به المتضررون للتعبير عن استيائهم الشديد ليؤكد هو الأخر رفضه لقرار إرجاء مرسوم النوخذة البحريني باعتبار قرار التأجيل «خط دستوري» وقعت فيه الحكومة إذ لا يستند إلى أية آلية تشريعية صحية. وتوجه عدد من أعضاء النقابة إلى مكتب الوزير إلا ان الوزير لم يكن موجودا لانشغاله بجلسة مجلس الوزراء الأسبوعية، لينتقلوا بعد ذلك إلى مكتب الوكيل المساعد الذي لم يقابلهم ليدور حديث مطول بين النقابيين وموظف في مكتب الوكيل المساعد والذي حاول أن يقنعهم بأن لا دخل لوزارة العمل بقرار التأجيل، ليطالبهم بعد ذلك بالتوجه إلى المعنيين باتخاذ القرار، إلا إنه لم يستطع أن يقارع حجج أعضاء النقابة الذين حملوا المسئولية وزارة العمل بعد أن أكدوا ان «قضية النوخذة البحريني بدأت من وزارة العمل وانتهت فيها».

وطالب أعضاء النقابة بضرورة أن تقوم الوزارة بتوظيف ما يقارب 500 نوخذة بحريني تم تسريحهم من العمل بعد صدور قرار إرجاء المرسوم «النوخذة البحريني»، ما سبب ذلك لهم ولعوائلهم بالضرر الكبير، وخصوصا إن الكثير منهم قاموا بتحويل بطاقاتهم السكانية للوظيفة الجديدة، كما طالبت النقابة بضرورة إخراج كل المتنفذين والتجار وأصحاب المهن الآخرى من البحر وترك البحر للصيادين المحترفين. وطالبت وزارة العمل كل المتضررين من قرار تأجيل النوخذة البحريني برفع قضايا عمالية في قسم الشكاوي العمالية بالوزارة لمتابعة هذه القضية عن طريق مسالكها القانونية في الوزارة وفعلا قام جميع المتضررين برفع قضايا تظلم لدى الوزارة.

وكشف المغني عن وجود توجه من قبل بعض الشخصيات لعقد ندوة جماهيرية يشارك فيها ممثلون عن وزارة العمل والثروة البحرية والنواب الداعمين لتأجيل القرار وأعضاء النقابة في الفترة المقبلة للوقوف على تفاصيل القضية بشكل كامل ووجهة نظر كل طرف.

كما عقد لقاء مساء أمس بين أعضاء النقابة والاتحاد العام لنقابات عمال البحرين للاتفاق على توحيد التحركات وآليات المطالبة بين الطرفين بشأن «النوخذة البحريني».

من جانبة أصدر الاتحاد بيانا بشأن إرجاء مرسوم «النوخذة البحريني» عبر فيها عن تفاجئه بقرار تجميد قانون سفن صيد الأسماك، بعد فترة قصيرة جدا من تطبيقه، من دون فحص دقيق للنتائج التي من شأنها أن تؤثر على العاملين في هذا القطاع الحيوي بالنسبة إلى أبناء المملكة.

ورأى الاتحاد أن قرار التجميد يعتبر خطوة غير قانونية وغير موضوعية، وخصوصا في ظل المنافسة الشديدة التي تعاني منها العمالة المواطنة في قطاع صيد الأسماك بسبب إغراق هذا القطاع بالعمالة الأجنبية الرخيصة، إذ أجبرت هذه المنافسة الكثير من أبناء البلاد على التوقف عن دخول البحر، وفصل أكثر من مائتين يعملون في هذه المهنة. وقال الاتحاد إن هذا القرار يأتي في وقت أخذت فيه الضغوطات تتزايد على العمالة المحلية، إذ تتجه الجهات الحكومية للترويج إلى التخلي عن قرارات اتخذتها وزارة العمل والشئون الاجتماعية منتصف التسعينات من القرن الماضي والمتعلقة بزيادة نسبة البحرنة في مؤسسات القطاع الخاص، والتبشير في الوقت الحالي بأن البطالة قد تتضاعف أربع مرات خلال تسع السنوات المقبلة.

وجاء في البيان إن الأمانة العامة للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين تقف إلى جانب البحارة ونقابتهم في مواجهة الإجراء المفاجئ الذي جمد بموجبه قانون بحرنة النوخذة على سفن الصيد، مؤكدين ضرورة أن تراجع الجهات الحكومية هذا القرار تمهيدا لإلغائه، وذلك حفاظا على بحرنة هذه المهنة الحيوية، وعدم التفريط بالثروة السمكية من خلال استخدام وسائل الصيد غير المسموح بها والتي تؤدي إلى تدمير الحياة البحرية.

كما أكد الاتحاد أنه من حق أبناء البلاد التمتع والاستفادة بثروات الوطن، لا أن تغرق السوق بآلاف الوافدين لتحريك سفن بعض المستفيدين والمتنفدين الذين لا علاقة لهم بالبحر إلا عبر السفن الكبرى والعمالة الأجنبية التي تجلب لهم مزيدا من الأرباح على حساب الغالبية الساحقة من أبناء شعبنا العاملين في هذه المهنة

العدد 738 - الأحد 12 سبتمبر 2004م الموافق 27 رجب 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً