العدد 738 - الأحد 12 سبتمبر 2004م الموافق 27 رجب 1425هـ

مجلس جامعة البحرين يتدارس تسجيل الطلبة

قال مجلس جامعة البحرين إنه تدارس في جلسة استثنائية عقدها أمس الأحد الموضوع الذي أثير بشأن عملية تسجيل الطلبة للمقررات الدراسية في فترة الحذف والإضافة، وما أشيع عنه من أضرار على الطلبة الذين لم يتمكنوا من تسجيل المقررات الدراسية التي يرغبون فيها.

وأكد مجلس الجامعة وجوب الاهتمام بإثارة القضايا العامة في الجامعة، وخصوصاً ما يتعلق منها بمصلحة الطلبة ومستقبلهم الدراسي، قائلاً إنه الموضوع الذي أثير كمشكلة هو أمر مبالغ فيه، وليس بالحجم الذي أثير.

وذكر أن إدارة الجامعة كانت حريصة على أن يسجل كل طالب في عدد من المقررات الدراسية لا تقل عن 12 ساعة معتمدة (4 مقررات دراسية)، بما في ذلك الطلبة المستجدون الذين فاق عددهم ثلاثة آلاف طالب وطالبة، وحدوث أمور خارجة عن إرادة الجامعة فيما يتعلق بالتعاقد مع أكاديميين من الخارج، وأن ذلك جعل إدارة الجامعة تتخذ قراراً بإرجاء الحذف والإضافة للشعب الدراسية لفترة محدودة لم تزد على يومين، لحين معالجة الأمر مع عمداء الكليات المعنيين، والتصرف بفتح شعب إضافية، وهو أمر تصوره بعض الطلبة على أن الجامعة بصدد حصر تسجيلهم في أربعة مقررات فقط كحد أقصى، ولم يكن هذا وراداً في نية إدارة الجامعة على الاطلاق، وما يدل على ذلك أنه تم فعلاً اتخاذ قرارات بفتح شعب جديدة وتسجيل الطلبة الذين لم يتوافر لهم الحد الأدنى من المقررات وتمكينهم من استكمال التسجيل في المقررات التي يرغبون فيها.

وقال المجلس: إن ما يثار عن موضوع التعاقد مع أكاديميين من الخارج ليس من الأمور التي تمثل مشكلة خطيرة للجامعة، لأنه من الطبيعي أن تتعاقد أية جامعة مع أشخاص من الخارج، ثم يحصل تراجع من جانب هؤلاء المتعاقدين لأسباب مختلفة، غير أن الجامعة تبادر إلى حل ذلك عادة بالتعاقد مع آخرين، وبالتالي فإن تضخيم الأمر وتحويله إلى قضية سوء تخطيط هو أمر مبالغ فيه أيضاً. وطمأن المجلس الجميع بأن الموضوع أمر عادي، تداركته الجامعة وتصرفت فيه وفقاً للنظم والأعراف المعمول بها، وقد حلت معظم المشكلات التي واجهت الطلبة أثناء فترة الحذف والإضافة، إما بإرجاع المقررات التي سبق للطلبة تسجيلها خلال فترة التسجيل المبكرة، أو بتسجيلهم في مقررات بديلة. والعمل جارٍ على استكمال حل مشكلات الطلبة الآخرين قبل بدء الدراسة في الجامعة.


كتلة الأصالة: رئيسة الجامعة ملزمة بإيجاد حلول للتسجيل

انتقدت كتلة الأصالة تصريحات جامعة البحرين التي تدافع عن الإجراءات التي انتهجتها الجامعة لحل الأزمة للتخفيف من أصل المشكلة، واتهمت الأصالة إدارة الجامعة بالمكابرة، مطالبة بأن تبادر رئيسة الجامعة إلى إيجاد الحلول لما وصفته بالمأساة التي تعيشها الجامعة، ومراجعة الوضع الأكاديمي والإداري لتطويق الأزمة وإيجاد مخرج مشرّف لها، مستنكرة ما صرح به عميد من عمدائها بتبرير ما يحدث من تقصير وإهمال بتبريرات بعيدة عن الحقيقة وخصوصاً أن أحدهما ليس من أصحاب الاختصاص في الموقع التنظيمي أو قضايا التسجيل، على حد قول الكتلة، علاوة على اتهامه للنواب بأن تصريحاتهم مرتجلة والقصد منها إثبات الوجود.

وأضافت الكتلة أنها تنتظر أن تقوم رئيسة الجامعة بالكشف عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى النتائج السيئة، من دون الاتكاء على تصريحات العمداء الرافضة للحقيقة.

وقالت الأصالة أيضاً إنه لم يكن أحد من النواب يتجنى على مسئولي الجامعة لولا ضخامة الحدث الذي فتح الباب واسعاً أمام المهتمين بمسيرة التعليم العالي، ومنهم النواب لإبداء وجهة نظرهم حيال ما يحدث في جامعة البحرين، وخصوصاً أن مستقبل آلاف الطلبة من الملتحقين بالجامعة رهن وجود نظام إداري فعال وجهاز كفؤ قادر على تحقيق أفضل النتائج، وهذا ما لم نلمسه في جامعة البحرين، وإلا كيف نفسر هذا التراخي في متابعة طلبات المتعاقدين الجدد الذين اعتذروا وعددهم أضعاف ما تم إعلانه، من المسئول تحديداً؟ هل هي عمادة الكليات، أو شئون الموظفين، أو جهة التنسيق والمتابعة؟ متى تم حصر الطلبات وإعلانها؟ لماذا لم تشكل لجنة لمعالجة الموضوع عندما علمت الجامعة باعتذار هذا العدد من المتعاقدين؟ ومتى علمت الجامعة ذلك؟ وهل تدارست سبب الاعتذار؟ وهل أخذت الجامعة في حسابها وجود الكثير من المؤسسات التعليمية في الدول المحيطة التي ربما تكون منافساً في طلب الكفاءات العلمية؟ لماذا لم تأخذ الجامعة بأسلوب التعيين المعمول به في الكلية الجامعية في الثمانينات، عندما كانت تبعث لجنة إلى الخارج لمقابلة المتقدمين، وتتأكد شخصياً وبشكل دقيق من كفاءة المتقدم، وكونه يتمتع بالمهارات العلمية، وقوة الشخصية، ولا يفاجأ الطلبة بالمستويات المتدنية، كما هو الحال الآن، إذ تعاظمت شكوى الطلبة من وجود أعداد من الأساتذة الذين تنقصهم تلك المواصفات وتلك المهارات.

كما اعتبرت الأصالة الأمر الذي زعم عميد الآداب أنه السبب الحقيقي وراء الأزمة ذلك «طامة من الطامات» التي لو صدق العميد في ادعائه لتأكد مدى سوء التقدير والإهمال الذي تسير عليه الجامعة

العدد 738 - الأحد 12 سبتمبر 2004م الموافق 27 رجب 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً