العدد 698 - الثلثاء 03 أغسطس 2004م الموافق 16 جمادى الآخرة 1425هـ

تباين في الفوائد المترتبة على الودائع والقروض وبطاقات الائتمان

قراءة في معدلات الفوائد السائدة في البحرين

تشير إحصاءات مارس/ آذار 2004 إلى أن القروض الشخصية شكلت ما نسبته 47 في المئة أي نحو 884 مليون دينار من حجم التسهيلات التجارية التي قدمتها المصارف التجارية والتي بلغت قيمتها نحو مليار و900 مليون دينار. وكما هو واضح في الجدول رقم (2) فإن المصارف العاملة في البحرين تميل أكثر وأكثر إلى منح القروض الشخصية على حساب القطاعات الحيوية الأخرى.

المؤكد أن السبب الرئيسي وراء ميل المصارف التجارية إلى تفضيل منح قروض شخصية يكمن في تمكنها من فرض نسب أرباح عالية على تلك التسهيلات. ففي نهاية مارس 2004 بلغت نسبة الفوائد على القروض الشخصية من دون وجود ضمان نحو 8 في المئة، لكن 6 في المئة لقطاع الإنشاء والتعمير، ونحو 5 في المئة لقطاعي التجارة والصناعة.

ويلاحظ من الجدول رقم (1) وجود فرق شاسع بين ما تدفعه المصارف للودائع وما تفرضه على زبائنها للحصول على القروض والخدمات المصرفية الأخرى. على سبيل المثال دفعت المصارف نحو 1 في المئة فوائد لودائع التوفير، مقابل نحو 6 في المئة لقروض بضمان الودائع. تساهم الفوائد في تمكن المصارف التجارية تسجيل أرباح عالية. على سبيل المثال حقق بنك البحرين الوطني ربحاً صافياً فاق 15,6 مليون دينار في النصف الأول من العام الجاري بزيادة قدرها نحو 19 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

فوائد بطاقات الائتمان

يبقى أن مستوى الفوائد هي الأعلى فيما يخص بطاقات الائتمان، فقد فاقت 17 في المئة في الربع الأول من العام الجاري وهي بلا شك نسبة مرتفعة جداً، مقارنة بالفوائد المدفوعة للودائع.

ينسى أو ربما يتناسى البعض أنه يجب احتساب الفائدة الشهرية بضربها في عدد شهور السنة أي إذا كان معدل الفائدة الشهرية 1,5 في المئة معنى ذلك أن الفائدة السنوية هي 18 في المئة. يذكر أن الدينار البحريني مرتبط بالدولار الأميركي، ما يعني تبعية معدلات الفوائد في البحرين لتلك الأرقام السائدة في أميركا. المعروف أن الفوائد في أميركا متدنية بشكل ملحوظ في هذه الفترة لأسباب تخص الأوضاع الاقتصادية والسياسية في أميركا.

قبل عدة سنوات كنت مع أحد أصدقائي في إحدى المدن الأميركية ومررنا من أمام مبنى ضخم لأحد المصارف الرئيسية، فأبحت لصديقي بإعجابي بتصميم هذا الصرح، فرد علي صاحبي بالقول: إن العلة في تشييد المصارف أبراجاً عالية تكمن في قدرتها على فرض فوائد عالية على زبائنها.

ويبدو ذلك جلياً عند النظر إلى معدلات الفوائد المترتبة على القروض في البحرين

العدد 698 - الثلثاء 03 أغسطس 2004م الموافق 16 جمادى الآخرة 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً