ردت إدارة الأوقاف الجعفرية على عمود مجالس الذي كتبه الزميل عقيل ميرزا بعنوان «البلاد القديم في ذمة الأوقاف» جاء فيه: إشارة الى الموضوع المنشور بصحيفتكم العدد 687 السبت 24 يوليو/ تموز الماضي 7 جمادى الآخرة 1425هـ بعمود «مجالس» بعنوان «البلاد القديم في ذمة الأوقاف»، والذي ذكر فيه كاتب المقال ميرزا ان الأوقاف الجعفرية ارتكبت جريمة نكراء في حق البحرين عموماً وفي حق البلاد القديم خصوصاً عندما أقدمت على هدم مسجد «جمالة» في المنطقة نفسها غير مكترثة بقطعة الحجر التأريخية التي كانت تزين محراب المسجد.
فقد عمد كاتب المقال الى تهويل وتضخيم الأمر منتهجاً في ذلك أسلوب التحريض غافلاً في الوقت ذاته أدبيات الصحافة ومتناسياً مبدأ من مبادئها الذي يقوم على الأمانة الصحافية. إن على الصحافي ان يتحرى الدقة ويتقصى المعلومة ويستقيها من مصادرها الأصلية الصحيحة، وكان الأجدر به لو انه تجشم عناء الاتصال بالإدارة ليقف على حقيقة الموضوع وملابساته.
وتوضيحاً لذلك فإننا نورد الآتي:
أقدمت الإدارة على هدم المسجد المذكور لإعادة بنائه واضعة في اعتبارها قيمة وأهمية قطعة الحجر التأريخية الموجودة في محراب المسجد، الأمر الذي دعانا الى إزالة القطعة قبل هدم المسجد، وفي أثناء نقل القطعة ولعدم وجود التقنيات الحديثة والخاصة بنقل مثل هذه القطع ونظراً الى قدم وتهالك القطعة بالإضافة الى ثقلها فقد لجأنا الى استخدام الوسائل التقليدية بدلاً من مكنة الهدم، محافظة على سلامتها ولكن على رغم ذلك تعرضت للسقوط ما أدى الى انشطارها نصفين وتم عزلها في مكان خاص، وتقدم أحد المهتمين بالقطع التأريخية والأثرية من أبناء القرية يدعى الحاج عبدالله إبراهيم السعيد مبدياً استعداده لإصلاحها والاحتفاظ بها تمهيداً لإعادة تثبيتها في مكانها المخصص، وأثناء بناء المسجد تقدم أهالي المنطقة بطلب تغيير في تصميم ووضعية محراب المسجد ما دعا الإدارة الى ارجاء تثبيت قطعة الحجر المذكورة.
في الختام نؤكد مجدداً حرص الإدارة الدائم من حيث الاهتمام والمحافظة على الأماكن التأريخية والأثرية في مختلف مناطق المملكة من منطلق انها ثروة قومية من شأنها أن تبرز الوجه الحضاري لبلدنا الحبيب وتدلل على عراقته التأريخية وتسهم في تنمية وتطوير السياحة الدينية
العدد 700 - الخميس 05 أغسطس 2004م الموافق 18 جمادى الآخرة 1425هـ