العدد 2374 - الجمعة 06 مارس 2009م الموافق 09 ربيع الاول 1430هـ

تفريق «اعتصام سترة» بالقوة و12 مصابا بينهم مصوّر «الوسط»

«الداخلية»: الاعتصام خرج عن سلميته

سترة، المنامة - علي الموسوي، وزارة الداخلية 

06 مارس 2009

تدخلت قوات مكافحة الشغب عصر أمس (الجمعة) وفرقت بالقوة الاعتصام السلمي لأهالي سترة بالقرب من الساحل الشرقي احتجاجا على عمليات الدفان التي تطاله، وتسبب ذلك في إصابة ما لا يقل عن 12 شخصا، من بينهم مصوّر «الوسط» الزميل عيسى إبراهيم الذي أصيب بطلق مطاطي في ظهره، وكذلك عضو المجلس البلدي صادق ربيع.

وتشير المعلومات الأولية إلى أن هناك قرابة 4 أشخاص أصيبوا بكسور في الأيدي، بينما أصيب آخرون بجروح جرّاء تعرضهم لطلقات مطاطية.

ولم يوفر الطلق المطاطي شخصا أصم وأخرس اسمه أحمد البصري (46 عاما)، الذي أصيب في عينه اليمنى، وبحسب الطبيب الذي كشف على البصري في جناح (62) بالطابق السادس بمجمع السلمانية الطبي، فقد أصيبت عينه بشق عميق وتأثرت القرنية، إضافة إلى تكتل الدم داخل العين.

من جهتها، قالت وزارة الداخلية في بيان لها أنه تمت مخالفة الشروط المنصوص عليها في الإخطار من قبل المعتصمين إذ حضروا قبل الوقت المحدد ولم يلتزموا بالمكان المحدد للاعتصام مخالفين بذلك اشتراطات ترخيص الاعتصام، كما أنهم خرجوا عن طبيعة الاعتصام السلمية حيث قاموا بمسيرة باتجاه موقع عسكري محظور وقيامهم برمي الحجارة على رجال الأمن.


الأهالي حملوا أعلام البحرين مطالبين بالساحل... فتلقوا مسيلات الدموع والطلقات المطاطية

12مصابا حصيلة تفريق قوات الأمن لـ «اعتصام سترة»

سترة، السلمانية - علي الموسوي

أصيب ما لا يقل عن 12 شخصا بإصابات متفرقة في أنحاء مختلفة من أجسامهم عصر أمس (الجمعة)، إثر ضرب قوات مكافحة الشغب اعتصاما سلميا نظمه أهالي سترة بالقرب من الساحل الشرقي احتجاجا على عمليات الدفان التي تطاله، كما أصيب عدد كبير من المواطنين باختناقات جرّاء استنشاقهم للغازات المسيلة للدموع، كان من بينهم عضو مجلس بلدي الوسطى صادق ربيع.

واعتقلت قوات مكافحة الشغب شخصين، وأوسعت أحدهما ضربا بالقرب من سيارته التي كان ينوي الركوب فيها بالقرب من موقع الاعتصام، بينما نقل آخر إلى مستشفى قوة الدفاع، وتم إطلاق سراحهما في وقت لاحق.

وتشير المعلومات الأولية إلى أن هناك قرابة 4 أشخاص أصيبوا بكسور في اليد، بينما أصيب آخرون بجروح جرّاء تعرضهم لطلقات مطاطية.

قصة المواجهات بدأت عند الساعة 3:15 ظهرا، عندما كانت هناك مفاوضات بين عضو مجلس بلدي الوسطى صادق ربيع وبعض مسئولي وزارة الداخلية، على أن يتم تغيير مكان الاعتصام الذي سبق وأن تم إخطار السلطات الأمنية به، والابتعاد أكثر عن منطقة الساحل، على اعتبار أنها منطقة عسكرية، الأمر الذي رفضه الأهالي، معبرين عن غضبهم من طلب المسئولين.

ولم تنجح المفاوضات التي قام بها ربيع والنائب سيدحيدر الستري الذي التحق بالاعتصام، إذ إن إصرار الأهالي على الاقتراب أكثر من منطقة الساحل، أدى إلى تدخل قوات مكافحة الشغب فجأة، إذ لم تكن الأخيرة موجودة بشكل مباشر، بل واقفة خلف جدار بالقرب من الساحل، وما إن اقترب المعتصمون من المنطقة حتى انتشروا أمامهم، مشكلين حائط صد أمامهم، لمنعهم من الاقتراب أكثر.

وأثناء ذلك تقدّم ربيع لقوات مكافحة الشغب، طالبا منهم التوقف، وعدم استفزاز الأهالي، حتى لا ينفلت الوضع، لكن عند الساعة (3:58) ظهرا، وبينما كان ربيع في نقاش مع المسئولين الأمنيين، الذين أعطوا مهلة دقيقتين لتفريق المعتصمين، بدأت قوات مكافحة الشغب بإطلاق الغازات المسيلة للدموع والطلقات المطاطية، إذ أصيب عدد من الأطفال والنساء، إلى جانب كبار السن والشباب الذين حضروا الاعتصام.


ربيع: الشعب والجيش في خندق واحد

من جانبه، قال عضو مجلس بلدي الوسطى صادق ربيع: «إننا مستمرون في رفضنا لعمليات الدفان التي تقوم بها بعض الجهات الحكومية، وذلك بالوسائل القانونية التي كفلها الدستور وميثاق العمل الوطني»، وأشار ربيع في معرض حديثه عن تدخل قوات مكافحة الشغب وتفريقها الاعتصام بالقوة إلى أن «الأهالي كانوا ينوون إيصال رسالة إلى وزارة الدفاع، ويسلمها الشباب الذين حملوا أعلام البحرين». وتابع «كانت هناك مفاجأة خططنا لإعلانها خلال الاعتصام، وهي شعار أن الشعب والجيش في خندق واحد، ولابد من القيادة السياسية أن تحمي الجيش والشعب معا، وذلك بالابتعاد عن الإضرار بمصالحهم».

وأفاد ربيع: «لو ان كل جيوش العالم تركت حدودها وجاءت وسط بلدها، لتحولت المناطق السكنية الى ثكنات عسكرية، وانتفى بذلك معنى الجيش الذي يحمي الحدود لاتنه أصبح بين المنازل... ولا أدري لماذا يعطونا الآذان الصمّاء ونحن نشرح ان ها المنفذ هو آخر مابقي لأهالي سترة، وان الوثائق الرسمية أوصت بكونه ملكا عاما لخدمة الأهالي». وأضاف «يؤسفنا عدم رد الجهات الحكومية على التصريحات التي أطلقناها في الصحف، وكأنها ليست موجودة على أرض البحرين»، منوّها إلى أنهم سيرفعون دعوى قضائية ضد قوات الأمن الذين تسببوا في إصابة عدد من المواطنين.

ونفى ربيع أن يكون المعتصمون قد رفعوا حجارة أو ما شابه، ورموها في وجه قوات مكافحة الشغب، إذ إنهم لم يحملوا غير أعلام البحرين، وعلى رغم ذلك لم يحترم العلم، الذي كان حريّا بالقوات احترامه وتعظيمه، وعدم مواجهة المواطنين بالغازات المسيلة للدموع والطلقات المطاطية. وأفاد ربيع أنه سيتم حصر العدد الكلي للمصابين، مع محاولة مساعدتهم ماديا ومعنويا، وحمّل ربيع وزارة الداخلية تبعات ما حصل في اعتصام الأهالي عصر أمس، معتبرا ما وقع سوء إدارة للأوضاع الأمنية المختلفة.


أربعيني أصم يصاب بطلقة مطاطية في عينه

كان قدر الحاج أحمد عبدالهادي البصري (46 عاما) أن يكون موجودا بالقرب من موقع الاعتصام، فهو أصم وأخرس، ولا يدري كيف يدافع عن حقه، لا اللسان يحكي معاناته، ولا أذنه تسمع ما يحدث حوله وما يقال.

البصري الذي كان يجلس في سيارة بالقرب من موقع الاعتصام فوجئ برصاص مطاطي استقر في عينه اليمنى، وبحسب الطبيب الذي كشف على البصري في جناح (62) بالطابق السادس بمجمع السلمانية الطبي، فعينه أصيبت بشق عميق وتأثرت القرنية، إضافة إلى تكتل الدم داخل العين.

«الوسط» كانت حاضرة في المستشفى وبالقرب من البصري الذي يعمل في أحد المصانع، إذ كان يتألم بصمت، حابسا دموعه في عينه، ولا مجال لها أن تسقط، فهو ينزف دما بدلا من الدموع.

البصري وطوال فترة وجود «الوسط»، كان يشير بين الحين والآخر إلى رأسه، وكانت حركة يده تدلّ على أنه يشعر بدوار في رأسه، إلى جانب آلامٍ أخرى في بطنه، يتأوّه منها.


إصابة مصوّر «الوسط» بطلق مطاطي في ظهره

أصيب مصور «الوسط» الزميل عيسى إبراهيم بطلق مطاطي في ظهره، وذلك أثناء قيامه بتصوير الاعتصام عصر أمس.

وقال إبراهيم: «بينما كنت قريبا من المنطقة التي وجدت فيها قوات مكافحة الشغب والأهالي، وكان العضو البلدي صادق ربيع يتحدث مع المسئولين الأمنيين، فوجئت بإلقاء قنبلة صوتية على الأهالي، وفرّوا مسرعين، في تلك الأثناء أصبت بطلقة مطاطية في ظهري».


«الوفاق»: المعالجات الأمنية لـ «اعتصام سترة» مرفوضة

القفول - جمعية الوفاق

رفض نائب رئيس كتلة الوفاق النائب خليل المرزوق معالجة وزارة الداخلية الأمنية لاعتصام أهالي سترة ضد ما تقوم به وزارة الدفاع من دفان، مشيرا إلى أن «ذلك يصب في خانة دفاع الجهات الرسمية عن مخالفات زميلاتها الرسمية على البيئة ومصدر أرزاق المواطنين».

وقال المرزوق: «إن البلد لا يدار بهذه الطريقة الخارجة عن القانون»، وأضاف «أن النواب رغم تحفظهم على المخطط العام وطريقة إقراره فإنهم يجدون اليوم الأجهزة العسكرية تتخطى ذلك، رغم أنه مقر من قبل جلالة الملك والذي لا ينبغي تجاوزه من أية جهة حتى لو كانت هذه الجهة عسكرية، بل أن الأولى والأهم أن تلتزم هذه الجهة العسكرية بالقانون لا أن تخالفه، ولا ينبغي للجهات الرسمية الأخرى حماية هذه المخالفات للقانون».

من جهته، استنكر النائب السيد حيدر الستري ما وصفه بـ «تجاوزات شرطة وضباط وزارة الداخلية التي خالفت القانون بقمعها اعتصاما مخطرا عنه، وبعد استفزازات للأهالي قامت بضربهم بالطلقات المطاطية والمسيلة للدموع على بعد مترين فقط، ما أوقع الكثير من الإصابات منها العضو البلدي صادق ربيع وعدد من أسرته وكذلك إصابة في العين لأحد المواطنين».

وذكر الستري في بيان صحافي أمس: «أن عددا من المواطنين من النساء والرجال والأطفال بمعية النائبين خليل المرزوق وعبدعلي محمد حسن والعضوين البلديين صادق ربيع ويوسف ربيع كانوا موجودين في اعتصام احتجاجا على عمليات الدفان غير القانوني الذي تقوم به وزارة الدفاع في بحر سترة الشرقي الغني بالأسماك والذي يعتبر المنفس الوحيد للأهالي ومصدرا لأرزاق العديد من الصيادين، حتى جاء عدد من الضباط والشرطة التابعين لوزارة الداخلية ليدخلوا في مشادات افتعلوها من أجل جر الاعتصام للتصادم».

وأوضح النائب «أن الضباط كانوا يفتعلون الحجج الواهية لتحريك الاعتصام لأمتار هنا أو هناك من دون تقديم أي مبرر أو مسوغ عقلاني أو قانوني، ما أدى إلى المشادات مع الأهالي حتى تواجهوا على بعد مترين فقط، وحينما كنا مشغولين بالعمل على التهدئة وتجنب الصدام فوجئنا بوابل من الطلقات المطاطية والمسيلة للدموع تنهال علينا من قبل الشرطة، وتبعت ذلك ملاحقات للأهالي ما سبب حالات إصابة أحدها في العين وكذلك حالات اختناق لدى الأهالي».

وقال الستري إن «هذا التعنت والعناد في مخالفة القانون ومن ثم اختلاق الأزمات الأمنية للتغطية على ذلك غير مقبول ولا يخدم البلد ولا الاستقرار فيه، وهو بمثابة الدوس على القانون أولا ومن ثم الدوس على كرامة المواطنين الذين عبروا بكل حضارية عن رفضهم لهذه المخالفات. فالمخالفات لا تعالج بفرض هيبة العسكر والسلاح وعرض القوة وإنما بالامتثال للقانون والنظام».

وأكد أن «ادعاء ملكية الأرض لا يبرر مطلقا المخالفات بردم البحر، إذ إن في خليج توبلي كذلك ملكيات في البحر إلا أن دفنها ممنوع بأمر القانون، فلماذا لا تمتثل وزارة الدفاع للقانون؟! وخصوصا أن المخطط العام الهيكلي للبحرين يخالف هذه الأعمال العدائية للبيئة». مشددا في ختام بيانه على أنه «لا يجوز الاستمرار في معاقبة هذه المنطقة المحرومة من الخدمات الحكومية أصلا وذلك بدفن البحر الذي يعتبر مصدر رزق أهلها ومكانا مفترضا لساحلها الذي يكاد ان يكون أشبه بالحلم مع هذه التجاوزات».


«الداخلية»: معتصمو سترة توجهوا إلى موقع عسكري محظور

المنامة - وزارة الداخلية

صرح القائم بأعمال مدير عام مديرية شرطة المحافظة الوسطى بأن مجموعة من المواطنين تقدموا بإخطار إلى المديرية توافرت فيه الشروط القانونية لرغبتهم في تنظيم اعتصام سلمي بمنطقة سترة عصر يوم أمس، مشيرا إلى أنه تمت مخالفة الشروط المنصوص عليها في الإخطار من قبل المعتصمين حيث قاموا بالحضور قبل الوقت المحدد ولم يلتزموا بالمكان المحدد للاعتصام مخالفين بذلك اشتراطات ترخيص الاعتصام، كما أنهم خرجوا عن طبيعة الاعتصام السلمية حيث قاموا بمسيرة باتجاه موقع عسكري محظور وقيامهم برمي الحجارة على رجال الأمن، وبعد التحدث إلى منظمي الاعتصام بوجود نائبين وممثل المجلس البلدي رفضوا الانصياع للتعليمات والشروط المتفق عليها، ما استدعى تدخل قوات حفظ النظام لتفريقهم وفق القانون وفي إطار الصلاحيات المخولة لهم.

العدد 2374 - الجمعة 06 مارس 2009م الموافق 09 ربيع الاول 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً