العدد 2374 - الجمعة 06 مارس 2009م الموافق 09 ربيع الاول 1430هـ

الجودر: نرفض قرار المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني

الوسط - محرر الشئون المحلية 

06 مارس 2009

رفض خطيب جامع الخير بقلالي الشيخ صلاح الجودر في خطبته أمس (الجمعة) القرار الذي أصدرته المحكمة الجنائية الدولية، وهو مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وقال الجودر في خطبته «مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي أعلنت عنه الإدارة الأميركية السابقة برئاسة جورج بوش الابن، ذلك المشروع الذي أثبت فشله، هو مشروع لا يزال قائما في بلاد المسلمين، فبعد نشر الفوضى والدمار في أفغانستان والعراق يعود المسلسل التدميري من جديد في القارة الإفريقية مع دولة عربية إسلامية، وهي جمهورية السودان، ولأول مرة تصدر مذكرة بحق رئيس دولة منذ تأسيس هذه المحكمة في العام 2002، في محاولة منها لتأزيم الأوضاع، وإلا فأين المحكمة الدولية من مجرم الحرب الصهيوني إيهود أولمرت الذي قتل في ثلاثة أسابيع الآلاف من الشعب الفلسطيني غير الجرحى والمشردين، أين هذه المحكمة من هذه الجرائم التي نشرت صور ضحاياها على القنوات الفضائية والمنتديات الإلكترونية، مشروع الشرق الأوسط الكبير القائم اليوم يسعى إلى تقسيم السودان إلى أربع كيانات طائفية وعرقية متصارعة، كما هو النموذج العراقي الضعيف، من هنا فإنا نرفض مثل هذه الممارسات والأحكام ضد دولنا العربية والإسلامية».

وتطرق الجودر في خطبته إلى ذكرى المولد النبوي الشريف، إذ قال «جاء رسول الله بخير رسالة، وأحسن هدي، فسار على هدية صحابته وآله بيته، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، قال تعالى: «قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم» (آل عمران:31). لقد أنزل الله تعالى على عبده ونبيه الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وأنزل معه السنة النبوية المطهرة، قال صلى الله عليه وآله وسلم: «ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه»، فحفظ الله القرآن والسنة الصحيحة من التغيير والتبديل. تمر بكم هذه الأيام ذكرى المولد النبوي الشريف، الذكرى التي تصادف يوم (الاثنين)، اليوم الذي يصومه رسول الله، وحينما سُئل قال: (ذلك يوم ولدت فيه وبعثت فيه وأنزل علي فيه)، يوم عظيم كذكرى عرفة، وذكرى الهجرة النبوية، وذكرى الإسراء والمعراج، وذكرى بدر وأحد وفتح مكة، جميعها تعيدنا إلى حياة الرسول القدوة، لقوله: «وإنكَ لعلى خلق عظيم» (القلم:4). مع ذكرى المولد النبوي الشريف تأملوا معي في أحوال المسلمين اليوم، أحوال تتفطر لها القلوب، وتدمع لها العيون، وتأسى لها النفوس، فلسطين والعراق وأفغانستان والسودان والصومال، في كل ناحية جرح نازف، وفي كل موضع آلام وأحزان، فقد تداعت الأمم على أمة الإسلام، فأهانوا كرامتها، واستباحوا بيضتها، ونهبوا خيراتها، قتل وتشريد وتدمير وانتهاك لحقوق الإنسان، ثم جاءت العصبيات المذهبية، والجاهليات الطائفية، والمناهج الحزبية لتمزق البقية الباقية من الأمة، فدب في الأمة الخلاف والشقاق والتناحر بدعوى الدفاع عن حقوق الأمة، ليس ذلك من قلة في العدد والمال، فالمسلمون اليوم أكثر أهل الأرض عددا، وأغناهم مالا،(ولكنهم غثاء كغثاء السيل) كما جاء عن رسول الله».

وختم الجودر خطبته بالتأكيد على أن أدواء الأمة وأسقامها ليس لها إلا دواء واحد، عليها باتباع هدي رسولها، في الاجتماع والوحدة والتماسك والتعايش والتسامح، عليها بنبذ الخلاف والشقاق قولا وعملا، الذكرى التي توجب علينا قراءة السيرة النبوية العطرة، ونقف عند كل التوجيهات النبوية الشريفة ونرى مقدار امتثالنا لها، (لا تعودوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض)، (إياكم ودعاوى الجاهلية)، (كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه)، علينا أن نحمل ولو آية أو حديث واحد للعالم المتصارع اليوم لنخبره بأن أمة محمد هي أمة التوحيد والسلام والتسامح والتعارف، قال تعالى: «يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم» (الحجرات:13)، وتذكروا قوله تعالى: «إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأَنفسهم» (الرعد:11). فارجعوا إلى سنة نبيكم محمد، وتمسكوا بما كان عليه السلف الصالح من الصحابة وآل البيت، وخذوا على يد كل جاهل أو سفيه يريد أن يفسد دنياكم.


«المنبر الإسلامي» تندد بقرار اعتقال البشير

مدينة عيسى - جمعية المنبر الوطني الإسلامي

نددت جمعية المنبر الوطني الإسلامي بالقرار الصادر من المحكمة الدولية الجنائية ضد الرئيس السوداني عمر البشير، معتبرة إياه «خروجا عن حدود القانون والعدل واللياقة، واستمرارا في نهج سياسة الكيل بمكيالين من جانب الغرب والنظام الدولي».

وأعربت «المنبر» عن استغرابها واستهجانها لصدور مثل هذا القرار «في الوقت الذي كان ينتظر العالم العربي والإسلامي والعالم الحر أن يخرج المدعي العام للمحكمة ويعلن على شاشات التليفزيون تهم وجرائم الكيان الصهيوني في غزة، أو جرائم الحرب التي ارتكبتها الولايات المتحدة الأميركية بحق العراق وأفغانستان بل وفلسطين ويطالب بمحاكمة المجرمين القتلة، لكن ما حدث هو ما سمعناه وشاهدناه عن صدور قرار بتوقيف رئيس دولة عربية مازال يمارس مهماته».

وأكدت المنبر أن «صدور مثل هذا القرار إهانة لجميع الأنظمة العربية والإسلامية وليس السودان وحده، وهذا يتطلب ردا قويا من هذه الأنظمة بأن تعلن الدول التي ارتبطت بعضوية هذه المحكمة الانسحاب منها اعتراضا على سياسة الكيل بمكيالين واعتلال كفة الميزان لديهم».

ورأت المنبر أن «صدور هذا الحكم ضد رئيس حالي إنما هو تغيير لإستراتيجية الغرب والولايات المتحدة تجاه الأنظمة، فبدلا من أن تصرف المليارات لإسقاط نظام ما وتغامر بقواتها فهي تستخدم المحكمة الجنائية الدولية لتحقيق هذا الهدف».

ودعت الأنظمة العربية والإسلامية والعالم الحر إلى «اتخاذ قرارات مشرفة برفض قرار المحكمة وإعلان التضامن مع السودان الشقيق في هذه المحنة دفاعا عن الإرادة العربية والإسلامية في مواجهة محاولات تركيع الأمة وابتزاز الحكومات والأنظمة، وهو ما يستدعي تكاتفا من الأنظمة مع شعوبها؛ لأنها هي الوحيدة القادرة على حماية هذه الأنظمة».

كما دعت جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والاتحاد الأفريقي إلى «اتخاذ قرارات حاسمة لمساندة السودان والتأكيد على رفض هذا الحكم وعدم الاعتراف به، إضافة إلى الضغط على الأنظمة لاتخاذ موقف ضاغط على الولايات المتحدة الأميركية لإيقاف هذا القرار الذي ستترتب عليه نتائج وخيمة على مستقبل المصالحة في السودان بل سيدفع السودان والمنطقة إلى مصير مجهول».

العدد 2374 - الجمعة 06 مارس 2009م الموافق 09 ربيع الاول 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً