التشجيع الجنوني وإجراءات الأمن المشددة سمتان رئيسيتان غلفتا نهائي بطولة الأمم الآسيوية لكرة القدم بين الصين صاحبة الأرض ومنتخب اليابان المدافع عن اللقب أمس السبت. وصمدت اليابان في وجه جمهور عدائي وتغلبت على غريمتها الصين 3/1 لتنتزع بطولة الأمم الآسيوية لكرة القدم للمرة الثالثة.
وقبل المباراة ناشدت الدولتان الجماهير الاحتفاظ بالهدوء ونشرت الصين ستة آلاف من رجال مكافحة الشغب وقوات الجيش وعناصر الأمن في استاد العمال الذي استضاف اللقاء.
وقبل ساعات من انطلاق المباراة امتلأ الاستاد بعشرات الآلاف من المشجعين الصينيين الذين رفع غالبيتهم العلم الوطني وقرعوا الطبول. وأطلقت الجماهير الصينية صيحات الاستهجان أثناء عزف النشيد الوطني لليابان قبل بداية اللقاء حتى أن أصواتهم غطت عليه.
وجلس نحو ألفي مشجع ياباني في جزء منفصل من المدرجات بعيدا عن الجماهير الصينية إذ فصل بينهم عدة صفوف من رجال الأمن لمنع وقوع أي أعمال عنف. وقبل المباراة هتفت مجموعات صغيرة من الجماهير الصينية بشعارات معادية لليابانيين ورفعت لافتات عليها رسائل سياسية خارج الاستاد لكن لم تظهر أي من هذه الرسائل داخل الملعب.
وما زال الصينيون يشعرون بالامتعاض من غزو اليابان واحتلالها لأجزاء من بلادهم بين العامي 1931 و1945 حين لقي عشرات الملايين حتفهم. ويطلق الصينيون حتى الآن لقب الشياطين على الجنود اليابانيين.
وكتب الصينيون على لافتة تعبر عن رغبتهم في التغلب على حامل لقب البطولة «اقطعوا رأس الشيطان بنصل السكين وضعوا رأسنا مكانه».
وتجمع صينيون في حلقة وهتفوا «اقتلوا اليابانيين». ولوح نحو 40 فردا كانوا يرتدون ملابس المقاومة الصينية ضد اليابانيين في حقبة الثلاثينات والأربعينات من القرن العشرين بقطع من الورق تحمل رسائل مثل «300 ألف» في إشارة إلى عدد الأشخاص الذين تقول الصين ان القوات اليابانية قتلتهم في مجزرة نانجينج العام 1937
العدد 702 - السبت 07 أغسطس 2004م الموافق 20 جمادى الآخرة 1425هـ