العدد 2374 - الجمعة 06 مارس 2009م الموافق 09 ربيع الاول 1430هـ

إرادة الإصلاح البحرينية قادرة على تسريع الديمقراطية

وزير حقوق الإنسان المغربي السابق :

قال وزير حقوق الإنسان المغربي السابق محمد اوجار إن «الإرادة الإصلاحية لجلالة ملك البحرين ونضج الشعب البحريني بمختلف مكوناته السياسية والاجتماعية، هي معطيات قادرة على تمكين البحرين من تسريع وتيرة مسيرتها الديمقراطية وتجاوز أية تحديات ترافق عملية التحول الديمقراطي كأي تجربة إصلاحية في العالم». واعتبر اوجار - الذي يزور البحرين حاليا في حوار مع «الوسط» - ان «بناء الثقة عمل استراتيجي طويل النفس يبدأ بتأكيد كل الأطراف الانخراط الإرادي والحماسي والطوعي في المشروع السياسي الوطني ونبذ العنف والارتهان للخارج وللأجندات الخارجية، موضحا أنه «ببناء الثقة ننتقل من معارضة النظام إلى معارضةٍ من داخل النظام، تشتغل بفاعلية من داخل المؤسسات الدستورية وباستغلال ذكي ومهني وعالي الحرفية لكل الواجهات السياسية المتاحة».


المغرب واجه أخطاء الماضي بشجاعة... وزير حقوق الإنسان المغربي السابق في حوار مع «الوسط»:

بناء الثقة بين السلطة ومكونات المجتمع عمل استراتيجي طويل النفس

المنامة - حيدر محمد

أكد وزير حقوق الإنسان المغربي السابق محمد اوجار أن عملية بناء الثقة بين السلطة والمجتمع تشكل حجر الأساس لأي مشروع سياسي وطني. واعتبر اوجار -الذي يزور البحرين حاليا في حوار مع «الوسط»- إن بناء الثقة عمل استراتيجي طويل النفس يبدأ بتأكيد كل الأطراف الانخراط الإرادي والحماسي والطوعي في المشروع السياسي الوطني ونبذ العنف والارتهان للخارج وللأجندات الخارجية، موضحا أنه «ببناء الثقة ننتقل من معارضة النظام إلى معارضةٍ من داخل النظام، تشتغل بفاعلية من داخل المؤسسات الدستورية بوسائل سلمية وقانونية وباحترامٍ لكل الأطراف وباستغلال ذكي ومهني وعالي الحرفية لكل الواجهات السياسية المتاحة».

من جهة أخرى أوضح الوزير السابق أن «المملكة المغربية استطاعت أن تواجه الماضي بجرأة وشجاعة، وأن تتجاوز آثاره من خلال المصارحة والتصالح مع الذات والصفح الجميل وجبر الضرر لكل ضحايا الحقبة السابقة ودمجهم الإيجابي في المجتمع».

وأشار أوجار إلى وجود «إرادة سياسية قوية للإصلاح في البحرين، وهناك انفتاح مجتمعي واضح وبيّن، وهناك دينامية وحيوية في أوساط المجتمع المدني. وهناك عزيمة لدى الفاعلين السياسيين على تقوية المشروع الإصلاحي والدفع به إلى الأمام ليرقى إلى مستوى طموحات الشعب البحريني بما يدعم تشبث كل الفرقاء السياسيين بالثوابت الوطنية وبالدستور وبما يدعم أجواء التماسك الاجتماعي والاستقرار السياسي...» وهنا نص الحوار:

* بداية كيف تقيمون زيارتكم للبحرين، فقد أخذت هذه الزيارة صدى كبيرا لدى الدولة والنخب السياسية على حد سواء؟

- أولا أنا سعيد بأن أتواجد على هذه الأرض العربية الطبية، وأن أتمكن من الحديث إلى النخب ومثقفي وإعلاميي مملكة البحرين، و أن أتقاسم مع نخبة هذا البلد كثيرا من الأفكار والتجارب وخصوصا في مجالات الانتقال والتحول الديمقراطي وقضايا وإشكاليات حقوق الإنسان والحريات العامة والفردية والرهانات المجتمعية والثقافية والسياسية المرتبطة واللصيقة بتدبير مراحل التحول وتسيير مشاريع الإصلاح السياسي.

وسعدت أيضا بأن أنقل إلى أشقائنا في المملكة بعضا من ملامح وإنجازات التجربة السياسية في المغرب في مجال الديمقراطية وفي مجالات حقوق الإنسان والتعامل مع المعارضة وتدبير التحديات المرتبطة بالسنوات الأولى لانطلاق التحول الديمقراطي. وعاينت باعتزاز عمق مشاعر الإخوة بين المملكتين والشعبين واشتراكهما في كثير من أوجه التشابه بين البوابتين الشرقية والغربية للوطن العربي.


المشتركات بين المغرب والبحرين

* وما هي هذه الأوجه المشتركة التي لمستها؟

- هناك إرادة سياسية قوية للإصلاح في البحرين، وهناك انفتاح مجتمعي واضح وبيّن، وهناك دينامية وحيوية في أوساط المجتمع المدني. وهناك عزيمة لدى الفاعلين السياسيين على تقوية المشروع الإصلاحي والدفع به إلى الأمام ليرقى إلى مستوى طموحات الشعب البحريني بما يدعم تشبث كل الفرقاء السياسيين بالثوابت الوطنية وبالدستور وبما يدعم أجواء التماسك الاجتماعي والاستقرار السياسي.

* وكيف تقيم التجربة الإصلاحية البحرينية بعد عشر سنوات من تولي جلالة الملك لمقاليد السلطة؟

- هناك تطلعات وطموحاتٌ لاشك أن العبقرية البحرينية والإرادة الإصلاحية لجلالة الملك ونضج الشعب البحريني كلها معطيات قادرة على تمكين البحرين من تسريع وتيرة مسيرتها الديمقراطية، فبدعوة كريمة من معهد البحرين للتنمية السياسية ألقيت محاضرة بعنوان « المعارضة... المفهوم والآليات»، وسعدت أن وجوها بارزة من الجمعيات السياسية المعارضة ومن النخب الجامعية والشبابية والنسائية شاركت في المحاضرة والنقاش الذي أعقبها.


لا نموذج ديمقراطي قابل للتصدير أو الاستيراد

بطبيعة الحال لا توجد تجربة نموذجية أو نموذج ديمقراطي قابل للتصدير أو الاستيراد كما نستورد التكنولوجيا، فكل مجتمع ينتج نموذجه الخاص وتجربته المتميزة المستمدة من بيئته الداخلية وخصوصيته المجتمعية ومن سياقه التاريخي ووضعه الإقليمي، ولا بد لكل النخب الإصلاحية أن تستحضر في طموحها ثقل التقاليد والموروث الاجتماعي ومختلف التحديات وأن تتعامل معها بعقلانية وبنضج، وأن تسعى إلى استقطاب كل القوى الفاعلة في المجتمع لصالح مشروعها دعما لأجواء الثقة وطمأنة كل الأطراف.

إن بناء الثقة عمل استراتيجي طويل النفس يبدأ بتأكيد كل الأطراف الانخراط الإرادي والحماسي والطوعي في المشروع السياسي الوطني ونبذ العنف والارتهان للخارج وللأجندات الخارجية.

وببناء الثقة ننتقل من معارضة النظام إلى معارضةٍ من داخل النظام، تشتغل بفاعلية من داخل المؤسسات الدستورية بوسائل سلمية وقانونية وباحترامٍ لكل الأطراف وباستغلال ذكي ومهني وعالي الحرفية لكل الواجهات السياسية المتاحة سواء من داخل البرلمان أو من خلال البلديات. وفي هذا السياق يجب على المعارضة أن تسعى إلى أن تتحول إلى قوة اقتراحية إيجابية لا تكتفي فقط بالخطاب الإنقاذي، بل تطرح البرامج والمشروعات البديلة القابلة للتنفيذ.

بالعودة إلى مسألة الثقة... هناك تشابه في التجربتين من عدم التوافق السياسي بين المؤسسة السياسية ومكونات المجتمع، ولكن كيف تمكنت التجربة المغربية من بناء الثقة بين كل الأطراف؟

- إن التطور السياسي في المغرب مر بعدد من المراحل وتأرجح بين المد والجزر وبين الانغلاق والانفتاح واشتد الصراع السياسي في بعض المراحل لدرجة ألغى معها الملك الراحل الحسن الثاني في العام 1965 العمل بالدستور وبالمؤسسات الديمقراطية وأعلن العمل بحالة الاستثناء (الطوارئ) التي تمثلت في تعطيل الحريات والدستور، ثم عادت البلاد في أواسط السبعينيات إلى أجواء الوفاق التدريجي والذي بلغ أوجه مع انخراط كل أحزاب المعارضة في مسلسل استكمال الوحدة الترابية للبلاد لاسترجاع الأقاليم الصحراوية.

وبالموازاة مع الانخراط في هذا المشروع الوحدوي الوطني انطلق المسلسل الديمقراطي، ولكن التحول حصل في بداية التسعينيات من القرن الماضي خصوصا مع تصويت أحزاب المعارضة بإيجابية لصالح دستور العام 1996 والذي رافقته سلسلة من الإجراءات الحقوقية الكبيرة كإطلاق كل معتقلي الرأي وعودة المنفيين وتوسيع هوامش الحريات مما مكن من خلق مناخية سياسية جديدة دعمّت أجواء الثقة بين كل الأطراف السياسية وولدت دينامية توافقية مكنت الملك الراحل الحسن الثاني من التفكير الجدي في إسناد الحكومة إلى المعارضة، وبفضل تلاقي إرادة الملك والمعارضة نجحت المملكة المغربية بتدشين تجربة سياسية طليعية في العالم الثالث والتي تمثلت في وصول المعارضة السياسية بوسائل سلمية إلى الحكم عبر تعيين الملك الراحل للمعارض عبدالرحمن اليوسفي رئيسا للوزراء، وكانت هذه أول تجربة تناوب سياسي شكلت تداولا على السلطة في الوطن العربي.


مبادرات الملك محمد السادس

وتجذرت هذه التجربة بعد تولي الملك الشاب محمد السادس مقاليد الحكم بأن جدد الثقة في حكومة اليوسفي وأطلق مشاريع ومبادرات إصلاحية عميقة مثل: هيئة الإنصاف والمصالحة وإنجاز مدونة الأسرة التي أقرت المساواة بين الرجل والمرأة والاعتراف باللغة الأمازيغية وإنهاء احتكار الدولة لوسائل الإعلام واعتماد المفهوم الجديد للسلطة والإعلان عن مشروع مبادرة الحكم الذاتي للأقاليم الصحراوية. وتميزت تلك المرحلة بطموح إصلاحي كبير وبمبادرات جريئة من الملك تجاوزت حتى مبادرات المعارضة والأحزاب.

وقد تشرفت بأن أكون وزيرا لحقوق الإنسان في حكومة التناوب الأولى في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، ومن ثم حظيت بالثقة في حكومة جلالة الملك محمد السادس، لأن قضايا حقوق الإنسان كانت قضايا ذات أولوية خاصة في تلك المرحلة التاريخية البالغة الحساسية.


حقوق الانسان إرادة يومية في كل المؤسسات

* بالتأكيد أن تحمل مسئولية وزير حقوق الإنسان مهمة صعبة في الوطن العربي، باعتبار أن السلطة والمجتمع لم يتبلور لديهما هذا المفهوم؟

- وزير حقوق الإنسان هو الوعي الشقي للحكومة وهو التجسيد الفعلي لوجود إرادة سياسية يومية داخل أجهزة الدولة للتعاطي مع الملفات الحقوقية الصعبة التي ورثناها من سنوات الانسداد والانغلاق السياسي «سنوات الرصاص»، وتعويض ضحايا تلك المرحلة.

* استطاعت المملكة المغربية أن تطوي ملف العدالة الانتقالية بنجاح من خلال مشروع هيئة العدالة الانتقالية؟

- منذ تشكيل الحكومة كان على رأس أولوياتها تحقيق تجربة العدالة الانتقالية، وفي البداية أنشأت لجنة للتعويض ولاحقا تطورت إلى هيئة الإنصاف والمصالحة.

* كيف تقبلت الدولة فكرة الإقرار بالأخطاء التي ارتكبت في الماضي؟

-لقد امتلك المغرب شجاعة سياسية كبيرة بالإقرار بكل التجاوزات والمظالم والخروقات التي شهدتها «سنوات الرصاص»، وابتدأنا منذ عهد الملك الراحل الحسن الثاني بتعويض ضحايا تلك المرحلة وإعادة الاعتبار لهم وفي البحث في القضايا والملفات التي ظلت عالقة، وبتطور هذه التجربة وبروز محدودية معالجتها لبعض الإشكالات، بادر المغرب بإرادة ملكية من جلالة الملك محمد السادس من المضي قدما من أجل توسيع هذه التجربة وتعميق مصالحة المغاربة مع تاريخهم إلى الإعلان عن إجراء طليعي للإعلان عن تأسيس هيئة للإنصاف والمصالحة لجبر الضرر ومعالجة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان معالجة شمولية وجذرية بروح من التسامح والمصالحة والابتعاد عن أية نزعة انتقامية.

لقد كانت مصالحة حقيقية واشتغال على الذاكرة ومصالحة مع الذات المجروحة، ومبادرة حضارية تستهدف اتخاذ كل الإجراءات الضرورية للحيلولة دون أن يتكرر ما حصل في الماضي، وبالتالي فهي رسالة للمستقبل من أجل تحصين الغد. وتجربة العدالة الانتقالية في المغرب متميزة، لأنها التجربة الوحيدة في العالم التي تمت في ظل استمرار نفس النظام السياسي ونفس القيم الدستورية بخلاف كل التجارب الأخرى التي جاءت بعد ثورات وتغيير لأنظمة الحكم. وقد ساهمت هذه التجربة التي جاءت ترجمة لإرادة الملك في تدعيم أجواء الثقة وتكريس المصالحة الفعلية بين الدولة والمجتمع.


تحديات التحول الديمقراطي

بصرف النظر عن هذه الهيئة ، كانت هناك ثمة تحديات مثل التعامل مع الأجهزة الأمنية والإعلام؟

- قضايا حقوق الإنسان يجب أن تكون استراتيجية عمل لدى كل الوزارات وأجهزة الدولة وليست سياسة ظرفية لمرحلة معينة. ولذلك أذكر أنه حين نصبني رئيس الوزراء عبدالرحمن اليوسفي قلت في خطاب شهير أن حلمي كبير وطموحي هو أن تزول الحاجة إلى وزارة لحقوق الإنسان، عبر تحول هذه الحقوق إلى سياسة ثابتة لكل مؤسسات الدولة بدءا من التربية الوطنية إلى قوات الأمن ووسائل الإعلام وأن نتمكن من استحداث وبناء مؤسسات مستقلة عن الحكومة تساهم في تدبيرها كل فعاليات وطاقات البلاد، وهكذا كان ديوان المظالم والمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان والمرصد الوطني لحقوق الإنسان بالإضافة إلى المئات من جمعيات المجتمع المدني من مختلف الأطياف. ويمكن اليوم أن أقول إن احترام حقوق الإنسان والعمل بقيم ومبادئ هذه الثقافة أصبح سياسة دولة والتزاما تعمل به كل المؤسسات وإن حدثت بعض التجاوزات فهي سلوكيات انفرادية محدودة لا تعبر عن سياسة عامة للدولة.

التعامل مع «الحرس القديم»

* كيف تعاملتم مع «الحرس القديم» الذي كان مؤثرا طوال عقود من الزمن؟

- نحن اعتمدنا منذ البداية مبادئ الصفح الجميل وجبر الضرر وابتعدنا عن أية رغبة في الانتقام أو تصفية الحسابات، وبدعم مباشر من جلالة الملك تم تذليل كل العقبات التي واجهتنا، كما اشتغلنا كثيرا على الذهنيات والارتقاء بالعقليات من خلال برامج شراكة مع كل المؤسسات.

ومن السذاجة الاعتقاد أنه من البساطة أن تختفي كل العراقيل والتحديات، فحقوق الإنسان كثقافة جديدة يجب أن يتحصن العاملون في حقلها بالصبر وسعة الصدر لإقناع كل المترددين للالتحاق بركب هذه العملية الإصلاحية الحضارية التي تستهدف الرقي بالإنسان وتأمين كرامته وتوسيع حرياته والحد من التجاوزات والخروقات.

* بالنسبة إلى الخلط بين المفاهيم الحقوقية والسياسية؟ هل يمكن الفصل بين المفهومين في العمل اليومي؟

- اعتقد أنه يجب الفصل الدقيق والحازم بين العمل السياسي والعمل الحقوقي على رغم التقائها في الكثير من الأهداف. فالمناضل الحقوقي لا يملك أجندة سياسية ولا مصالح حزبية وليست لديه أهداف غير النضال من أجل قيم وحقوق إنسانية لا يختلف عليها اثنان مثل الكرامة والعدل والمساواة وحقوق الإنسان.


استقطاب المنظمات الحقوقية

* وبصفتك وزيرا لحقوق الإنسان في مرحلة دقيقة، كيف تعاملت مع المنظمات الحقوقية المحلية والدولية؟

-حاولت من موقع المسئولية الحكومية أن أظل كما كنت دائما وما أزال مناضلا حقوقيا يدافع عن قضايا حقوق الإنسان. وقد ساهمت بتواضع عن حق كل الجمعيات والمنظمات الحقوقية في العمل العلني والشرعي في واضحة النهار بصيغة قانونية. وقد فتحنا المغرب أمام كل الجمعيات والمنظمات الحقوقية وفي مقدمتها منظمة العفو الدولية.

* أنتم نجحتم في استقطاب منظمة العفو الدولية مثلا التي كانت محل تخوف لدى الحكومات العربية، فكيف أقنعت الحكومة المغربية بجدوى هذه الخطوة؟

- يجب أن نتعامل برحابة صدر وإيجابية مع كل المنظمات ذات الصدقية والجدية المشهود لها، وقد دخلنا مع «امنتسي» في حوار جدي وفعال واستفدنا من كثير من الملاحظات التي أشارت إليها، ورغم قساوة الانتقاد تمسكنا بسعة الصدر وبحق هذه المنظمات بأن تتواجد وأن تقول ما تشاء ، لأن العمل الجدي هو الذي يفرض نفسه في نهاية المطاف على هذه المنظمات. فهذه المنظمات اعتبرناها شريكا لنا في عملية الارتقاء بحقوق الإنسان وحقوق المرأة، لأن حقوق الإنسان هي المشترك الثقافي والحضاري بين كل الأطراف والفعاليات.

العدد 2374 - الجمعة 06 مارس 2009م الموافق 09 ربيع الاول 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً