وافق المجلس التشريعي الفلسطيني أمس على رسالة تسلمها من الرئيس ياسر عرفات تضمنت تأكيدا لما ورد في خطابه أمام المجلس بشأن إجراء إصلاحات عاجلة في السلطة الفلسطينية. وأقر المجلس تقرير اللجنة البرلمانية الخاصة بمتابعة ملف الإصلاح والمكونة من 14 نائبا بغالبية 31 صوتا ومعارضة 12 وامتناع نائب واحد عن التصويت، ودعا إلى تشكيل حكومة جديدة في أسرع وقت ممكن. وأصيب أمس نائب مدير عام المخابرات الفلسطينية طارق أبورجب شنيورة بجروح خطيرة في محاولة اغتيال فاشلة في مدينة غزة قتل خلالها مرافقاه.
من جانب آخر قررت وزارة الخارجية الأميركية إرسال فريق من موظفيها الفنيين إلى فلسطين المحتلة في الأسابيع القليلة المقبلة للعمل على إعطاء تعريف للنشاط الاستيطاني في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين. وقال نائب الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية آدم إيرلي «إننا بحاجة إلى أن نتوصل - بالتعاون مع الإسرائيليين - إلى استجلاء نواياهم فيما يتعلق بالمستوطنات».
وأضاف إيرلي «إنني أعتقد أن هذا الفريق الفني سيكون جزءا من هذه المباحثات» غير أن إيرلي الذي امتنع عن التحدث عن إعلان الحكومة الإسرائيلية الأخير عن مناقصات لبناء 1001 وحدة سكنية جديدة، نافياً أن تكون الولايات المتحدة أقرت توسيع المستوطنات عموماً.
الأراضي المحتلة - محمد أبوفياض
أصيب أمس نائب مدير عام المخابرات الفلسطينية بجروح خطيرة في محاولة اغتيال فاشلة بمدينة غزة قتل خلالها مرافقاه، ورفضت «إسرائيل» معالجة الأسرى المرضى في مستشفياتها، في وقت طالب فيه مستوطنون يهود بسلفيات على حساب تعويض إخلائهم من القطاع، وأكدت حركة حماس أن الاستيطان الصهيوني لا ينمو إلا بالرعاية الأميركية ولا يترعرع إلا بالمال الأميركي.
ونجا نائب مدير عام المخابرات الفلسطينية طارق أبورجب شنيورة من محاولة اغتيال عندما أطلق مجهولون النار على موكبه عند الطريق الساحلي في منطقة السودانية شمال غزة أثناء توجه الأخير لعمله في حين قضى مرافقاه ووصفت المصادر الفلسطينية جروح شنيورة بالخطيرة.
وأفاد شهود عيان أن سيارة شنيورة انقلبت بعد تعرضها لوابل من إطلاق النار الكثيف، ما أدى إلى إصابته برصاصة في صدره، ووصفت المصادر الطبية جروحه بالخطيرة. وكانت عدة شخصيات فلسطينية تعرضت لمحاولات اختطاف واغتيال كان أبرزها اختطاف مدير عام الشرطة الفلسطينية السابق غازي الجبالي ومحاولة اغتيال فاشلة للنائب الفلسطيني نبيل عمرو وذلك في ظل حالة الانفلات الأمني السائدة في غزة والضفة منذ عدة اشهر.
وعلى صعيد الحلبة العبرية قالت مصادر إعلامية إسرائيلية أمس إن أكثر من ألفي مستوطن يهودي في القطاع وشمال الضفة أعلنوا في الأيام الأخيرة نيتهم مغادرة مستوطناتهم والحصول على سلفة على حساب تعويضهم على إخلائهم وهؤلاء من اصل 7500 مستوطن. وتوجهوا في هذا الخصوص إلى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزارة القضاء.
وكانت صحيفة «يديعوت احرونوت» أشارت أمس إلى أن عددا من مكاتب المحامين الكبيرة في «إسرائيل» تمثل هؤلاء المستوطنين وان مصادر في مكتب رئيس الوزراء ووزارة القضاء أقرت بوجود توجهات كهذه من مستوطنين في تسع مستوطنات.
وبينت الصحيفة أن مدير عام وزارة القضاء الإسرائيلية، اهارون ابراموفيتش، يعكف في هذه الأثناء على إعداد قانون الإخلاء والتعويض للمستوطنين وانه وفق قرار الحكومة يمكن دفع سلفيات على حساب التعويضات للمستوطنين الراغبين بإخلاء أنفسهم، من دون الحصول على تصديق الكنيست أو الحكومة على ذلك. ونقلت الصحيفة عن مصادر في مكتب شارون قولها أن لا نية لديهم في الكشف عن أسماء المستوطنين الراغبين في الإخلاء خشية أن يمارس المتطرفون الضغوط عليهم للتراجع وان الأمر يشكل خطرا محدقا على حياتهم في حال تم الكشف عن أسمائهم.
إلى ذلك دعت حركة حماس الأمة العربية والإسلامية إلى فضح الإدارة الأميركية برئاسة بوش، ومقاطعتها بعد أن انكشف زيفها ودعمها غير المحدود لـ «إسرائيل» ودعمها بشكل سافر لسياستها في توسيع المستوطنات.
وعلى صعيد الأسرى، تواصل سلطات سجون الاحتلال تصعيد عدوانها على آلاف الأسرى الفلسطينيين الذين دخل إضرابهم المفتوح عن الطعام يومه الحادي عشر وكثفت مصلحة السجون الاستعانة بعناصر وحدة «نخشون» الخاصة التي شكلت لغرض قمع الأسرى في السجون.
وأكدت المصادر أن ثلاثة من الأسرى في سجن «نفحة» أصيبوا بجروح عندما انهال عليهم عناصر الوحدة بالضرب بعد أن رفضوا التعري أثناء عملية تفتيش استفزازية.
وشددت قيادة مصلحة السجون على رفض نقل أي من الأسرى المرضى للمستشفيات بحجة ممارسة اكبر قدر من الضغط عليهم لإجبارهم على كسر الإضراب، إذ أعلنت «إسرائيل» أمس كذلك أنها لن تعالج أياً من المعتقلين الفلسطينيين المضربين عن الطعام في مستشفياتها وانه يمكن علاجهم في غرف إسعاف في السجون.
وقال وزير الصحة الإسرائيلي داني نافة للإذاعة الإسرائيلية «أنا غير مستعد لقبول نشوء وضع تتعرض فيه حياة المرضى وأفراد الأطقم الطبية في مستشفياتنا للخطر» نتيجة نقل ما وصفهم بـ «هؤلاء القتلة والإرهابيين إليها». وأضاف انه يعتمد على إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية لإيجاد حل من خلال تخصيص غرف لإسعافهم داخل السجون.
وميدانيا، اعتقلت قوات الاحتلال مواطنين فلسطينيين خلال عمليات دهم وتفتيش في مدينة الخليل وشددت من حصارها للمدينة وأغلقت مدخلها الشمالي أمام حركة المواصلات وكثفت انتشارها في أحياء مختلفة من المدينة، وأقامت عدداً كبيراً من الحواجز العسكرية الثابتة والمتنقلة على مفترقات الطرق والشوارع الرئيسية، وشنت عمليات تفتيش استفزازية للسيارات والحافلات واحتجزت عشرات المواطنين، وأوقفتهم على الجدران، واعتدت على البعض منهم بالضرب.
وفي نابلس نسفت القوات بالمتفجرات، منزلاً في قرية يتما تملكه عائلة الأسير المعتقل منذر نايف صنوبر، الذي يقبع منذ أكثر من 18 شهراً في سجون الاحتلال.
وفي بيت لحم اجتاحت قوات الاحتلال، مدينة بيت جالا وحاصرت مبنى مقر شرطة المدينة، واحتجزت خمسة مواطنين لمدة طويلة قبل أن تفرج عن ثلاثة وتعتقل اثنين.
وكانت تلك القوات اقتحمت مخيم العزة وداهمت منزل مصطفى النجار، وعبثت بمحتوياته، وألحقت أضراراً جسيمة فيه.
عمَّان - حسين دعسة
قال مدير دائرة الخرائط في مركز الأبحاث الفلسطيني في القدس المحتلة خليل تفكيجي - في تصريحات نشرتها أمس صحيفة «الدستور» الأردنية - إن هدف «إسرائيل» من تعديل جدار الفصل العنصري هو ضم أجزاء من أراضي الضفة الغربية من دون إحداث ردود فعل عالمية والخروج مما يطلق عليه أزمة «إسرائيل» الدولية.
مؤكدا أنه على رغم تعديل مساره فإن الجدار لايزال في أراضي الضفة الغربية بعمق يتراوح ما بين نصف كيلومتر وكيلومتر واحد وان تعديل المسار تركز في المناطق التي لا توجد فيها كثافة سكانية فلسطينية حتى تضم «إسرائيل» أكبر مساحة من الأرض وأقل عدد ممكن من السكان الفلسطينيين.
القدس- الوسط
اعترفت المديرة العامة لوزارة المعارف الإسرائيلية، رونيت تيروش، بأن جهاز التعليم الإسرائيلي خاضع لجهاز الشاباك وان الشاباك يعطي الموافقة على كل معلم يتم توظيفه في سلك التعليم الإسرائيلي. وقالت «صحيفة هآرتس» الإسرائيلية أمس إن اعتراف تيروش جاء خلال لقاء عقدته، أمس الأول، مع مراسلي صحف عربية وعقد في مكتب وزيرة المعارف، ليمور ليفنات، في القدس.
وسوغت تيروش إشراف جهاز الشاباك على جهاز التعليم العربي الزعم أن غالبية المعلمين اليهود يؤدون الخدمة العسكرية أو الوطنية ولم تخف تيروش، التي من المفترض أن تتمتع بقيم تربوية، تأييدها للفحوصات الأمنية التي يجريها الشاباك ضد المعلمين العرب وزعمت انه بما أن المعلمين اليهود يمرون بفحص أمني لدى دخولهم إلى الخدمة العسكرية أو الوطنية فإن العرب لا يتم فحصهم في هذه الناحية وانه يتوجب على احد ما منح العرب تأهيل، من الناحية الأمنية
العدد 720 - الأربعاء 25 أغسطس 2004م الموافق 09 رجب 1425هـ