أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، أمس أن الوكالة أرجأت حتى اليوم (السبت) التصويت بشأن الملف النووي الإيراني، وذلك لإتاحة الفرصة للتوصل إلى اتفاق بين المشروع الأميركي الأوروبي، والمشروع الذي تقدمت به دول عدم الانحياز.
وكان الأميركيون والأوروبيون توصلوا إلى اتفاق مساء الخميس بصيغة قرار متشدد من دون إنذار برفع الملف الإيراني إلى مجلس الأمن تمهيدا لفرض عقوبات. وذكرت مصادر دبلوماسية أن هناك خلافات بسيطة نسبيا بين الأوروبيين وعدم الانحياز في مقطع يقول إن مجلس حكام الوكالة «سيقرر في نوفمبر/ تشرين الثاني ما إذا كانت هناك إجراءات تتعلق بالتزامات إيران». لكن مسئولا اميركيا اعتبر - في وقت لاحق - تمديد الحضر الجزئي على تخصيب اليورانيوم مجرد حيلة لتجنب تحرك صارم من الامم المتحدة. وقال وكيل وزارة الخارجية الاميركية جون بولتون في بيان: «إن هذا شيء جلي جدا بحيث لا اعتقد ان اي شخص سينخدع به».
وأمس، أعلن المتحدث باسم الوفد الإيراني حسين موساويان، في فيينا أن بلاده ستقرر «خلال يومين أو ثلاثة» ما إذا كانت ستعاود تخصيب اليورانيوم أم لا». وقال: «سنطلب في البداية الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم» استنادا إلى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية. وفي سياق متصل، قال البرادعي إن الوكالة لم تجد دلائل تشير إلى وجود أنشطة نووية في موقع برشين.
عواصم - وكالات
اتفقت الولايات المتحدة الأميركية والترويكا الأوروبية (فرنسا، ألمانيا وبريطانيا) أمس على صيغة مشروع يخلو من إنذار إيران بشأن تجميد تخصيب اليورانيوم حتى مهلة أقصاها 31 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، فيما قالت طهران إنها ستتخذ قراراً بتمديد فترة تعليق التخصيب واعتبرته أميركا «خديعة». من جهة أخرى، تعتزم إيران ترشيح الرئيس الإيراني محمد خاتمي لتولي منصب الأمين العام للأمم المتحدة خلفاً لكوفي عنان.
ووافق مساعد وزير الخارجية جون بولتون على المشروع الذي يفترض أن يحصل على موافقة وزير الخارجية كولن باول أيضا، كما يفترض أن يحصل النص على موافقة مجلس الحكام. وعبر عدد من الدول الأعضاء في المجلس بينها دول عدم الانحياز عن معارضتهم لتوجيه إنذار إلى إيران كانت واشنطن تصر عليه. وقال دبلوماسي غربي إن أميركا وافقت على طلب الترويكا عدم توجيه إنذار إلى إيران لكن صيغة مشروع القرار قاسية فعلا. وينص المشروع على أن إيران ملزمة بأن توضح قبل اجتماع مجلس الحكام في 25 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل المسائل العالقة مع الوكالة.
ورجح دبلوماسي إيراني أن يصدق المجلس على المشروع، وأوضح «انه في ضوء المفاوضات الجارية في مجلس محافظي الوكالة فإنه فيما يبدو سيتم التصديق على المشروع بعد إجراء بعض التعديلات عليه»، مشيراً إلى أن المشروع يختلف إلى حد كبير عن المطالب الأميركية.
وقال رئيس الوفد الإيراني لدى الوكالة حسين موسويان إن صناع السياسة الإيرانية قد يقررون تمديد تجميد تخصيب اليورانيوم، وأضاف أن بلاده ستقرر خلال يومين أو ثلاثة أيام ما إذا كانت ستستأنف التخصيب أم لا.
في حين قال بولتون إن إعلان إيران أنها قد تمدد تجميد التخصيب «حيلة» واضحة لمنع اتخاذ الوكالة خطوات صارمة ضدها.
من ناحية أخرى تعتزم إيران ترشيح الرئيس خاتمي خلفا لعنان، وقال نائب الرئيس الإيراني السابق حسن غفوري فارد إن الاقتراح أثير خلال منتدى سياسي في الصين ورحب به معظم المسئولين الآسيويين في الاجتماع
العدد 743 - الجمعة 17 سبتمبر 2004م الموافق 02 شعبان 1425هـ