العدد 748 - الأربعاء 22 سبتمبر 2004م الموافق 07 شعبان 1425هـ

العرادي ينتقد مقترح «مجلس البحرين الطبي»

فاجأ رئيس جمعية الاطباء علي العرادي الذين حضروا الندوة الحوارية مساء أمس لمناقشة مقترح انشاء «مجلس البحرين الطبي» بانتقادات حادة للمشروع. وقال «لقد فوجئت باعلان من وزيرة الصحة عن المقترح وفوجئت بطرحه في مجلس الشورى من دون اية استشارة لجمعية الاطباء». ورد عضو مجلس الشورى منصور العريض «ان المشروع مسودة قابلة للتعديل»، فيما عارض المستشار القانوني يحيى أيوب محمد الدعوة الى «استقلالية المجلس»، وقال «ان كل المجالس في المملكة تتبع جهة حكومية».


في ندوة حوارية في جامعة الخليج العربي حضرها التشريعيون والأطباء والصحافيون ...

العرادي ينتقداقتراح «مجلس البحرين الطبي» لتجاهله الجمعية

السلمانية - عقيل ميرزا

عقدت جمعية الفكر الوطني الحر ندوة مهمةمساء أمس في جامعة الخليج العربي لاستعراض المشروع (اقتراح بقانون) الذي تقدم به عضو مجلس الشورى منصور العريض بشأن إنشاء «مجلس البحرين الطبي».

وشهدت الندوة عرضاً للمقترح، ولكن المفاجأة كانت في معارضة رئيس جمعية الاطباء، الذي شن هجوما على المقترح لأنه «أغفل دور جمعية الاطباء ولم يستشرها».

وتحدث في الندوة عن أسس المجالس الطبية في العالم استشاري أمراض الكلى صادق عبدالله، كما تحدث استشاري جراحة العظام عبدالله المالكي عن تجربته في التعامل مع المجلس الطبي في بريطانيا وهو أحد أعرق المجالس الطبية في العالم، كما اشتملت الندوة على مداخلتين لرئيس جمعية الأطباء البحرينية علي العرادي، ورئيس تحرير صحيفة «الوسط» منصور الجمري.

صادق عبدالله تطرق في حديثه إلى فكرة إنشاء مجلس البحرين الطبي معبرا عنها بـ «حماية المريض وتوجيه الطبيب» وقال «إن المجلس عبارة عن مجلس تشريعي تنفيذي يشترك فيه الأطباء والممرضون والصيادلة ويقوم بإعطاء التراخيص لكل هذه المهن ويضع الضوابط لمختلف هذه التخصصات».

وبيّن عبدالله أن المجلس يختص أيضا بالنظر في شكاوى المرضى وإيجاد الحلول المناسبة إليها، مبينا أن المجلس يشرك الناس بنسبة 25 في المئة وهي نسبة عالمية.

كما استعرض عبدالله الأسس التي يقوم عليها أي مجلس طبي في العالم مبينا، أن الندوة جاءت بناء على تقديم المقترح في مجلس الشورى.

رئيس جمعية الأطباء البحرينية علي العرادي كان في مداخلته حذرا جدا متخوفا من أن يسلب المجلس الطبي البساط من تحت جمعيات المجتمع المدني، وخصوصا فيما يخص إعطاء التراخيص مشيرا إلى أن ذلك أمنية لجمعية الأطباء.

وطرح العرادي الكثير من الأسئلة كان أولها عن استقلالية المجلس، وكيف يمكن التعويل عليه وهو سيتبع وزارة الصحة؟ وكيف سيتمكن مجلس تابع للجهة الرسمية أن يقف موقف الحياد من قضية قد تكون الجهة الرسمية فيها أحد الأطراف.

كما أشار العرادي إلى أنه لا توجد حاجة إلى مجلس قد يكرس البيروقراطية ويحمل الموازنة أعباء أخرى على أعبائها من دون أن يقدم الفائدة المرجوة.

من جانبه قال المستشار القانوني في وزارة الصحة يحيى أيوب محمد «ان المشروع جيد ويعتبر ورقة عمل، ونحن مع التوجه إلى استقلالية أعضاء المجلس في آعمالهم، ولكننا ضد استقلالية المجلس بصورة كاملة حيث ان كل المجالس في المملكة تتبع جهات حكومية». وقال ان المشروع يتحدث عن مجلس طبي ولكن اكثر مواده تقتصر على اعطاء التصاريح، وتساءل لماذا لا يطلق عليه «المجلس الاعلى للتراخيص الطبية».

هذا وتناول الاقتراح الذي تقدم به العريض تنظيم هذا المجلس من حيث تشكيله المتوازن بين الفئات التي يحفظ المجلس مصالحها جميعا ويوفق بينها، ورئاسة المجلس، ومكتب المجلس، ثم اختصاصات المجلس في جلساته، ودور وزير الصحة في هذه العملية، مع محاولة فتح القنوات الأوسع مع وزارة الصحة والجهات الإدارية ذات العلاقة بما يحقق الأهداف التي نص عليها الاقتراح بقانون.

وجعل الاقتراح من لجان المجلس الخلايا الرئيسية للعمل الذي يقوم به المجلس، اذ ان هذه اللجان تتخذ قرارات نهائية يجوز التظلم أو الطعن فيها أمام مكتب المجلس منعقدا كهيئة استئنافية، وذلك فيما عدا ما يتطلب صدور قرار تنظيمي فلابد ان يصدر من المجلس.

واللجان الطبية التي اقترحها العريض في القانون هي لجنة التراخيص الطبية التي ينتقل اليها بموجب هذا الاقتراح اختصاص الترخيص للأطباء ومن في حكمهم، واختصاص الترخيص للمؤسسات الطبية الخاصة من مستشفيات خاصة وعيادات ومراكز صيدلية، وذلك وفقا للضوابط والأوضاع المبينة في القوانين المنظمة لها، ولما يصدره المجلس من قرارات، لتكون اللجنة هي المختصة باصدار هذه التراخيص وسائر الاختصاصات المنصوص عليها في تلك القوانين بدلا عن وزارة الصحة.

أما اللجنة الثانية فهي لجنة تجديد التراخيص، وتختص بتأكيد استمرارية وجود الشروط المطلوبة من الترخيص، كما نص الاقتراح على ضرورة ان يقوم الاطباء ومن في حكمهم بعدد من ساعات الدراسة أو الدراسات أو الدورات أو العمليات أو الأبحاث لتجديد الترخيص، حتى يتواصل الطبيب ومن في حكمه مع ما يتوصل اليه العلم الحديث، وعدم الاكتفاء بالشهادة العلمية لتجديد الترخيص، على ان عدم استيفاء هذه المتطلبات التي يحددها المجلس لا يعني منع التجديد، وانما التجديد على ان يكون الترخيص المجدد مقيدا ومحصورا بأمور معينة وفقا لما يقرره المجلس من أحكام، ولا شك في ان هذا سيدفع الى تطوير الأداء الطبي والارتقاء في المملكة.

أما اللجنة الثالثة فهي لجنة شئون المهنة، وهي لجنة خصها الاقتراح بتطوير المهنة وتحديد اخلاقياتها والمعايير الصحيحة للممارسة الطبية بما يرقى بالطب وما في حكمه في البحرين، وانتهاج اساليب التعليم الطبي، وهي خطوة متقدمة تجعل الطبيب على علاقة بالتطورات الحاصلة في مجال تخصصه بما ينعكس ايجابا على مستوى الأداء الطبي في المملكة.

أما اللجنة الرابعة فهي لجنة شئون المرضى، وهي اللجنة المختصة وفقا للاقتراح بمعالجة شئون المرضى وشكاواهم، وتحمي مصالحهم وحقوقهم في العلاج، وذلك وفقا للضوابط التي بينتها المادة 21 من الاقتراح.

ويعمل المجلس بحسب المقترح على تحقيق عدة أهداف هي حماية حقوق المرضى، ودعم الممارسة الطبية الصحيحة، وتشجيع الأداء الطبي، وتطوير القطاع الطبي في المملكة، وتعزيز صدقية العمل الطبي في المملكة، والتعامل مع الأخطاء الطبية بحيادية، وتنسيق العلاقة بين وزارة الصحة والأطباء والمرضى، وتشجيع السياحة العلاجية في البحرين.

ويكون لرئيس المجلس بحسب المقترح مباشرة عدة أمور منها: تولي اصدار القرارات واللوائح المنظمة لموضوعات اختصاص المجلس، والترخيص وتجديد الترخيص والتفتيش على مزاولة مهنة الطب البشري، وطب الأسنان، والمهن الطبية المعاونة، وتأديب الأطباء ومن في حكمهم، والترخيص للمستشفيات الخاصة والمراكز الصيدلية وتجديد التراخيص والتفتيش عليها، والنظر في شكاوى المرضى المتعلقة بهذا الشأن

العدد 748 - الأربعاء 22 سبتمبر 2004م الموافق 07 شعبان 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً