اعتبر رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى خالد المسقطي أن «الموازنة العامة للدولة للسنتين الماليتين 2009-2010 غير واقعية لأنها مبنية على أساس 60 دولارا لبرميل النفط بينما الأسعار في الأسواق العالمية أقل من ذلك».
وعقدت لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى يوم أمس اجتماعها الأول لمناقشة الموازنة العامة للدولة، بعد أن أحيلت لمجلس الشورى من مجلس النواب الذي رفضها، واستعرضت اللجنة سيناريوهين لدراسة الموازنة أولها دراسة جميع أبواب الموازنة وبالتالي تأخيرها والثاني دراسة نقاط الخلاف بين النواب والحكومة في أبواب الموازنة لاختصار الوقت. ومن المقرر أن تعقد اللجنة لقاءها الأول بوزير المالية الخميس المقبل لمناقشة أبواب الموازنة.
القضيبية - مجلس الشورى
كشف رئيس اللجنة المالية بمجلس الشورى خالد المسقطي عن عزم اللجنة الاجتماع بوزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة نهاية الأسبوع الحالي لمناقشة بعض التساؤلات التي أثارها أعضاء اللجنة، للإطلاع على رأي وزارة المالية بشأنها، موضحا أن اللجنة بعثت بمراسلات لكل الجهات ذات العلاقة بالموازنة للتعرف على مدى استجابة الموازنة الحالية لاحتياجات هذه الجهات، والتعرف على الأولويات التي تراها كل جهة ضرورية ولا تحتمل التأجيل.
وأشار المسقطي إلى أن اللجنة استعرضت خلال اجتماعها أمس (الإثنين) حيثيات قرار مجلس النواب برفض أبواب الموازنة ومداخلات النواب وملاحظاتهم المسجلة في مضبطة الجلسة التي تمت فيها مناقشة الموضوع.
وفي نفس السياق، أفاد المسقطي بأن اللجنة استمعت إلى عرض تحليلي لمشروع الموازنة أعده المستشار الاقتصادي لمجلس الشورى جعفر الصايغ، تضمنت مختلف أبواب الموازنة، وأوجه الاختلاف بين مجلس النواب والحكومة، حيث تمت إثارة عدد من المحاور التي لم يسبق مناقشتها بمجلس النواب، فيما جرى تدارس عدة سيناريوهات مختلفة لحل نقاط الخلاف حول المشروع.
وبين أن اللجنة تضع بعين الاعتبار احتياجات المواطنين وتستشعر حاجة الأسر البحرينية للدعم، سواء كان ذلك من خلال إعانة الغلاء أو زيادة علاوة السكن أو غيرها، وأنها لن تألو جهدا في سبيل التخفيف عنهم، مع مراعاة المخاوف المثارة حول العجز وزيادة مديونية المملكة والتي لو تحققت فإنها ستؤثر أيضا على مستوى الخدمات التي تقدمها الحكومة وإقامة المشاريع وفرص العمل وغيرها من تداعيات تحرص اللجنة على أن تأخذها بعين الاعتبار، قبل تحديد الموقف النهائي للجنة والذي سيراعي المصلحة العامة بعيدا عن مؤثرات أخرى.
وأكد المسقطي أن اللجنة ستعمل على مشروع الموازنة بحيادية تامة حيث سيتم العمل على تبني صيغة توافقية تقارب رأي مجلس النواب ورأي الحكومة، مع التشديد على أن لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى سيكون لها رأيها المستقل المبني على دراسة كل المعلومات المتعلقة بالموازنة.
ولفت إلى أن اللجنة تقوم بخطواتها بجدية وعناية فائقة منذ تسلمها لمشروع قانون الموازنة أمس وستأخذ رأيها بتأنٍ، حيث قررت اللجنة الاستعانة بكل الخبرات الاقتصادية والمالية الموجودة في مجلس الشورى، وإبقاء اللجنة في حالة انعقاد دائم لمناقشة أبواب الموازنة، والعمل على إنجاز هذا المشروع في أسرع وقت ممكن سعيا لتجنب أي آثار سلبية تترتب على تأخر الموازنة على الاقتصاد الوطني.
الوسط - مالك عبدالله
اعتبر رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى خالد المسقطي أن «الموازنة العامة للدولة للسنتين الماليتين 2009-2010 غير واقعية لأنها مبنية على أساس 60 دولارا لبرميل النفط، بينما الأسعار في الأسواق العالمية أقل من ذلك»، وتساءل «هل هذه الموازنة تعكس الأرقام الصحيحة وفقا لأسعار برميل النفط؟، وهذا السؤال تم طرحه اليوم خلال الاجتماع إذ لابد من مناقشة انعكاس الموازنة على أمور كثيرة منها الأوضاع الحالية والرؤية الاقتصادية»، مؤكدا أنه «لا بد من مناقشة الوزارة بشأن سعر برميل النفط المعتمد، والموازنة لابد أن تكون مبنية على أساس واقعي».
واستعرضت اللجنة سيناريوهان لدراسة الموازنة أولها دراسة جميع أبواب الموازنة، فبتالي تأخيرها, والسيناريو الثاني هو دراسة نقاط الخلاف بين النواب والحكومة في أبواب الموازنة وذلك من أجل اختصار الوقت، هذا وستعقد اللجنة لقاءها الأول بوزير المالية الخميس المقبل لمناقشة أبواب الموازنة.
من جهته قال عضو مجلس الشورى سيدحبيب مكي أن «اللجنة المالية تدارست طرق مناقشتها للموازنة، وطرحت طريقتين الأولى هي مناقشة الموازنة من جديد ما يعني الحاجة إلى وقت طويل»، وأضاف «والثانية هي مناقشة نقاط الخلاف بين مجلس النواب والحكومة، كما تم طرح تساؤل عن سعر برميل النفط، وهل لدى الحكومة علم بارتفاع أسعار النفط؟، وإذا كان الجواب، لا، فكيف سيغطى العجز في ظل عدم مقدرة البنوك توفير القروض؟».
العدد 2377 - الإثنين 09 مارس 2009م الموافق 12 ربيع الاول 1430هـ