العدد 750 - الجمعة 24 سبتمبر 2004م الموافق 09 شعبان 1425هـ

تحقيق نظام الأمن الجماعي ليس مستحيلاً

شارك في الاجتماع التحضيري لمنتدى المستقبل... محمد بن مبارك:

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة أمس في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها التاسعة والخمسين في نيويورك أن فكرة إصلاح الأمم المتحدة بما فيها نظام الأمن الجماعي هي فكرة طموحة حقا وان تحقيقها ليس شيئاً مستحيلاً ولا حلماً بعيد المنال وأن قطاعات كبيرة من شعوب العالم، ومن ضمنها شعوب العالم العربي، أدركت بوعيها العميق أن الاصلاح والتحديث صار أيضا أمراً ملحاً في مجتمعاتها لمواجهة متطلبات التغيير وحركة التاريخ التي تحتم التعامل بوعي وحكمة مع آمال وتطلعات الأجيال الجديدة الصاعدة في التطوير والتحول الديمقراطي.

وقال الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة: «لقد أنطلق مشروع الاصلاح والتحول الديمقراطي في مملكة البحرين من آفاق هذا الوعي السياسي التاريخي إذ قطعت البحرين شوطا مهما في مسيرة بناء الديمقراطية، وتوسيع المشاركة الشعبية وذلك منذ إقرار ميثاق العمل الوطني من قبل شعب البحرين في 14 فبراير/ شباط العام 2001، والانتخابات البلدية، وانتخابات مجلس النواب في العام 2002. فإن دعوة ملك مملكة البحرين حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة للمشاركة في الاجتماع السنوي الذي عقدته قمة الدول الثماني بولاية جورجيا الاميركية خلال الفترة من 8 إلى 10 يونيو/ حزيران 2004 قد جاءت تقديراً للدور المهم الذي قام به جلالته في عملية الإصلاح وبناء الديمقراطية في المملكة. وأضاف أن مملكة البحرين تجدد ادانتها للإرهاب بشتى صوره واشكاله وأيا كان مصدره أو دوافعه إذ ان الأعمال الارهابية ليس لها ما يبررها ولا يقرها دين ولا عقيدة. وفي مجال بحث ظاهرة الارهاب وأخطارها، فانه لابد من البحث في اسبابها التي منها الفقر والتخلف والجهل وانتشار البطالة وثقافة التطرف والتعصب العرقي ومشاعر الاحباط وانتهاكات حقوق الانسان التي بات من الضروري الآن والواجب علينا جميعا ان نعالجها للحد من استفحالها واخطارها المدمرة.

وفيما يتعلق بالوضع في منطقة الشرق الأوسط أشار نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية إلى تصاعد الاعمال القمعية والممارسات الاسرائيلية التعسفية في الاراضي الفلسطينية المحتلة ضد أبناء الشعب الفلسطيني وتمادي «اسرائيل» في خروجها عن القانون الدولي والشرعية الدولية، وأن المجتمع الدولي مطالب اليوم بوقفة شجاعة في وجه هذه الممارسات، وخصوصا بعد صدور الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية في التاسع من يوليو/ تموز 2004 وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم ES-5101 في 20 يوليو 2004 اللذين يعدان انتصارا للحق وادانة صريحة لإقامة ذلك الجدار المخالف للقانون الدولي.

وفي تناوله للقضايا التي تهم منطقة الخليج أوضح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أن مملكة البحرين ومن واقع اهتمامها بأمن العراق واستقرار شعبه الشقيق، عبرت في اكثر من مناسبة عن دعمها للجهود التي تستهدف تهيئة الظروف لإعادة اعماره والحفاظ على وحدته.

من جهة أخرى شارك الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة صباح أمس في الاجتماع التحضيري لمنتدى المستقبل الذي عقد بين وزراء خارجية مجموعة الثماني ودول منطقة «الشرق الأوسط الكبير» إذ قدم خلال الاجتماع تقريرا عن الوضع الاقتصادي في العالم العربي أعد من قبل مجموعة رجال الأعمال وتقريرا آخر أعدته جمعيات المجتمع المدني تطرق للإصلاحات الديمقراطية الجارية في دول المنطقة.

وقد تقرر خلال الاجتماع أن يعقد وزراء الخارجية لدول الثماني والعربية اجتماعا لهم خلال شهر يناير/كانون الثاني من العام المقبل في القاهرة. كما تم الاتفاق على أن يعقد منتدى المستقبل في أواخر 2004 في المملكة المغربية يضم وزراء الخارجية والمالية لتلك الدول وأن يعقد الاجتماع الثاني لمنتدى المستقبل في مملكة البحرين خلال العام المقبل

العدد 750 - الجمعة 24 سبتمبر 2004م الموافق 09 شعبان 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً