العدد 2377 - الإثنين 09 مارس 2009م الموافق 12 ربيع الاول 1430هـ

البوري يدعو لتبني فرص الحوار وعدم تفويت الفرصة

أكد أن أبناء الوطن ليسوا بأعدائه وإن ساق البعض الأباطيل

دعا رئيس المجلس البلدي بالمحافظة الشمالية يوسف البوري إلى «تبني مبادرات الحوار المتاحة والموجودة الآن وعدم تفويت الفرصة، واستثمار المبادرات العديدة سواء المقدمة من جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي أو أي قوى أخرى على الساحة البحرينية»، وتابع «لأن المشهد البحريني لا يحتمل الآن مزيدا من التجاذبات والتناحر، وكان علينا أن نستكشف الإشكالات الحقيقية لا المتوهمة في إطار بعض الاقترابات التي اتسمت بقدر كبير من الافتعال والانفعال والإغفال وقطعت ما يفرض أن يصل وأوصلت ما يجب أن يفصل»، وأضاف «وتحركت ضمن مدار الاتصال وانفصال من غير رؤية واضحة أو معايير حاكمة أو أصول ضابطة (...) ولايزال البعض ومشهدنا يقترب من الاتجاه إلى النفق المظلم ميالا إلى اصطناع علل أخرى تفاقم من عللنا الحقيقية وتجعلنا ندور في الحلقة المفرغة ذاتها التي لانزال نقبع فيها وفق منظور أثر لا نفلت منه».

وأسف البوري «قدرة البعض رغم سوداوية المشهد على اصطناع تحليلات وارتباطات انطلاقا من مجرد قرائن واهية، طابعها القديم والحديث لم يتغير، إلا من خلال بعض المساحيق الشكلية الزائفة»، ولفت إلى أن «هذا النوع هو الذي قادنا في فترة من الزمن إلى واقع لا يطاق لأنه يحول المسببات إلى نتائج، والنتائج إلى مسببات، أو تتحول المقدمات إلى نتائج والمعلولات إلى علل والعكس أيضا»، وأردف «ثمة أجندة وأطروحات جربت مرارا وتكرارا وفشلت فشلا ذريعا، فلماذا لا نتبنى الرأي الآخر؟، وننطلق نحو الضفة الأخرى ونختبر أجندة وأطروحات تنطلق من حسها الوطني وهي صادقة وإن كانت متهمة حتى في نواياها»، وأضاف «بمفهوم شامل وأدق دعونا نعانق كل الدعوات الوطنية أيا كان مصدرها وتوجهها وإطارها، طالما منطلقها وطني فلا خوف منها أو عليها».

وأوضح البوري أن «المبادرات الخيرة والصادقة لاتزال تنطلق ولكنها بحاجة إلى أرضية مناسبة وقابلية صادقة كي تشق طريقها بثبات نحو وحدة الوطن واستقراره، إذ لا بد من غياب الحواجز والعراقيل كي تتحقق الرغبات والأماني والأهداف»، وبين أن «الفائدة المرجوة من هذا المنظور تكتسب معنى مختلفا أكثر محسوسية وواقعية، كما أن تعزيز الثوابت الأصيلة لوطننا البحرين ونشر الثقافة الوطنية وتحقيق الاستقرار مطلب الجميع من دون استثناء»، واستدرك «لكنه يحتاج إلى مقدمات وإلى خطوات ملموسة على أرض الواقع لا أن تتحول إلى شعارات نتغنى بها بين الحين والأخر»، وقال «نحن في المجلس البلدي الشمالي سعينا مرارا وتكرارا لتجسيد هذه الطموحات والتواصل مع مختلف الجهات لتحقيق هذه الطموحات، وطالما سعينا وسنبقى نمتلك هذه الروح وإن كانت أذن الغير لا تصغي لشكوانا»، واعتبر أن «قدرنا المشترك في هذا الوطن قيادة وشعب أن تبقى صورة التلاحم موجودة دائما، يجمعنا الوطن الذي يمثل عنوان وحدتنا ومحبتنا وهذه الروح هي التي يجب أن تسود، فرفعة البحرين وتقدمها وازدهارها يبقى العنوان الأكبر والأبرز قضايانا»، ولفت إلى أن «أفق ملفاتنا المتعددة داخل أسوار هذا الوطن لا خارجه، متى ما توافرت الإرادة الحقيقية والطامحة لذلك، مدركين أن أبناء الوطن ليسوا بأعدائه لأن هناك من يسوق هذه الأباطيل ليلا ونهارا ويعمل على ترسيخها مستخدما كل الأساليب ويتمادى كثيرا عندما يؤلب بعضنا على بعض، الطائفة على الأخرى والفئة على الفئة».

وذكر البوري أن «الطامة كل الطامة حينما تصدر هذه التفاهات ممن يعيش على وطننا ويأكل خيراته ويريد أن يمزقنا، المجتمع الواعي يرتفع كثيرا ولا يقع في شباك هذه الأصوات المقيتة ولا يتنسم من هذا الحظيظ الآثم»، وأفاد أن «هذه الافتراءات لا تبني وطنا، ولدى الروح البحرينية الرفعة من أن تنساق وتنعق وراء كل ناعق يسعى لمصالح معينة، اليوم ونحن نحتفي بمرور عشر سنوات على تولي عاهل البلاد الحكم»، متمنيا من «جلالة الملك وهو ربان هذا الوطن وقائده أن يتبنى هذه المبادرات التي انطلقت من أبناء شعبه وهذه المبادرات ليست بالجديدة فالثقة التي ترسخت وتعززت إنما كانت بفضل تلك الحوارات المتكررة والتي نحن اليوم بأمس الحاجة إليها والتي كان لها الدور الكبير والأبرز في إزالة الكثير من ترسبات عدم الثقة بين القوى السياسية والحكومة»، وختم «ونؤكد تمسكنا بأحد ثوابت المشروع الإصلاحي وهو الحوار وكلما ازدادت قنوات الحوار ازداد التلاحم، والبحرين وطننا جميعا».

العدد 2377 - الإثنين 09 مارس 2009م الموافق 12 ربيع الاول 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً