اتهمت المغرب الجزائر أمس بافتعال النزاع في الصحراء الغربية، وهو ما تزامن مع إبراز إحدى الصحف الجزائرية للدور الذي لعبته الجزائر في اعتراف جنوب إفريقيا بجبهة «البوليساريو» وهو الحادث الذي ما زالت ردود الفعل المغربية تتوالى عليه والتي كان آخرها رد فعل زعيم حزب الاستقلال.
وأكدت مذكرة وجهها المغرب إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أن الجزائر تعمل منذ 1973 بشكل منتظم على معاكسة استكمال الوحدة الترابية للمملكة، موضحة أن تورط الجزائر في قضية الصحراء اتخذ أشكالا متعددة ومتنوعة بدءا من الالتزام العسكري إلى الإخلال بالقانون الدولي الإنساني مرورا بالدعم المالي واللوجستي والتعبئة والتأطير الدبلوماسيين.
وأشارت المذكرة إلى أن التدخلات الرسمية للجزائر بالأمم المتحدة تكشف أن هذا البلد يقدم نفسه مرة كـ «طرف معني» ومرة ك «فاعل مهم» ومرة أخرى ك «طرف أساسي» في تسوية هذا النزاع.
إلى ذلك، أكد الأمين العام لحزب «الاستقلال المغربي» عباس الفاسي أمس الأول أنه «لا رجعة في مغربية الصحراء» وأن سيادة المغرب على صحرائه «لا يمكن أن تكون محل تفاوض». وذكر الفاسي في خطاب أمام اللجنة المركزية للحزب أن «موقفنا المبدئي الثابت مستمد من حقيقة التاريخ الذي يشهد أن الصحراء مغربية كما أكدت ذلك محكمة العدل الدولية قبل المسيرة الخضراء، معبرا عن استغرابه الكبير لاعتراف جنوب إفريقيا بجمهورية «الصحراء» الوهمية بعد تراجع معظم الدول التي كانت اعترفت بها من قبل «في ظروف معروفة».
وفي هذا الإطار، أبرزت صحيفة «لوسوار دالجيري» الجزائرية مساهمة الجزائر في اعتراف جنوب إفريقيا بـ «البوليساريو». ولاحظت «تصاعد التوتر بين البلدين بعد الاعتراف بالجمهورية الصحراوية»
العدد 752 - الأحد 26 سبتمبر 2004م الموافق 11 شعبان 1425هـ