أظهرت تقديرات أولية للمكتب الأوروبي للإحصاءات (يوروستات) أمس (الجمعة) أن نسبة البطالة في منطقة اليورو بقيت في شهر مارس/ آذار عند مستواها القياسي 10 في المئة، لكن مع انضمام أكثر من 100 ألف عامل إلى سوق البطالة.
وكانت نسبة البطالة في منطقة اليورو بلغت 10 في المئة في فبراير/ شباط، مسجلة بذلك رقماً قياسياً تاريخياً منذ 11 عاماً، بزيادة طفيفة عن نسبة الـ 9.9 في المئة التي سجلت في الشهر الذي سبق.
وبحسب يوروستات الذي أعاد احتساب البطالة للأشهر التي سبقت إنشاء منطقة اليورو في 1999، فإن عتبة الـ 10 في المئة في الأرقام المصححة للتقلبات الموسمية، لم تسجل أبداً منذ أغسطس/ آب 1998.
وفي مجمل بلدان الاتحاد الأوروبي السبعة والعشرين، لم تتغير نسبة البطالة أيضاً، واستقرت عند 9.6 في المئة.
إلا أن عدد العاطلين عن العمل واصل ارتفاعه سواء في منطقة اليورو أم في الاتحاد الأوروبي.
وقد أحصى يوروستات في منطقة اليورو 101 ألف عاطل عن العمل إضافي مقارنة بفبراير/ شباط، ليرتفع إجمالي العاطلين عن العمل في المنطقة إلى 15.8 مليوناً. أما في مجمل الاتحاد الأوربي فبلغ عدد المنضمين إلى سوق البطالة 123 ألفاً ليصبح عدد العاطلين عن العمل في الاتحاد 23.13 مليوناً.
وبالمقارنة مع مارس 2009، ازداد عدد العاطلين عن العمل، 2.5 مليوناً في الاتحاد الأوروبي، و1.4 مليوناً في منطقة اليورو.
على صعيداً متصل، أكد معهد الإحصاء الوطني في إسبانيا أن معدل البطالة في الربع الأول من العام ارتفع متجاوزاً مستوى 20 في المئة للمرة الأولى منذ 13 عاماً.
كانت الأرقام قد صدرت بالفعل قبل موعدها المقرر في وقت سابق هذا الأسبوع لخطأ في أجهزة الكمبيوتر.
وقال المعهد وقتها إن البيانات غير نهائية. وبلغ معدل البطالة 20.05 في المئة في الربع الأول مرتفعاً من 18.83 في المئة في الربع الأخير من العام الماضي.
والرقم هو الأعلى منذ الربع الأخير من العام 1997، ليصبح في إسبانيا حالياً أكثر من 4.6 مليون شخص عاطل عن العمل. وينظر إلى معدل البطالة الأسباني وهو ضعف متوسط البطالة في الاتحاد الأوروبي باعتباره أحد التهديدات الكبرى لاستقرار اقتصاد البلاد الذي أصبح موضع شكوك بشكل متزايد بعد أن خفضت مؤسسة «ستاندرد آند بورز» العالمية للتصنيف الائتماني تصنفيها للديون السيادية لإسبانيا يوم الأربعاء الماضي.
وتفاقمت تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية بانهيار قطاع الإنشاء المهم في اقتصاد أسبانيا لتنزلق البلاد إلى أشد فترة ركود منذ 60 عاماً.
وتبنت الحكومة الاشتراكية لرئيس الوزراء جوزيه لويس رودريجديز ثاباتيرو برنامجاً ضخماً للأشغال العامة بهدف توفير فرص عمل مؤقتة لمئات الآلاف من المواطنين لكنه أخفق في السيطرة على معدل البطالة.
ومن بين المشاكل الرئيسية الأخرى، مستويات الدين المرتفعة مع بلوغ الدين العام مستوى 53 في المئة والدين الخاص 178 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
العدد 2794 - الجمعة 30 أبريل 2010م الموافق 15 جمادى الأولى 1431هـ