أظهر تقرير حكومي أمس (الجمعة) أن الاقتصاد الأميركي نما بوتيرة أبطأ قليلاً من المتوقع في الربع الأول من العام متأثراً بالمخزونات والصادرات لكن إنفاق المستهلكين المتنامي قدم دليلاً على انتعاش اقتصادي مستدام.
وقالت وزارة التجارة الأميركية في تقديراتها الأولية إن الناتج المحلي الإجمالي نما 3.2 في المئة ليسجل ارتفاعاً على مدى ثلاثة فصول متتالية مع خروج الاقتصاد من أسوأ ركود منذ عقد الثلاثينيات من القرن الماضي.
وكان محللون توقعوا في استطلاع أجرته رويترز أن الناتج المحلي الإجمالي - الذي يقيس إجمالي إنتاج السلع والخدمات داخل حدود الولايات المتحدة - سينمو بمعدل 3.4 في المئة في الأشهر الثلاثة الأولى من العام 2010
بعدما بلغ معدل النمو 5.6 في المئة في الربع الأخير من العام الماضي.
وبالرغم من التراجع مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي إلا أن تفاصيل التقرير متفائلة إلى حد ما مع تسارع إنفاق المستهلكين بمعدل 3.6 في المئة وهو ما يزيد عن مثلي المعدل المسجل في الربع الأخير من العام الماضي عند 1.6 في المئة. وزيادة إنفاق المستهلكين في الربع الأول هي الأكبر منذ الربع الأول من العام 2007.
وأضاف إنفاق المستهلكين الذي يمثل في المعتاد 70 في المئة من النشاط الاقتصادي الأميركي نحو 2.55 نقطة مئوية إلى الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير وهي أكبر مساهمة بالنقطة المئوية منذ الربع الأخير من العام 2006.
وزادت مخزونات الشركات 31.1 مليار دولار في الربع الأول إذ أعادت الشركات تكوين مخزوناتها لتلبية الطلب المحلي المتنامي وهي الزيادة الأولى منذ الربع الأول من 2008.
وأضافت المخزونات 1.57 نقطة مئوية إلى الناتج المحلي الإجمالي وهو أقل من نصف ما ساهمت به في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام 2009 عندما أصبحت الشركات أقل نشاطاً في تصفية مخزوناتها.
وباستثناء المخزونات نما الاقتصاد بمعدل 1.6 في المئة مقارنة مع 1.7 في المئة في الربع الأخير من العام الماضي.
وتباطأ معدل نمو الصادرات بشدة إلى 5.8 في المئة في الربع الأول من العام مقارنة مع 22.8 في المئة في الربع الأخير من العام الماضي في حين ارتفعت الواردات بمعدل 8.9 في المئة.
العدد 2794 - الجمعة 30 أبريل 2010م الموافق 15 جمادى الأولى 1431هـ