العدد 2794 - الجمعة 30 أبريل 2010م الموافق 15 جمادى الأولى 1431هـ

«المالية»: لا ضمانات حكومية لـ 512 مليوناً ديوناً على «ممتلكات»

لجنة تحقيق «ممتلكات» في إحدى مناقشاتها عن الشركة
لجنة تحقيق «ممتلكات» في إحدى مناقشاتها عن الشركة

أوضحت وزارة المالية في ردها على لجنة التحقيق النيابية في شركة ممتلكات أن المجموع الكلي لديون شركة ممتلكات قصيرة وطويلة المدى بلغ (512) مليون دينار، لافتة إلى أنه لا توجد ضمانات حكومية لهذه القروض.

من جهتها، أشارت اللجنة النيابية في تقريرها النهائي إلى أن متوسط صافي الدخل الموحد لشركة ممتلكات تجاوز حاجز الـ (150) مليون دينار سنوياً، في حين أن المبالغ المقدر تحويلها إلى الخزينة تبلغ (52,5) مليون دينار و(60) مليون دينار لعامي 2009/ 2010 على الترتيب.

وأبدت تفهمها لضرورة احتفاظ تلك الشركة بأرباح كافية لزيادة وتوسعة بعض استثماراتها، إلا أنها أوصت بزيادة المبالغ المحولة إلى الخزينة بمبلغ (50) مليون دينار لكل من عامي 2009 و2010م.

كما أعربت اللجنة عن استغرابها بانخفاض عائد الشركات التابعة لممتلكات والتي لم تتجاوز نسبة (7 %) من إجمالي الاستثمارات البالغة (3,7) مليارات دينار.


«المالية»: ديون «ممتلكات» 512 مليوناً... بلا ضمانات حكومية

لجنة التحقيق النيابية: أرباح «ممتلكات» 150 مليوناً فيما مساهمتها بالموازنة 52 سنوياً

الوسط - مالك عبدالله، حسن المدحوب

أوضحت وزارة المالية في أحد ردودها على لجنة التحقيق النيابية في «ممتلكات» أن المجموع الكلي لديون شركة ممتلكات قصيرة وطويلة المدى بلغ (512) مليون دينار، منه مبلغ (53) مليون دينار اقترض من مركز إدارة ا لسيولة المالية (LMC) وهي مؤسسة مالية مرخصة من قبل مصرف البحرين المركزي، تقوم بتوفير القروض عن طريق إصدار صكوك إسلامية، وذلك لشراء أربع طائرات من طراز (320A)، وسيتم سداد هذا القرض من قبل شركة طيران الخليج إلى شركة ممتلكات، لتقوم الأخيرة بسداده إلى (LMC).

وأضافت «أما بالنسبة لاستفسار اللجنة عما إذا كان هناك ضمان من قبل الحكومة لهذه القروض، فإنه لا يوجد أي ضمان لقروض ممتلكات من قبل الحكومة».

وأشارت إلى أن اعتماد الإيرادات في الموازنة العامة للسنتين 2009 - 2010، كان بمبلغ (52.5) مليون دينار سنوياً.

من جهتها ذكرت لجنة التحقيق النيابية في تقريرها النهائي أنه بناءً على البيانات المالية المتوافرة، فقد تبين أن متوسط صافي الدخل الموحد لشركة ممتلكات قد تجاوز حاجز الـ (150) مليون دينار سنوياً في حين أن المبالغ المقدر تحويلها إلى الخزينة تبلغ (52.5) مليون دينار و (60) مليون دينار للعامين 2009 - 2010 على الترتيب، ومع تفهم اللجنة لضرورة احتفاظ تلك الشركة بأرباح كافية لزيادة وتوسعة بعض استثماراتها فإن اللجنة توصي بزيادة المبالغ المحولة إلى الخزينة بمبلغ (50) مليون دينار لكل من العامين 2009 و2010.

وقد أبدت اللجنة أثناء نقاشاتها مع مسئولي هذه الشركة استغرابها بانخفاض عائد الشركات التابعة والتي لم تتجاوز نسبة (7 في المئة) من إجمالي الاستثمارات البالغة (3.7) مليارات دينار.


انخفضت في 2008 بنسبة 74 % مما كان متوقعاً لها

إجمالي عائدات الاستثمارات والأملاك الحكومية 25 مليون دينار

لاحظت لجنة التحقيق النيابية في ممتلكات من خلال تحليل المعلومات التي توافرت لديها من إجابات شركة ممتلكات في محاضر لجنة التحقيق البرلمانية بشأن أملاك الدولة العامة والخاصة أن عدد العقارات أو الأملاك المحولة لشركة إدامة من وزارة المالية هو (111) عقاراً مع تحويل عقودها أيضاً.

وقالت: «إن المعلومات التي حصلت عليها اللجنة من لجنة التحقيق البرلمانية في أملاك الدولة العامة والخاصة تشير إلى أن ممتلكات لم تبذل ما ينبغي من جهود لغرض تحسين استثمار العقارات المحولة لها من وزارة المالية، حيث ثبت للجنة عدم وجود سياسة استثمارية واضحة بشأن العقارات المحولة لها على رغم مرور ما يقرب أكثر من أربع سنوات على تأسيس الشركة».

وأشارت إلى أن «إيرادات الاستثمارات والأملاك الحكومية المسجلة في الحساب الختامي للدولة للعام 2008 بلغت (25.6) مليون دينار فقط، ومثلت بذلك نسبة أقل من (1 في المئة) من إجمالي الإيرادات».

وأردفت «أشار تقرير أداء تنفيذ الموازنة إلى أن إيرادات الاستثمارات والأملاك الحكومية سجلت انخفاضاً بنسبة (74.2 في المئة) من المبالغ المعتمدة لها في الموازنة، كما حققت انخفاضاً بنسبة (67.5 في المئة) عما كانت عليه في العام الماضي 2007، وأن سبب هذا الانخفاض يعود في المقام الأول إلى تحويل الاستثمارات وعوائد حصص رأس المال إلى شركة ممتلكات البحرين القابضة».


أكدت أنها قادرة على إحداث تغيير مهم فيها

«المالية»: لا شركات متعثرة لدى «ممتلكات» إلا «طيران الخليج»

قالت وزارة المالية إنه لا توجد شركات متعثرة انضمت تحت مظلة شركة ممتلكات البحرين القابضة، إلا شركة طيران الخليج، مشيرة إلى أن «ممتلكات» سعت جاهدة لتحسين أوضاعها، ومتمثلاً ذلك في تعيين إدارة تنفيذية جديدة بقيادة سامر المجالي، كما تم التعاقد مع شركة الصيانة السنغافورية SIAEC لصيانة الطائرات ما سيوفر على الشركة بما يقدر بـ (50,245) مليون دولار خلال الثلاث السنوات المقبلة، وهي فترة العقد مع هذه الشركة ابتداء من يونيو/ حزيران 2009، وذلك بعد عمل دراسة مقارنة بين العقد الجديد مع الشركة السنغافورية المذكورة أعلاه والعقد القديم مع شركة الصيانة السويسرية SRT.

وأضافت «كما أن ممتلكات قامت بترتيب التمويل اللازم لعمليات الشركة وشراء الطائرات، لتمكين الشركة لمواجهة المنافسة في مجال الطيران التجاري في المنطقة، كما اشتركت ممتلكات مع الرئيس التنفيذي الجديد في وضع الاستراتيجية الجديدة لشركة طيران الخليج والتي تهدف من ورائها إلى الانتقال بالشركة من الخسارة إلى الربحية خلال السنوات الخمس المقبلة».

وقدمت الوزارة تفسيرات للتصريحات الصحافية التي صدرت عن الرئيس التنفيذي لشركة ممتلكات بشأن تحويل شركة طيران الخليج إلى الحكومة بأن شركة ممتلكات البحرين القابضة قدمت خلال السنتين الماضيتين كل ما تستطيع تقديمه لشركة طيران الخليج، لتلبية احتياجاتها، كما عملت جاهدة مع إدارة الشركة لتحسين أوضاعها، ومن أهم ما قامت به ممتلكات هو تعيين رئيس تنفيذي جديد للشركة، والعمل على تحسين وضع الإدارة المالية، وذلك بتعيين شركة Seabury، كما شاركت ممتلكات الإدارة التنفيذية بشركة طيران الخليج بقيادة سامر المجالي في وضع الاستراتيجية الجديدة للشركة.

وأضافت من المعلوم أن «شركة طيران الخليج مملوكة بنسبة (50 في المئة) من قبل ممتلكات و (50 في المئة) من قبل الحكومة، وهناك تساؤل: هل شركة طيران الخليج تعتبر استثماراً؟ أم هي شركة استراتيجية للاقتصاد الوطني؟ فكان الجواب، وإذا كانت هي تعتبر شركة لها علاقة بالاستراتيجية الوطنية فلابد من مساندتها ودعمها من قبل الحكومة، وذلك لإعادة هيكلة رأس مال الشركة لتقليل الخسائر وإعادتها إلى الربحية، لذا اتخذ القرار بأن شركة طيران الخليج تضم بين دفتيها عنصرين رئيسين وهما الاستثمار وخدمة الاقتصاد الوطني، ولأن شركة ممتلكات وصلت إلى مرحلة تطبيق الاستراتيجية الجديدة لشركة طيران الخليج، فتم اتخاذ القرار بأن تبقى متابعة الاستثمار في طيران الخليج تحت مظلة ممتلكات».


315 مليوناً استثمارات خاسرة في «الحلبة» و «طيران الخليج»

أوضحت لجنة التحقيق النيابية أنه تم تدشين حلبة البحرين الدولية العام 2003 بهدف استضافة السباقات الدولية، وذلك للمساهمة في دعم السياحة ما يتماشى في وقتنا الحالي مع رؤية 2030.

وأضافت «أما السباق الدولي السنوي الأول لـ «الفورمولا 1» تم عقده العام 2004، وتمت إضافة السباقات الدولية الأخرى خلال السنوات الثلاث اللاحقة, وعلى رغم ما تنتجه السباقات الدولية من فوائد اقتصادية ضخمة وهائلة للمملكة، إلا أن مصاريفها التشغيلية فاقت العائدات المتولدة، ففي السنوات الأولى تمت تغطية الخسائر السنوية بواسطة ضخ مبالغ نقدية من قبل مملكة ممثلة في وزارة المالية المساهم بالشركة آنذاك ومنذ العام 2008 أخذت ممتلكات هذا (الإجراء) باعتبارها المساهم بشركة الحلبة بموجب المرسوم (64) لسنة 2006, وفي العام ذاته طلبت ممتلكات من شركة حلبة البحرين الدولية إعداد خطتها الخمسية والتي سوف تظهر الانخفاض التدريجي في الخسائر، هذا وقد تم تقديم هذه الخطة ورصد الموازنة السنوية والبيانات المالية وهي تحت الملاحظة كي لا تتخطى الأهداف المحددة, أما مبرر الصرف فهو دفع مبلغ وقدره (13.7) مليون دينار رسوم فعاليات «الفورمولا 1» عن العام 2008.

وفيما يخص رد وزارة المالية بشأن ضخ مبلغ (302 مليون دينار) لشركة طيران الخليج فقد قامت الإدارة العليا بممتلكات بالتعاون مع مجلس إدارة طيران الخليج بالاطلاع على الدراسات المكثفة المعدة من قبل مكاتب الخبرة المختلفة لشركة طيران الخليج، لذا توافرت لدى شركة ممتلكات قاعدة عريضة من المعلومات ساعدتها وقت اتخاذ قرارها بتوفير الدعم المالي اللازم لشركة طيران الخليج بين الفترة من يوليو/ تموز 2006 حتى ديسمبر/ كانون الأول 2008، كما كان هناك فريق مكون من 3 موظفين على مستوى عالٍ من الكفاءة – تابعين لشركة ممتلكات – ملتزمين بالتواجد بشكل يومي ومنتظم في شركة طيران الخليج للوقوف على عمل الخطط اللازمة مع الإدارة التنفيذية لكلا الشركتين لتقليص نزيف الخسائر اليومية ومن ثم وقفها.


تقديم القروض لشركات خلافاً للنظام الأساسي لـ «ممتلكات»

قالت لجنة التحقيق النيابية: «إن شركة ممتلكات قامت بمنح قرض بمبلغ 10 ملايين جنية إسترليني لشركة مكلرين (شركة زميلة تبلغ نسبة مساهمة شركة ممتلكات فيها 30 في المئة). كما وافقت على منح قرض بمبلغ 13.5 مليون دولار لشركة Insight Information (شركة زميلة تبلغ نسبة مساهمة شركة ممتلكات فيها 25.6 في المئة)، وذلك على رغم أن النظام الأساسي للشركة ووفقاً للمادة (3) منه والتي تنص على أن من أغراض الشركة تقديم القروض والكفالات والتمويل للشركات التابعة لها لا يجيز منح قروض للشركات الأخرى التي تستثمر فيها الشركة ولا تعد من ضمن الشركات التابعة أي الشركات التي تزيد نسبة مساهمة الشركة فيها عن (50 في المئة)».

وذكرت أن ديوان الرقابة المالية أوصى بأنه يتعين على الشركة الالتزام بأحكام المادة (3) من نظامها الأساسي والتوقف عن منح قروض لشركات لا تنطبق عليها أحكام المادة المذكورة.


10 % مكافآت لأعضاء مجلس الإدارة من أرباح بالملايين

لاحظت لجنة التحقيق أن عضوية مجالس إدارات الشركات تعتبر نوعاً من التكريم، والاستحقاق والتنفيع، وتتم بالمخالفة لأحكام قانون الشركات التجارية، وخصوصاً المادة (190) التي توجب صرف المكافأة باسم الشخص المعنوي العام التي تستحق لممثله في مجلس إدارة الشركة، إلا أن الأمر في شركة ممتلكات يجري على خلاف ذلك، حيث يتم صرف المكافآت بأسماء الأعضاء حسب ظاهر الحال، بل إن المكافآت تتحدد وفقاً لما يلي: إطلاق مكافأة وقدرها (10 في المئة) من أرباح أصول تدر ملايين الدنانير، وعدم ربط المكافآت بأداء الشركة والربحية، وصرف مكافآت لأعضاء مجالس الإدارة حتى إذا لم تحقق الشركات أرباحاً، وأخيراً تحديد النسبة أو وضع سقف معين من خلال تحديد مبلغ وليس نسبة.


«تحقيق ممتلكات» توصي بإعادة النظر في دستوريتها وإنشاء قسم لإدارة المخاطر

قدمت لجنة التحقيق البرلمانية بشأن مدى قيام شركة ممتلكات البحرين القابضة 12 توصية جاءت كالآتي:

1 - إعادة النظر في الإجراءات الدستورية والقانونية في إنشاء شركة ممتلكات البحرين القابضة وتصحيح ممارساتها لأدوارها وفقاً للمتطلبات الدستورية والقانونية، وذلك للحد مما توقفت عليه اللجنة من مخالفات أثناء تأدية الشركة لأغراضها ولمنع وقوع مخالفات جديدة.

2 - يجب على الشركة أن تعتمد دليلاً مالياً بالسياسات والإجراءات المالية والمحاسبية بما في ذلك الإجراءات الخاصة بالمدفوعات والتي تسبب غيابها في ضعف أنظمة الرقابة الداخلية على المدفوعات التي بلغت قيمتها من يونيو/ حزيران 2006 حتى ديسمبر/ كانون الأول 2008 (559) مليون دينار.

3 - يجب على الشركة العمل على إيجاد قسم مستقل بإدارة المخاطر يختص بدارسة وتقييم المخاطر المحتملة ذات الصلة بعمليات الاستثمار وإعداد التقارير الدورية بشأن مخاطر السوق ومخاطر السيولة لتمكين الشركة من احتمالات مواجهة ما تتعرض له من مخاطر.

4 - ضرورة التزام الشركة بوضع إجراءات توضح خطوات وآلية إعداد الموازنة السنوية للشركة، وإلزام الشركات التابعة لها بإعداد الموازنات السنوية الخاصة بها وبالشكل الذي يساعد على أحكام الرقابة عليها.

5 - يجب تفعيل دور لجنة الاستثمار التي تم تشكيلها بتاريخ 6 سبتمبر/ أيلول 2008 لممارسة دورها المهم في دراسة وتقييم المشروعات الاستثمارية المقترحة ورفع توصياتها لمجلس الإدارة.

6 - ضرورة الالتزام بتجنب ضخ مبالغ في شركات تابعة، كما حصل في ضخ مبالغ كبيرة تقدر بـ (315) مليون دينار في شركتي طيران الخليج وحلبة البحرين الدولية، من دون الاستناد إلى أية دراسة تبين مدى الجدوى من استمرار ضخ تلك الأموال، فضلاً عن أن ضخ المبالغ ينبغي أن يكون لأغراض استثمارية.

7 - ضرورة قيام شركة ممتلكات البحرين القابضة بتشكيل لجنة مالية لمراجعة البيانات والموازنات المالية للشركات التي تمتلكها وتديرها وذلك بالتعاون مع أحد بيوت الخبرة المحلية.

8 - يجب على الشركة اعتماد آليات وأسس علمية وواضحة في اختيار الممثلين لعضوية مجالس الإدارات.

9 - يجب العمل على إتمام نقل ملكية حصص شركة طيران الخليج في شركة مجموعة فنادق الخليج، بعد أن قامت الشركة بدفع مبلغ قدره (17.850) مليون دينار في مايو/ أيار 2008 كبدل شراء تلك الحصة، حيث لم يتم نقل الملكية إلى الآن.

10 - يجب التقيد بأحكام المرسوم بقانون رقم (36) لسنة 2002 بشأن تنظيم المناقصات والمشتريات الحكومية بعد أن لوحظ أن الشركة قد خالفت أحكام القانون المذكور وأبرمت العديد من الصفقات من دون حصولها على موافقة مجلس المناقصات، على رغم تجاوز قيمة المشتريات والخدمات عشرة آلاف دينار الذي يتطلب أن تتم عن طريق مجلس المناقصات.

11 - على الشركة الالتزام بتشكيل لجنة مختصة داخلية للتدقيق المالي والإداري لأغراض رصد التجاوزات المالية والإدارية.

12 - يجب على الشركة تصحيح أوضاعها القانونية من خلال الالتزام بأحكام المرسوم رقم (64) لسنة 2006 الذي أنشأها.

العدد 2794 - الجمعة 30 أبريل 2010م الموافق 15 جمادى الأولى 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً