ردَّ رئيس الأمن العام اللواء الركن عبداللطيف راشد الزياني على ما ورد بالمؤتمر الصحافي لكتلة الوفاق بشأن اعتصام سترة والأحداث التي رافقته، وقال: «إن حقيقة الأمر هي أن مجموعة من أهالي المنطقة أخطروا عن قيامهم باعتصام سلمي يتعلق بدفان ساحل سترة يوم 6 مارس/ آذار الجاري وتمّت الموافقة من قبل الوزارة على ذلك، إلا أن المشاركين لم يلتزموا بالزمان ولا بالمكان المخطر عنه وتحوّل التجمع إلى مسيرة باتجاه موقع قوة الدفاع وهي من الأمور التي تؤدي إلى الإخلال بالأمن».
وأضاف الزياني أنه «تم إبلاغ المشاركين بالتوقف والعودة إلا أنهم لم يمتثلوا لذلك مخالفين قانون المسيرات والتجمعات رقم (18) لسنة 1973 ما استوجب تدخُّل قوات حفظ النظام لتفريقهم طبقا للقانون».
المنامة - وزارة الداخليية
صرح رئيس الأمن العام اللواء الركن عبداللطيف راشد الزياني ردا على ما ورد بالمؤتمر الصحافي لكتلة الوفاق بأن مناخ الديمقراطية الذي تشهده مملكة البحرين في ظل مشروع جلالة الملك المفدى قد خلق حراكا سياسيا ومجتمعيا كفل حرية تعبير المواطنين عن آرائهم مؤكدا أن موقف وزارة الداخلية سيظل داعما لحرية وحق التعبير عن الرأي طالما كان في الإطار الدستوري والقانوني.
أما بشأن ما أثير بالمؤتمر الصحافي عن وجود تجاوزات أمنية بشأن الاعتصام الذي تم في سترة فقد أوضح رئيس الأمن العام الحقائق الخاصة بهذا الموضوع حتى لا يكون هناك أي خلط أو تفسير خاطئ له وقال «إن حقيقة الأمر هو أن مجموعة من أهالي المنطقة أخطروا عن قيامهم باعتصام سلمي يتعلق بدفان ساحل سترة يوم 6 مارس/ آذار الجاري وتمت الموافقة من قبل الوزارة على ذلك إلا أن المشاركين لم يلتزموا بالزمان ولا بالمكان المخطر عنه وتحول التجمع إلى مسيرة باتجاه موقع قوة الدفاع وهي من الأمور التي تؤدي إلى الإخلال بالأمن وتم إبلاغ المشاركين بالتوقف والعودة إلا أنهم لم يمتثلوا لذلك مخالفين لقانون المسيرات والتجمعات رقم (18) لسنة 1973 ما أستوجب تدخل قوات حفظ النظام لتفريقهم طبقا للقانون».
وأكد اللواء عبداللطيف الزياني «أن وزارة الداخلية لم تقم بمنع أي مسيرة أو تجمع يتم وفق أحكام القانون وأن أي قرار بالمنع لا بد أن يكون مبنيا على أسباب وفقا للضوابط القانونية وأن هذه الأسباب تتعلق بحفظ الأمن والنظام العام، وإذا ما صدر أي قرار بفض المسيرات والتجمعات يكون بسبب خروج المشاركين فيها عن الإطار القانوني وارتكابهم جرائم معاقب عليها قانونا».
وأشار الزياني إلى أن الوزارة لن تتهاون في التعامل مع أعمال الشغب والتخريب أيا كانت الدوافع إليها أو أشخاص مرتكبيها لأن الغاية لا تبرر اللجوء إلى استخدام طرق غير مشروعة لتحقيقها وأن اللجوء إلى استخدام القوة في التعامل مع الشغب والتجمهر يتم في إطار القوانين ويكون بالقدر اللازم والمناسب بما يكفل معه السيطرة على الأوضاع وفرض الأمن والنظام.
وأضاف الزياني «لا يجوز لأي شخص التذرع بأي أسباب فيما تقوم به أجهزة الأمن من واجبها في تنفيذ القانون وأن من يشارك أو يساهم بأفعال غير مشروعة من أعمال تخريب وإشعال حرائق وتعدي على المواطنين الآمنين وقوات الأمن بارتكاب جرائم جنائية معاقب عليها فإن عليهم تحمل تبعات ذلك ولن تتوانى أجهزة الأمن عن القيام بواجبها».
أما فيما يتعلق بما ورد بأن لجوء كتلة الوفاق لمجلس حقوق الإنسان كان بسبب أن الأبواب كانت موصدة أمامهم فعلق رئيس الأمن العام قائلا «هناك العديد من الأسئلة التي قدمت لوزارة الداخلية من أعضاء مجلس النواب بشأن هذه الوقائع وقامت وزارة الداخلية بالرد عليها من خلال الأطر الدستورية وتطبيقا لقانون مباشرة الحقوق السياسية واللائحة الداخلية لمجلسي الشورى والنواب فضلا عن اللقاءات العديدة التي قام بها وزير الداخلية مع مختلف طوائف المجتمع وممثلي الكتل النيابية، ونوه رئيس الأمن العام إلى أن هذه اللقاءات أكبر دليل على التواصل مع الكتل النيابية كافة وجميع طوائف المجتمع وأن الأبواب مفتوحة على مصراعيها لما فيه مصلحة الوطن, أما من يريد التضليل فيلجأ إلى أبواب أخرى».
وفيما يتعلق بأوضاع حقوق الإنسان في البحرين أوضح الزياني «منهج وزارة الداخلية يقوم على احترام حقوق الإنسان واتخاذ الضمانات كافة التي تكفل ذلك في كل أعمالها».
ونوه إلى أن الوزارة تدرك أن كون مملكة البحرين أول دولة يتم مناقشة تقريرها الشامل بشأن حقوق الإنسان بالأمم المتحدة يعكس أمرين أولهما أن المملكة ستكون محل نظر المجتمع الدولي ولا يعقل أن تقوم الأجهزة الأمنية أو أية مؤسسة حكومية بالسماح بارتكاب أية مخالفات لحقوق الإنسان، والأمر الثاني أن ذلك كان صورة حقيقية عن ثقة وزارة الداخلية فيما تتخذه الأجهزة الأمنية من إجراءات تقوم على الالتزام بكل التعهدات الدولية في هذا الشأن.
وردا على ما أثير بالمؤتمر الصحافي عن تعذيب السجناء داخل المعتقل أكد الزياني بأنه «لا صحة لذلك وأنه لا يوجد أي معتقل في مملكة البحرين إذ إن قانون الإجراءات الجنائية لم يتضمن هذا المصطلح وأن كل من يتم القبض عليه أو حبسه إنما يكون بناء على إجراءات قانونية وبمعرفة سلطات التحقيق المختصة وبأمر منها وبسبب ارتكابهم جرائم جنائية في قانون العقوبات وأن الاعتقالات لا تكون إلا في ظل القوانين الاستثنائية وهي إعلان حالة الطوارئ أو الأحكام العرفية وهو ما لم يتم الإعلان عنه في المملكة».
وأضاف الزياني «إن الإحصاءات تؤكد أن هناك عددا من المسيرات والتجمعات التي تتم من دون إخطار ومع ذلك لم يتم استخدام القوة في تفريقها على رغم صلاحية ذلك فلماذا يتجاهل هؤلاء ذلك ولمصلحة من أليست هذه من الأمور الإيجابية التي تحسب لوزارة الداخلية».
وتطرق الزياني إلى عدد المسيرات قائلا «إن الإحصاءات المبدئية تؤكد أن عددها (المسيرات) لا يتناسب مع التعداد السكاني وهي أمور غير منطقية إذ إنه على سبيل المثال في العام 2008 كان عدد المسيرات والتجمعات نحو 120 أي أن ثلث السنة مسيرات وتجمعات وجميعها تمر بسلام ولا يتم اللجوء إلى استخدام وسائل التفريق إلا في القليل منها وبسبب اللجوء إلى أعمال الشغب والتخريب وهو عدد لا يتناسب مع حجم المسيرات التي تمت فضلا عن المسيرات الأخرى غير المخطر عنها»، مشيرا في هذا الشأن إلى أن عدد المسيرات التي تمت في أول شهرين من العام الحالي كانت نحو 16 مسيرة تقريبا غير مخطر عنها ألا يكفي ذلك للتدليل على موقف الأجهزة الأمنية من احترام التعبير السلمي.
أما بشأن ما ورد بالمؤتمر الصحافي بأنه من حق النواب مراسلة الجهات الدولية وأنه لا يوجد نص قانوني يحظر قيام النائب بمخاطبة مختلف الجهات وكذلك ما أثير عن رفع الحصانة عن بعض النواب فأشار رئيس الأمن العام إلى أن ذلك هو أمر ينظمه قانون مباشرة الحقوق السياسية ويختص به مجلسا الشورى والنواب ولائحتهما الداخلية ومن جانبها فإن وزارة الداخلية تلتزم بكل ما يصدر عن السلطة التشريعية من قوانين وقرارات ويجب على الجميع الالتزام بذلك تأكيدا لمبدأ الشرعية.
وأعرب رئيس الأمن العام عن تقديره لما قرره النائب جلال فيروز في المؤتمر الصحافي بأنه يستنكر على لسان كتلة الوفاق قيام البعض باستخدام العنف وإلقاء الزجاجات الحارقة على الناس وترويعهم لأن ذلك لن يخدم أية قضية وأنه محرم شرعا وهي أعمال شاذة، وأضاف رئيس الأمن العام أنه يتفق مع النائب في ذلك إلا أن وزارة الداخلية لن تقف عند حد الاستنكار والشجب بل ستقوم بواجبها وبكل حزم في مواجهة من يقوم بهذه الأفعال الإجرامية أيا كان شخص مرتكبها في إطار الصلاحيات القانونية التي تخولها المحافظة على الأمن وسلامة الممتلكات والأرواح وضبط مرتكبي أفعال الشغب والتخريب فالوطن وسلامة أبنائه واجب رجال الأمن ولا يمكن التهاون فيه، ويجب علي الجميع المشاركة الايجابية في صون المجتمع والمحافظة علي مكتسباته الديمقراطية.
العدد 2378 - الثلثاء 10 مارس 2009م الموافق 13 ربيع الاول 1430هـ