شكا أهالي الفتى (16 عاما) المتهم بالأحداث التي تبعت مسيرة غزة، ما أسموه بـ «تلكؤ الأجهزة الأمنية في تنفيذ أوامر السلطة القضائية»، وهو الأمر المتمثل في الامتناع عن تنفيذ أمر الزيارة لأسرة المتهم الصادر من النيابة العامة منذ أكثر من أسبوع، وحتى انقضاء المدة الزمنية المحددة لذلك التصريح.
وقال والدي المتهم: «منذ أن سلمنا ابننا إلى الأجهزة الأمنية، ونحن لا نعلم عنه شيئا، وعليه تقدمنا إلى النيابة العامة طالبين تزويدنا بتصريح لزيارته، وهو أحد حقوقنا، فتم ذلك، وزودنا بالتصريح قبل أسبوع تقريبا، ومن ثم توجهنا بذلك التصريح المكتوب إلى القائمين على حبس ابننا طالبين منهم السماح لنا بالزيارة، إلا أننا لم نلقَ المعاملة الحسنة، وفي كل يوم يطلب منا المجيء مرة أخرى لتحديد موعد الزيارة، وتكرر الأمر مرارا، وكنا نصدق ما يقال لنا، رغبة منا في لقاء ابننا بعد طول غياب»، مضيفين «انتهى تصريح الزيارة المحدد من قبل النيابة العامة بمرور يوم الاثنين الماضي، ونحن لم نتلقِ ابننا، وذلك بسبب تعنت المسئولين، الذين رفضوا تنفيذ ذلك التصريح والسماح لنا بالزيارة».
وقالت والدة المتهم: «قرابة الأسبوعين ولم أرَ ولدي، ولا أعلم عنه شيئا، حتى أن ملابسه لم تأخذ له، فأي حال هذا؟، ونحن لم نطلب المستحيل، كل ما نطلبه هو ما ينادون به من حقوق وقانون منشور في لوائحهم الموضوعة على الجدران، كل طلبنا هو رؤية ابننا والاطمئنان عليه».
وطالب والدا الفتى المسئولين في النيابة العامة والداخلية إصدار تصريحٍ آخر لهم بالزيارة، حتى يتمكنا من لقاء ابنهما.
وكان والد المتهم سلم ابنه المطلوب في 27 من فبراير/ شباط الماضي إلى إدارة التحقيقات الجنائية بالعدلية، وذلك بعد أن كان ابنه طريد المراقبة الأمنية منذ شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، وبإحالته إلى النيابة العامة وجهت لهم تهما تتعلق بالأحداث الأمنية التي تبعت مسيرة غزة.
العدد 2378 - الثلثاء 10 مارس 2009م الموافق 13 ربيع الاول 1430هـ