شهد شهر أبريل/ نيسان الماضي زيادة حادة في عدد المدنيين القتلى جراء العنف في العراق مقارنة بالشهر الذي سبقه في مؤشر على أن مسلحين ربما يحاولون استغلال التوترات السياسية في أعقاب الانتخابات التي لم تسفر عن فائز واضح.
وأظهرت أرقام حكومية أمس (السبت) أن 274 مدنيا لقوا حتفهم في تفجيرات قنابل أو هجمات أخرى الشهر الماضي مقارنة بسقوط 216 قتيلا في مارس/ آذار و211 قتيلا في فبراير/ شباط. ولا يقترب عدد القتلى في ابريل من مثيله أيام الحرب الطائفية التي شهدتها البلاد العام 2006 - 2007 لكنه يعد مرتفعا.
من جهة أخرى، أعلنت الشرطة العراقية مقتل أربعة من عناصرها في هجومين منفصلين احدهما بسيارة مفخخة في بغداد أمس.
وأوضحت الشرطة أن «مسلحين مجهولين قاموا بسرقة محل لبيع المصوغات الذهبية في حي القاهرة في شمال شرق بغداد وفروا بداخل سيارة».
وعثر شرطيون على «السيارة المشبوهة التي استخدمها المسلحون في الحي نفسه، متروكة على جانب الطريق، وقاموا بتفتيشها وسحبها». ولكن السيارة «انفجرت أثناء عملية السحب، ما أسفر عن مقتل ثلاثة من عناصر الدورية وإصابة مدنيين اثنين بالقرب من الحادث».
وفي بغداد الجديد، جنوب شرق بغداد، أعلنت الشرطة مقتل احد عناصرها بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم».
على صعيد آخر، قررت وزارة الداخلية العراقية إحالة عناصر شرطة ظهروا في شريط فيديو بثته قناة فضائية وهم يعتدون على جثة انتحاري بعد قتله قبل أن يفجر نفسه على مركز للشرطة وسط بغداد في العام 2007.
وشكلت السلطات العراقية بأمر من رئيس الوزراء نوري المالكي لجنة تحقيق في الحادث الذي بثته فضائية «الشرقية» مساء الخميس وظهر فيه رجال الشرطة يضربون شخصا مضرجا بالدماء وهو جثة هامدة.
وقالت وزارة الداخلية في بيان السبت إن «اللجنة التحقيقية عرضت نتائج أعمالها على وزير الداخلية (جواد البولاني) الذي صادق على توصياتها بعرض كل من كان له دور في المساس بحقوق الإنسان إلى القضاء لينالو الجزاء الذي يستحقونه».
وأكدت الوزارة أن الشخص الذي ظهر هو انتحاري تم قتله من قبل الشرطة أثناء محاولته تفجير شاحنة مفخخة على مركز شرطة باب الشيخ وسط بغداد في 28 فبراير/ شباط 2007، فيما أصيب انتحاري آخر تمكن من الفرار.
وأضاف «في الوقت الذي كان مرتكبو الجرم العدواني الذي قام به الإرهابيان بعيدا عن التعامل الإنساني وحقوق الإنسان عندما استهدف مركز شرطة باب الشيخ والمنطقة المجاورة له وما نتج عنه من خسائر بشرية بالأرواح، فان ما صدر من تصرف وفعل من رجال الشرطة عبروا فيه عن فرحهم بإحباط نوايا الإرهابيين وقد تخلل ذلك ردة فعل غير منضبطة ضد شخص كان يستهدفهم وليس موقوفا لديهم على ذمة قضية تحقيقية».
وفسر البيان تصرف رجال الشرطة بأنه يحمل «روح الثأر من الإجرام ومستوى ما وصل إليه من استهداف إخوة لهم راحوا ضحية فعل المجرمين الجبان قبل دقائق من الحادث».
لكن الوزارة أكدت أنها «لا تتعامل مع مفاهيم ردة الفعل غير المنضبطة والثأرية». وأوضح البيان أن «الشخص كان انتحاريا عربي الجنسية يقود سيارة مفخخة محملة بـ 24 اسطوانة غاز مغطاة بمادة الجبس وتحتوي على مادة الكلور (عندما) حاول اقتحام مركز باب الشيخ».
سياسياً، عبر الحزب الشيوعي العراقي السبت عن قلقه من احتدام الصراع بين القوى السياسية الفائزة بالانتخابات، داعيا إلى وضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار وتقديم تنازلات للإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وتظاهر مئات من أنصار الحزب صباح أمس في عيد العمال العالمي. وانطلقت المظاهرة من ساحة التحرير (وسط بغداد) باتجاه ساحة الفردوس. وردد المتظاهرون «أول أيار أهلا بيك حزب الشيوعي يحيك» و»يا قوى الخير تساندي، باسم العراق توحدي»
العدد 2795 - السبت 01 مايو 2010م الموافق 16 جمادى الأولى 1431هـ
المرصد
هذه خلايا وأزلام المالكي ، للإيحاء بأن العراق سيعود إلى دائرة العنف من جديد إذا هو قشط عن كرسي الرئاسة ورمي به إلى ...؟ غير مأسوفٌ عليه وأنه هو الأمين المؤتمن على أروح وأموال الشعب العراقي بينما الواقع يقول [أن أغبى ما حوت أرض الرافدين يعرف حق المعرفة بأن نظامة نظام طائفي قمعي دكتاتوري وأضف إليه ولاءة االمطلق لطهران الذي تمدة بأسباب البقاء وتغذية بالكراهية لكل ما هو عربي