العدد 2378 - الثلثاء 10 مارس 2009م الموافق 13 ربيع الاول 1430هـ

بلديون يطالبون الحكومة بتوضيح أهداف دفان السواحل

منتقدين زيادة مساحة البحرين بنسبة %80

طالب عدد من أعضاء المجالس البلدية الحكومة بتوضيح الأهداف التي تقوم من خلالها جهات حكومية أو خاصة لأعمال ردم أو دفان على سواحل البحرين، وبأن يكون للمواطن نصيب منها، منتقدين في الوقت نفسه أن تزيد نسبة مساحة البحرين بنحو 80 في المئة عن مساحتها الحالية، وهو ما ذكرته وزارة «البلديات».

وكانت وزارة شئون البلديات والزراعة ردت على طلب لجنة التحقيق البرلمانية في شأن التجاوزات على البحر بفعل الردم (الدفان) بأن عمليات الردم البحري في الأعوام المقبلة، ستزيد مساحة البحرين بنسبة 80 في المئة.

وأوضحت الوزارة في تزويدها بمعلومات مفصلة عن الهيكل الاستراتيجي للعام 2030 أن «الردم البحري في محافظة المحرق سيصل إلى 55 في المئة من مساحة المحرق الحالية»، وفي المحافظة الشمالية، بنسبة 7 في المئة، وفي العاصمة بنسبة 18 في المئة من مساحتها الحالية، والمحافظة الوسطى بمعدل 180 هكتارا، وفي المحافظة الجنوبية ستصل نسبة الدفان إلى 1 في المئة فقط من مساحتها الحالية.

وفي هذا الجانب اعتبر عضو مجلس بلدي العاصمة صادق البصري جميع أعمال الردم على سواحل البحرين تدمير للبيئة عموما وللبيئة البحرية والكائنات البحرية على وجه الخصوص.

وذكر البصري أن «ما يؤسف في الأمر هو أن المواطن لا يستفيد من أية نسبة زيادة في مساحة البحرين، الذي قد يجعلنا ننظر للأمر من زاوية أخرى، بل أنها تتحول إلى أملاك خاصة»، مضيفا أنه «في المقابل من ذلك فإن البحرينيين يتكدسون في 30 في المئة من مساحة البحرين الكلية، وأن أكثر من 70 في المئة من الأراضي لا تزال غير معمرة».

وشدد البصري على ضرورة أن يكون التوجه إلى إعمار الجزء اليابس وغير المستفاد منه من البحرين، بدلا من الدفان البحري وتغيير المعالم الجغرافية للبحرين.

وبحسب البصري فإنه «في حال صدق القول بأن الدفان سيزيد من مساحة البحرين بنسبة 80 في المئة فهذا سيدل على أن الحكومة لديها الرغبة الشديدة في التوسع من خلال الدفان»، لافتا إلى أن «محافظة العاصمة لا تمتلك منافذ جديدة لتوسعة مساحتها بنسبة 18 في المئة سوى خليج توبلي، وسواحل كرباباد».

واختتم البصري حديثه بمطالبة الحكومة بتوضيح ما يجري ضمن المخطط الهيكلي الاستراتيجي، وتقديم دراسات تعد على إثرها أي خطط للدفان.

أما رئيس المجلس البلدي الشمالي يوسف البوري قال «لا نرى أي مبرر لتأخير اعتماد المخطط الهيكلي الاستراتيجي لأكثر من عام، وأن ذلك يوحي بأنه يخدم تجاوزات الدفان التي تحصل سواء في شمال شرق سترة أو في كرزكان»، مؤكدا أنه «لا يمكن تجاهل تأخر اعتماد المخطط، لكننا في المجلس البلدي نشدد على أن يتم إيقاف أعمال الدفان في المحافظة الشمالية، ووقف منح تراخيص الدفان، وهو ما ستدرسه اللجنة الفنية وسترفعه لإقراره في الجلسة الاعتيادية المقبلة».

وأشار البوري إلى «ضرورة أن تكون لأي ردم أسباب ودوافع، بالإضافة إلى التعريف بالمشروعات التي ستقوم على المساحات التي يتم ردمها الآن»، آسفا من أن «المجلس البلدي لا يعلم بأية مستجدات في الجانب نفسه».

كما أسف البوري من أن «الردم السابق لم يستثمر في حق المواطن، بل جاء لمصالح محددة، ما عدا الدفان الحاصل من أجل إنشاء المدينة الشمالية، الذي كادت أن تطالها أيدي التجاوز، وتمنع المشروع من أن يكون إسكانيا»، لافتا إلى أن «أي دوافع للقيام بأعمال الردم لا أجدها حقيقية، وأنه من الضروري أن يتم الإعلان عن الأماكن التي سيكون فيها ردم في المحافظة الشمالية بنسبة 7 في المئة من مساحتها الحالية».

وأخيرا اعتبر نائب رئيس المجلس البلدي للمنطقة الوسطى عباس محفوظ «من الموضوعات المهمة أن يمر طلب دفان أي مساحة على السواحل أو في البحر على المجالس البلدية، للحصول على الموافقة، وتحديد مساحات الأراضي المطلوبة واستخداماتها»، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن «الوكالة المساعدة للتخطيط العمراني ستعرض المخطط التفصيلي لمحافظة الوسطى لإبداء وجهة نظرنا فيه، متوقعا أن يضم المخطط زيادة 180 هكتارا».

وأكد محفوظ أن «القانون رقم 19 للعام 2000 بشأن التصرف في الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة، يسمح للمجلس البلدي تغيير طبيعة استخدام أي أرض أو أي مساحة مدفونة إذا رأى المجلس البلدي والأهالي أن الخدمة لا تتناسب معهم، من خلال إيقاف البناء وثم رفع طلب لجلالة الملك»، مستشهدا بما يجري على ساحل شمال شرق سترة.

ولفت محفوظ إلى «إننا في المجلس البلدي قررنا في وقت سابق منع الردم في خليج توبلي، وعلى سواحل أخرى إلى حين الانتهاء من المخطط التفصيلي»، مشيرا إلى أنهم لا يزالون ينتظرون رد الوزارة على القرار نفسه، الذي يعتبر مستوفيا لجميع شروط المادة 20 من قانون «البلديات».

ونوه محفوظ إلى أن «المجلس البلدي في دورته السابقة اتخذ قرار بمنع التعمير ووقف الردم على سواحل سترة حتى نهاية 2006، وأن ذلك القرار اعتمد من قبل الوزير السابق علي صالح الصالح، وتم الالتزام به، إلا أنه يواجه تعطيلا من قبل الوزارة الآن»، محملا وزارة «البلديات» مسئولية أي دفان يجري على السواحل في محافظة الوسطى.

وشدد محفوظ على أن «أي مشروع بناء أو تعمير على أي أرض أو مساحة مدفونة لا يرتبط بالملكيات، وأنه ليس كل من يملك أرضا في البحر يستطيع دفنها أو تعميرها وقتما شاء وكيفما شاء»، موضحا أن أي تصرف لابد أن يكون وفق الأنظمة والاشتراطات التنظيمية التي يتم الحصول عليها من قبل المجالس البلدية.

العدد 2378 - الثلثاء 10 مارس 2009م الموافق 13 ربيع الاول 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً