العدد 757 - الجمعة 01 أكتوبر 2004م الموافق 16 شعبان 1425هـ

اجتياح أميركي لسامراء... ومقتل 109 مقاومين

موكب الرهينتين الفرنسيين يتعرض لقصف الطائرات

بغداد، عواصم - عصام العامري، وكالات 

01 أكتوبر 2004

اجتاحت القوات الأميركية سامراء أمس، وقالت إن أكثر من 100 مقاتل قضوا في ضربات جوية ومعارك دارت في الشوارع في هجوم جديد واسع للسيطرة على أحد معاقل المقاومة.

وقال أطباء إن 47 جثة نقلت إلى المستشفى منها 11 امرأة وخمسة أطفال وسبعة رجال من كبار السن. وذكر متحدث عسكري أميركي أن 109 مقاتلين، وجنديا أميركيا قتلوا في الهجوم الذي شن بعد انتصاف ليل الخميس بقليل وجرح أربعة جنود. ومع قرب بزوغ الفجر شنت الطائرات هجوما آخر، فيما استمرت الاشتباكات المتفرقة. وقال مستشار الأمن القومي العراقي قاسم داوود، إن القوات الأميركية والعراقية اعتقلت 37 شخصا خلال العملية. وفرض حظر التجول في المدينة اعتبارا من الساعة السابعة مساء حتى السابعة صباحا.

في غضون ذلك، نقلت قناة «الجزيرة» عن النائب الفرنسي ديدييه جوليا، قوله إن موكب الرهينتين الفرنسيين تعرض لقصف الطائرات الحربية الأميركية وهو في طريقه إلى سورية، ولم يصب أي من الرهينتين بسوء.

وفي وقت سابق، أكد النائب في دمشق أن الرهينتين لا يزالان محتجزين في العراق، وأضاف «كنت انتظر عودة الصحافيين اليوم (أمس)، إلا أنها لم تحصل لأسباب أمنية».

وقال جوليا في دمشق إن القافلة كان يتقدمها المفاوض الفرنسي الآخر فيليب بريت وأضاف أن الصحافيين والمفاوض لم يصبهم سوء لكن ستة مرافقين لاقوا حتفهم.


منع الصلاة في النجف والكوفة... والإفراج عن الفرنسيين خلال ساعات

مقتل 100 وإصابة 200 واعتقال 37 في معارك سامراء

بغداد، واشنطن، عواصم - عصام العامري، محمد دلبح، وكالات

قال مستشار الأمن القومي العراقي قاسم داوود أمس إن القوات الأميركية والعراقية اعتقلت 37 وقتلت أكثر من 100 في هجوم لاستعادة السيطرة على سامراء، بينما قتل جندي أميركي واحد في الهجوم. ومن جهته أعلن الجيش الأميركي مقتل جندي و109 من المسلحين الجمعة في عملية عسكرية واسعة النطاق، وأوضح أن الجندي قتل «بينما كانت القوات العراقية وجنود من القوة المتعددة الجنسيات تعمل على ضمان الأمن في احدى المناطق». وأضاف أن أربعة جنود أصيبوا بجروح.

ومن جهته، قال متحدث باسم الجيش الأميركي إن الجنود قتلوا 109 مسلحين بعد أن كان أعلن في وقت سابق مقتل 94 مسلحا. وأشارت مصادر محلية بدورها إلى مقتل حوالي 90 شخصا من دون أن تحدد ما إذا كانوا من المدنيين أو المسلحين.

وقام الطيران الحربي الأميركي والمروحيات بغارات جوية كثيفة على أحياء المعتصم والجبرية والقادسية وقصفت أهدافا إذ شوهدت سحب الدخان تتصاعد. وأبلغ مصدر في شرطة سامراء أن «100 عراقي قتلوا وأصيب نحو 200 آخرين جراء الهجوم من ليلة الخميس حتى الجمعة». وأضاف «أن عشرات الجثث الملقاة في الشوارع وأزقة المدينة لا يمكن الوصول إليها».

وأشار إلى أن «هناك العشرات من المصابين لم يتمكنوا من الوصول إلى المستشفى بسبب قيام الدبابات الأميركية بفرض طوق حوله ومنعت أي شخص من الدخول». وذكر شهود تمكنوا من الفرار من المدينة «أن الوضع سيئ للغاية».

ولم تتمكن المساجد في سامراء من إقامة صلاة الجمعة ولزم الأهالي منازلهم فيما شوهدت أعداد من الفوج 202 من الحرس الوطني والفوج السابع من الجيش العراقي والفوج 63 من القوات الخاصة منتشرين في شوارع المدينة وفوق ضريح الإمامين الحسن العسكري وعلي الهادي وفوق البنايات الرسمية والمنازل.

وقال العقيد حسن أحمد من شرطة سامراء «إن القوات الأميركية وقوات الحرس الوطني أحكمت سيطرتها على مبنى القائمقامية ومبنى المجلس البلدي ومديرية الشرطة بعد أن استخدمت المقاتلات الحربية والمروحيات والمدفعية والدبابات في عملية عسكرية واسعة».

ونقل مراسل وكالة الأنباء الألمانية عن شهود عيان في وقت سابق أن لواء أميركيا يتكون من نحو 3500 جندي ووحدات من الحرس الوطني تحركت لمهاجمة من تقدرهم الولايات المتحدة بألفي مقاتل عراقي و250 مقاتلا أجنبيا في المدينة. ووصف الهجوم بأنه الأكبر في المدينة منذ الإطاحة بالنظام السابق.

وخلال الهجوم تمكن الجيش الأميركي من إنقاذ عامل بناء تركي كان مختطفا وتم نقله إلى إحدى قواعد الائتلاف. وقالت مصادر قريبة من الحكومة إن الهجوم على سامراء جزء من حملة عراقية لاستعادة السيطرة على المناطق المضطربة.

وأشار المحلل مازن السامرائي لـ «الوسط» إلى أن الهجوم جاء بموافقة أبناء المدينة، إذ طلب رؤساء العشائر السبعة ووجهاؤها من الحكومة أن تفعل ما بوسعها لإعادة الأمن والاستقرار بعد أن سيطرت جماعات متشددة على المدينة.

على صعيد متصل قال مسئول بشرطة الخالدية إن مسلحين هاجموا دورية للجيش الأميركي في منطقة المضيق وأسفر الهجوم عن إصابة أحد أفراد الدورية بجروح وتدمير عجلة من نوع «همر». وقام مسلحون بنسف مكتبة كلية المعارف الأهلية وسط المدينة بعد أحيطت بالألغام بسبب اتخاذها من قبل الجيش الأميركي مكانا للقنص.

وأفاد قائد شرطة كركوك بأن مسئولا كرديا بارزا في المحافظة اغتيل على يد مسلحين. وذكر شرطي أن عبوة ناسفة انفجرت لدى مرور دورية للجيش الأميركي على الطريق المؤدي إلى الحويجة أوقعت إصابات في الجنود ودمرت مركبة همر.

وأعلنت الشرطة مقتل ثمانية أشخاص نصفهم من أفرادها في مواجهات وقعت مساء الخميس بين عشائر متناحرة في القرنة (جنوب). وقال مقدم من شرطة البصرة إن «أربعة من أفراد الشرطة قتلوا أثناء محاولتهم التدخل لفض اشتباكات استخدمت فيها اسلحة خفيفة ومتوسطة في حين جرح سبعة آخرون».

وأكد أن «أربعة من أفراد العشائر قتلوا في المواجهات» من دون أن يوضح أسباب النزاع أو يذكر أسماء العشيرتين المتناحرتين. كما أعلن «جيش المهدي» ومصادر طبية مقتل تسعة من الميليشيا فجر الجمعة خلال مواجهات مع الجيش الأميركي في مدينة الصدر.

بغداد تشيع «أطفالها الشهداء»

وفي موقف لافت وجه احد الأعضاء البارزين في هيئة علماء المسلمين انتقادات حادة لمن يستهدفون مدنيين، معتبرا أن عمليات التفجير وملاحقة الشرطة لا تمت إلى الإسلام بصلة ومنفذيها «انتحاريون مصيرهم جهنم». وجاء الانتقاد عقب سقوط العشرات من الأطفال ضحايا التفجيرات التي شهدتها بغداد أمس الأول وتبنتها جماعة الزرقاوي.

وشيعت بغداد أمس 34 من «الشهداء الأطفال» الذين سقطوا في سلسلة اعتداءات الخميس وأثارت نقمة السكان وغضب الحكومة واستنكار العالم. وأدانت الحكومة الاعتداءات، مؤكدة أن مقتل الأطفال «يتعدى بأقصى صوره حدود البربرية والوحشية» كما وصفته الحكومة الأردنية بأنها «مجزرة جديدة».

في غضون ذلك رحب أحد أبرز أتباع الزعيم الديني مقتدى الصدر بدعوة الحكومة الفرنسية بمشاركة المقاومة في المؤتمر الدولي الذي دعت إليه الإدارة الأميركية. وطلب من آلاف المصلين إخلاء المنطقة المحيطة بضريح الإمام علي بالنجف أمس بعد ورود تحذيرات للشرطة من وقوع هجوم تفجيري وشيك بثلاث سيارات مفخخة. كما منعت الشرطة أنصار الصدر من الصلاة في مسجد الكوفة.

المعشر يدعو إلى إعادة الجيش العراقي

إلى ذلك يتوجه حوالي خمسة ملايين من الطلاب العراقيين اليوم إلى المدارس والمعاهد وسط أجواء من انعدام الأمن وفساد الجهاز التعليمي. ومن جهته حث وزير الخارجية الأردني مروان المعشر الحكومة الأميركية إلى إعادة تشكيل الجيش العراقي الذي قامت بحله. وقال في واشنطن إن الجهد المتعدد الجنسيات لتدريب قوات أمن عراقية لم يؤدَّ إلى النتيجة المتوقعة.

وفي ملف الرهائن أكد الوسيط الفرنسي فيليب بريت أمس أنه موجود برفقة الرهينتين الفرنسيين، وقال في اتصال هاتفي من باريس إنه مع الرهينتين من دون أن يوضح ما إذا كان في بغداد أو الفلوجة، حيث يرجح أن يكون الصحافيان.

واكتفى بريت بالقول «لا يمكنني أن أقول أكثر من ذلك، إننا بصدد وضع اللمسات الأخيرة ولا ارغب في تعريض هذه العملية المعقدة، إلى الخطر». وساد ترقب حذر في سورية للإفراج عن الفرنسيين، بينما وصل إلى عمان ودمشق مبعوثون فرنسيون.


الرهينة الإيطالية توريتا: المقاومة العراقية على حق

روما - رويترز

قالت موظفة إغاثة إيطالية خطفت الشهر الماضي في العراق، إن المقاومة على حق في محاربة القوات التي تقودها الولايات المتحدة و«الحكومة العميلة» في العراق.

وفي تصريحات من شأنها أن تزعج حكومة رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني دعت سيمونا توريتا روما إلى سحب قواتها التي أرسلتها إلى العراق لمساندة حليفتها الولايات المتحدة. وقالت لصحيفة «كورييري ديلا سيرا» في مقابلة نشرت أمس «قلتها من قبل الاختطاف... وأكررها اليوم».

وأضافت «يجب أن تفرقوا بين الإرهاب والمقاومة. حرب العصابات لها ما يبررها إلا أنني ضد خطف المدنيين». ووصفت توريتا حكومة إياد علاوي بأنها «دمية في أيدي الأميركيين» وتوقعت أن الانتخابات لن تكون لها شرعية

العدد 757 - الجمعة 01 أكتوبر 2004م الموافق 16 شعبان 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً