أجمعت الأوساط السياسية والإعلامية على تفوق المرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية جون كيري، على منافسه الجمهوري جورج بوش، في أول مناظرة بينهما جرت فجر أمس بجامعة ميامي في فلوريدا، وأكدت الصحف قدرة كيري على جعل بوش يتخذ موقفاً دفاعياً.
وكشفت استطلاعات الرأي أن 47 في المئة من الأميركيين يرون أن كيري كان أكثر إقناعا من بوش مقابل 36 في المئة رأوا العكس. وراهن مديرو حملة كيري على سلوك بوش في كسب الناخبين الذين لم يقرروا بعد الوقوف لصالح كيري، وعرف مساعدو بوش أن مزاجه هو نقطة الضعف المحتملة القابلة للاختراق وأن جلساته للتدرب على النقاش اشتملت تدريبا من أجل أن لا يستثار ويبدأ بالتحدث بغضب ومن دون تفكير، وأخذت عدسات الكاميرا تلتقط الصور عندما ألقى بوش نظرة على قاعة التجمع وعندما أمسك كيري بالعبارة التي يرددها بوش دائما بأن «العدو ضربنا» ليوضح أن ذلك العدو ليس هو صدام حسين، ولاحظت مصادر طبية أن حركات بوش وتقطيبة وجهه وحركة شفتيه ونظرات عينيه أثناء المناظرة توحي بأنه لايزال مدمنا على الكحول، وهو ما كان أكد مساعدون له مرارا أنه توقف عنه. وفي فرنسا، شن الأمير الأردني حسن بن طلال هجوماً عنيفاً على الرئيس بوش مشككاً في قدراته العقلية. وقال: «نحن بحاجة إلى الاحترام والتسامح الفكري يا سيدي رئيس الولايات المتحدة، واجتماع للعقول، وإذا كان لديك عقل فعلا فإنني أود أن أراه».
واشنطن - وكالات
انطلقت أمس أول مناظرة بين المرشحين للانتخابات الرئاسية الأميركية الجمهوري جورج بوش ونظيره الديمقراطي جون كيري، وشابت أجواءها اختلافات بشأن العراق وحرب الإرهاب وكوريا الشمالية واتفقوا على مكافحة «النووي» وعدم إرسال قوات أميركية إلى دارفور، لكن كيري أشار إلى تقديم العون اللوجستي إلى قوات الاتحاد الإفريقي فيما غابت عن المناظرة قضية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، بينما اتفقوا على أن «إسرائيل» حليف السلام مع العراق.
واعتمد كيري المدرك لنقطة الضعف التي تلاحقه منذ أشهر عدة، لهجة حازمة من دون أي لبس وخصوصاً لإدانة الحرب في العراق.
وأظهرت استطلاعات الرأي التي أجريت بعد المناظرة وتحدثت عن فوزه بها، انه تمكن من تمرير رسالته. وشاطرت الصحافة هذا الرأي مؤكدة كما فعلت صحيفة «يو اس اي توداي» أن كيري وضع منافسه في موقف دفاعي، وقال كيري إن «هذا الرئيس ارتكب، وآسف لقول ذلك، خطأ جسيماً في التقدير» حين قرر اجتياح العراق في مارس/ آذار 2003، مكرراً القول انه كان يجب على أميركا أن تبقى مركزة على «الهدف» أي مواصلة ملاحقة أسامة بن لادن في أفغانستان، المسئول عن اعتداءات 11 سبتمبر/ أيلول 2001. وقال كيري: «لم نعرف كيف نستخدم القوات الأميركية، الأفضل تدريباً في العالم لقتله. انه خطأ جسيم». من جهته اعتمد بوش لهجة القائد وربط مجدداً العراق باعتداءات سبتمبر 2001 مكرراً القول إن هذا البلد كان «في صلب الحرب ضد الإرهاب». وأضاف أن «صدام حسين كان يشكل تهديداً، والعالم أصبح أكثر أماناً من دونه».
وباستثناء العراق، فإن ملفات السياسة الخارجية الأخرى تم التطرق إليها بشكل سريع، إذ اتفق المرشحان على التهديد الكبير الذي يشكله «انتشار الأسلحة النووية». وتحدثا عن السودان واختلفا بشأن السياسة الواجب اتباعها مع إيران وكوريا الشمالية.
ولم يأت المرشحان على ذكر النزاع الإسرائيلي -الفلسطيني وكوبا. وشدد كيري على ضرورة التعاون بشكل أوثق مع حلفاء الولايات المتحدة التقليديين، وانتقد السياسة الأحادية الجانب التي يعتمدها بوش.
وأفاد أول استطلاع للرأي نشر بعد دقائق على المناظرة أن كيري فاز بها بنسبة 45 في المئة مقابل 36 في المئة لبوش لدى الأشخاص الـ 500 الذين استطلعت آراؤهم شبكة «آي بي سي». وقال: 17 في المئة إنهما متعادلان. لكن الاستطلاع أشار إلى أن بوش لايزال يحظى بدعم 51 في المئة من الناخبين في انتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني مقابل 47 في المئة لكيري
العدد 757 - الجمعة 01 أكتوبر 2004م الموافق 16 شعبان 1425هـ